أثار الفنان اللبناني محمد فضل شاكر تفاعلًا واسعًا بعدما علّق لأول مرة على قرار إخلاء سبيل والده الفنان فضل شاكر، عقب صدور قرار من المحكمة العسكرية اللبنانية بالإفراج عنه على ذمة القضايا المنظورة بحقه، وذلك بعد سنوات طويلة من الملاحقات القضائية.
وقال محمد فضل شاكر، في مقطع فيديو نشره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: «الحمد لله رب العالمين، بعد 13 سنة.. الظلم ممكن يطول، لكنه ما بيدوم. ورسالة لكل حد مظلوم: خليك متفائل بالخير، وإن شاء الله ربنا يفرج همك. مشوار جديد انكتب بإذن رب العالمين، ومتحمسين للي جاي».
إخلاء سبيل فضل شاكر يشعل مواقع التواصل
عاد اسم فضل شاكر إلى صدارة محركات البحث خلال الساعات الماضية، بعدما أصدرت المحكمة العسكرية اللبنانية قرارًا بإخلاء سبيله لدواعٍ صحية، في خطوة أعادت تسليط الضوء على القضايا التي لا تزال منظورة أمام القضاء العسكري، بالتزامن مع الحديث عن تدهور حالته الصحية.
وأكد الناقد الفني جمال فياض، في تصريحات خاصة، صدور قرار بإخلاء سبيل الفنان اللبناني، موضحًا أن الإفراج سيتم عقب استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
كما تقدم فريق الدفاع بطلب رسمي إلى المحكمة العسكرية لإخلاء سبيل فضل شاكر، مستندًا إلى تقارير طبية أكدت حاجته إلى متابعة صحية مستمرة بسبب إصابته بمرض السكري وأمراض مزمنة أخرى.
فضل شاكر سلّم نفسه للسلطات اللبنانية
وكان فضل شاكر قد سلّم نفسه إلى السلطات اللبنانية في أكتوبر 2025، لمواجهة القضايا المنسوبة إليه أمام القضاء العسكري، بعد سنوات من الملاحقة.
ويواجه الفنان اللبناني أربع اتهامات رئيسية، تشمل:
الانتماء إلى تنظيم مسلح بقيادة أحمد الأسير.
تمويل التنظيم.
حيازة أسلحة غير مرخصة.
النيل من هيبة الدولة.
أحكام غيابية تصل إلى 22 عامًا
سبق أن صدرت بحق فضل شاكر أحكام غيابية بلغ مجموعها 22 عامًا مع الأشغال الشاقة، من بينها حكم بالسجن 15 عامًا في اتهامات مرتبطة بأعمال إرهابية، إضافة إلى حكم آخر بالسجن 7 سنوات بتهمة تقديم دعم مالي لتنظيم مسلح.
ولا تزال هذه القضايا منظورة أمام القضاء العسكري، حيث يواجه احتمال تثبيت الأحكام حال إدانته في المحاكمات الجارية.
براءة في قضية محاولة اغتيال
وشهدت الفترة الأخيرة تطورًا قضائيًا بارزًا، بعدما أصدرت محكمة الجنايات في بيروت حكمًا ببراءة فضل شاكر من تهمة التورط في محاولة اغتيال مسؤول في "سرايا المقاومة".
كما قضت المحكمة ببراءته في قضية محاولة قتل هلال حمود في مدينة صيدا، مع إصدار قرار بإطلاق سراحه ما لم يكن موقوفًا على ذمة قضايا أخرى.
شهادات أمنية تنفي تورطه في أحداث عبرا
وفي بيان صادر عن فضل شاكر، كشف عن مستجدات جلسات المحكمة العسكرية الخاصة بأحداث عبرا، مؤكدًا أن عددًا من القيادات الأمنية أدلوا بشهاداتهم أمام المحكمة ونفوا وجود أي صلة مباشرة له بالأحداث.
واستمعت المحكمة إلى إفادات كل من العميد علي شحرور، والعميد محمد الحسيني، والعميد ممدوح صعب، الذين استندوا إلى تقارير وتحقيقات أمنية سابقة، دون أن تتضمن ما يشير إلى تورط فضل شاكر في الاشتباكات.
وأكد الضباط الثلاثة، بحسب البيان، أنه لم يشارك في أحداث عبرا ولم يكن موجودًا في موقع المواجهات، فيما أشار أحدهم إلى أنه كان داخل مبنى "المستقبل" خلال تلك الفترة.
تدهور الحالة الصحية
وفي سياق متصل، كشف الموزع الموسيقي علي أباظة عن تدهور الحالة الصحية للفنان اللبناني خلال فترة احتجازه، مؤكدًا حاجته العاجلة إلى رعاية طبية متخصصة.
وأوضح أن فضل شاكر يعاني من أمراض مزمنة، أبرزها مرض السكري، في ظل عدم توافر الرعاية الصحية الكافية داخل محبسه، وهو ما دفع هيئة الدفاع إلى المطالبة بنقله إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج اللازم.
كما وجّه محمد فضل شاكر رسالة مؤثرة عبر حسابه على "إنستجرام"، دعا فيها الجمهور إلى مساندة والده، مؤكدًا أنه يمر بظروف صحية صعبة، وأن حالته غير مستقرة منذ سنوات، معربًا عن أمله في انتهاء أزمته وعودته إلى حياته الطبيعية والوقوف على المسرح مجددًا.




