الحرب الروسية الأوكرانية في أسبوعها الثالث .. و الخسائر أصابت الكل

صورة موضوعية
صورة موضوعية


شهدت العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا تطورات مع دخولها الاسبوع الثالث و تتواصل المعارك التي تشنها روسيا على أوكرانيا، في عدة محاور أبرزها محيط العاصمة "كييف"، بالإضافة إلى مدينتي "ماريوبول" في الجنوب و"خاركيف" في الشرق.


و لم تسفر المحادثات التي جرت في مدينة "أنطاليا" التركية بين وزيري الخارجية الأوكراني والروسي عن تقدم باتجاه وقف شامل محتمل لإطلاق النار، في حين تتواصل عمليات إجلاء المدنيين من بعض مناطق المواجهات.

•و تتوقع أوروبا أن تستقبل 5 ملايين لاجئ. وميداني، ومن المرجح أن يؤدي تكثيف القصف على العديد من المدن الأوكرانية إلى زيادة عدد القتلى المدنيين المحاصرين.

دخلت الحرب الروسية الأوكرانية التي اندلعت يوم الخميس 24 فبرايرالماضي، أسبوعها الثالث في وقت يشتد فيه الخناق الغربي على "موسكو" مع فرض عقوبات اقتصادية موسعة.

وتتواصل المعارك التي تشنها روسيا على أوكرانيا، في عدة محاور أبرزها محيط العاصمة "كييف"، والذي تسعى القوات الروسية إلى السيطرة عليه، لكن الهجمات الأوكرانية والمشكلات اللوجستية تعرقل الوصول إليه، بالإضافة إلى مدينتي "ماريوبول" في الجنوب و"خاركيف" في الشرق.

ويبدو أن القوات الروسية نجحت في تطويق "خاركيف" و"ماريوبول"، كما طوقوا مدينة "ميكولايف" الجنوبية.

وتعرضت الأهداف في جميع أنحاء البلاد للهجوم من البر والبحر والجو، غير أن تقارير إعلامية غربية تفيد بأن الجيش الأوكراني نجح في إبطاء تقدم القوات الروسية، خصوصا في الشمال، بينما قالت وزارة الدفاع البريطانية إن القوات الأوكرانية حققت "نجاحا كبيرا" ضد القوات الجوية الروسية ومن المحتمل أنها منعتها من السيطرة على المجال الجوي.

ولم تسفر المحادثات التي جرت في مدينة "أنطاليا" التركية بين وزيري الخارجية الأوكراني والروسي عن تقدم باتجاه وقف شامل محتمل لإطلاق النار، في حين تتواصل عمليات إجلاء المدنيين من بعض مناطق المواجهات.

وفي المقابل، بدأت روسيا اتخاذ إجراءات لمواجهة تداعيات العقوبات الغربية، وتشمل تعليق صادرات الحبوب ومواد أخرى، في حين تعهد الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" بالرد على العقوبات، وقال: "إن بلاده ستخرج أقوى من الأزمة الراهنة".

كما أظهرت صور أقمار صناعية التقطتها شركة "ماكسار" الأمريكية يوم الخميس 10 مارس، إعادة تمركز القوات الروسية في القرى والغابات المحيطة بمطار "أنتونوف" شمال غرب "كييف".

ومن جهته أكد مستشار الرئيس الأوكراني أن مدن أوكرانيا الكبيرة تعرضت مرة أخرى لضربات مدمرة وسمع دوي الانفجارات لأول مرة في "لوتسك"، مشيرا إلى أن حرب روسيا المدمرة ضد المدنيين والمدن الأوكرانية الكبرى.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن القوات الروسية تحقق تقدما محدودا، بسبب مواجهتها مشكلات لوجستية ومقاومة أوكرانية، كما أنه من المرجح أن تسعى روسيا إلى إعادة انتشار قواتها خلال الأيام المقبلة لشن هجمات على "كييف".

بدورها أفادت وزارة الدفاع الروسية بأنها استهدفت البنى التحتية الأوكرانية، بأسلحة بعيدة المدى عالية الدق، وتدمير مطاري "لوتسكي" و"إيفانو" فرانكوفسك العسكريين غرب أوكرانيا وتدمير أكثر من 3200 منشأة بنية تحتية عسكرية في أوكرانيا منذ بدء العملية الخاصة.

وقبيل بدء الحرب، أعلنت "موسكو" حقها في الدفاع عن أمنها وإزاحة ما أسمتهم "النازيين"، وذلك في ظل إصرار "كييف" وحلفائها في الغرب بضمها إلى حلف "الناتو".

وفي المقابل، قالت أوكرانيا إن روسيا تشن "عدوانا" عليها واستغاثت بالاتحاد الأوروبي وحلف "الناتو"، محذرة من أن موسكو تشن "غزوا" على البلاد "لاحتلالها"، وهو ما دعا دولا غربية إلى فرض عقوبات اقتصادية على روسيا وإرسال الأسلحة إلى "كييف".

وفي صفوفها، أعلنت أوكرانيا، رسميا، مقتل 1170 مدنيا على الأقل في مدينة "ماريبول"، و170 شخصا في منطقة "خاركيف"، منذ العملية العسكرية الروسية.

وقدرت أوكرانيا، خسائرها في البنية التحتية، بأكثر من 10 مليارات دولار منذ بدء العملية العسكرية الروسية، بحسب وزير البنية التحتية في أوكرانيا "أوليكسندر كوبراكوف".

وفي الجانب الروسي، أظهرت آخر حصيلة أعلنتها وزارة الدفاع الأوكرانية، تدمير 81 مروحية و49 طائرة مقاتلة و317 دبابة وألف مدرعة و120 قطعة مدفعية و28 مركبة دفاع جوي و56 منصة إطلاق صواريخ من طراز "جراد"، و60 شاحنة و7 طائرات مسيرة عملياتية و3 سفن.

فيما أعلن الرئيس الأوكراني "فولوديمير زيلينسكي" قتل أكثر من 12 ألف جندي روسي، بالإضافة إلى إسقاط 130 طائرة ومروحية بينها 49 طائرة مقاتلة و81 مروحية روسية.

وكشفت أحدث حصيلة للأمم المتحدة بلوغ عدد الضحايا من المدنيين إلى 1424 منذ بدء الصراع في أوكرانيا قبل أسبوعين، وذلك بتسجيل 516 قتيلا و908 مصابين، لكنه يعتقد أن الأرقام الحقيقية "أعلى بكثير".

وتسبب النزاع في واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في القارة الأوروبية، مع بلوغ عدد اللاجئين إلى الخارج أكثر من مليوني شخص، ولا سيما إلى بولندا، وفقًا لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.

وتتوقع أوروبا أن تستقبل 5 ملايين لاجئ. وميداني، ومن المرجح أن يؤدي تكثيف القصف على العديد من المدن الأوكرانية إلى زيادة عدد القتلى المدنيين المحاصرين.

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا