أعلنت حركة "حماس"، اليوم الاثنين، حل حكومتها في قطاع غزة، وإتمام استعدادات نقل المهام الإدارية إلى اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع.
وقال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، خلال مؤتمر صحافي، إن محمد الفرا، رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي "حكومة حماس"، ورئيس لجنة الطوارئ الحكومية في غزة، استقال من منصبه رسمياً، تمهيداً لتسليم السلطة للجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة.
وأوضح أنه تقرر اعتبار رؤساء المؤسسات الحكومية الحالية بمثابة "هيئة مؤقتة"، مشيراً الى أن كافة الموظفين العاملين في العمل الحكومي، سيعملون تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وأوضح المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أن هذه الخطوة، تأتي في سياق نقل إدارة الحكم في القطاع إلى اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، وكذلك "استجابة جديدة للمصالح العليا لأبناء شعبنا الفلسطيني، وسعياً من أجل التخفيف من معاناة المواطنين الشديدة نتيجة استمرار الإبادة الجماعية، وتأخر الإعمار واستمرار الحصار وإغلاق المعابر، وعدم انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من القطاع".
وأعلن المكتب، حسبما ورد في البيان، إنجاز كافة الاستعدادات والترتيبات الإدارية والقانونية لعملية الاستلام والتسليم للمنظومة الحكومية في قطاع غزة، مشيراً إلى عرض هذه الترتيبات بشكل "رسمي وشفاف" على الفريق الممثل للفصائل والقوى الفلسطينية، واللجنة العليا للعشائر والقبائل، ومؤسسات المجتمع المدني، وبحضور الممثل المراقب للأمم المتحدة.
واعتبر الناطق باسم "حماس" حازم قاسم في تصريح لـ"الشرق"، أن "حل حكومة حماس خطوة تهدف لسحب الذرائع من إسرائيل" التي "تواصل العدوان وحرب الإبادة"، معرباً عن أمله في "الإسراع بدخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة".
وأضاف أن الحركة "أبلغت الوسطاء وجهات عديدة أخرى حول خطوتها"، وأن "حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم المهام الحكومية للجنة الوطنية وإنجاحها".
وأشار إلى أن هذه الخطوة "جاءت بالتنسيق مع الوسطاء"، مطالباً مجلس السلام والضامنين والوسطاء بـ"الضغط على إسرائيل للسماح بدخول اللجنة إلى غزة، لتسلم مهامها وتنفيذ برامج الإغاثة والتعافي والإعمار".
وكان محمد الفرا "أبو هاشم"، وهو أكاديمي شغل منصب وزير الحكم المحلي والبلديات في حكومة "حماس"، كُلّف برئاسة اللجنة الحكومية بعدما اغتالت إسرائيل، في 2024، عصام الدعاليس، رئيس اللجنة وعضو المكتب السياسي في "حماس".
وفي سياق منفصل، غادر وفد "حماس" المفاوض إلى إسطنبول، الاثنين، بعد جولة مباحثات في القاهرة مع الوسطاء في اتفاق غزة، سلم خلالها رد الحركة على ورقة "مجلس السلام" المعدلة، وسط توقعات بأن ترد إسرائيل قبل نهاية الأسبوع الجاري.
وقال مصدر مطلع لـوسائل إعلام، إن الوسطاء أبلغوا "حماس"، بأن إسرائيل "سترد خلال عدة أيام، على رد الحركة الذي حمل عدة ملاحظات".
وأضاف المصدر، أن "حماس" توافقت مع الفصائل الفلسطينية الأخرى في القطاع، على "استعدادها لتوقيع اتفاق فوري"، إذا تضمن عدداً من النقاط.
وتشمل النقاط التي تطالب بها الحركة، "الوقف الكامل لكافة الأعمال العدائية والقتالية"، و"حصر وجمع وتخزين السلاح بيد سلطة فلسطينية وفق بروتوكول تعده اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة"، فيما تتزامن معالجة السلاح تدريجياً مع الانسحابات الإسرائيلية وصولاً إلى الانسحاب الكامل من قطاع غزة، و"عدم ربط ملف السلاح بأي قضية أو الإعمار".
كما تتضمن أيضاً "إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً"، و"تمكين اللجنة الوطنية من استلام مهامها في غزة فوراً"، بالإضافة إلى "تشكيل لجنة فصائلية للتنسيق مع قوة الاستقرار الدولية بشأن الفصل بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي، وضمان الأمن".
مطالب "حماس" في مفاوضات غزة
- الوقف الكامل لكافة الأعمال العدائية والقتالية.
- حصر وجمع وتخزين السلاح في قطاع غزة بيد سلطة فلسطينية وفق بروتوكول تعده اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة.
- معالجة مسألة نزع السلاح تدريجياً بالتزامن مع الانسحابات الإسرائيلية وصولاً إلى الانسحاب الكامل من قطاع غزة.
- عدم ربط ملف نزع السلاح بأي قضية أو جهود إعادة الإعمار.
- إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً.
- تمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية من استلام مهامها في غزة فوراً.
- تشكيل لجنة فصائلية للتنسيق مع قوة الاستقرار الدولية بشأن الفصل بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي وضمان الأمن.
وأكد المستشار السياسي لرئيس "حماس"، طاهر النونو، في تصريحات، أن "حماس" والفصائل الفلسطينية الأخرى في القطاع، تشدد على استكمال تطبيق استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق غزة وفي مقدمتها، الانسحاب العسكري إلى الخط الأصفر قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب.
وأشار إلى أن الفصائل الفلسطينية "وافقت على تسليم السلاح الثقيل للجنة الوطنية لإدارة غزة في المناطق التي ينسحب منها الاحتلال، وفق الخطة التي تم الموافقة عليها في شرم الشيخ، مع ضمان عدم المساس بالسلاح الفردي". لكنه أكد أن "حماس" وافقت على "تسليم السلاح بكل أنواعه فقط للدولة الفلسطينية".
وأشار النونو الى أن الجيش الإسرائيلي "احتل حوالي 10 إلى 20% من مناطق غرب الخط الأصفر، وسماه الخط البرتقالي، حيث باتت القوات العسكرية تحتل ما بين 60 الى 70% من مساحة القطاع".
وشدد النونو على أنه "لن يتم الدخول في التفاوض حول المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار، دون تنفيذ المرحلة الأولى"، لكنه نوه إلى أن الفصائل الفلسطينية تعمل مع الوسطاء على الربط بين تنفيذ المرحلتين معاً، في حال توفر ضمانات بأن الاحتلال الإسرائيلي سيفي بالتزاماته.




