أعلن المشاركون في الجلسة الافتتاحية للدورة الأولى من ملتقى SMARTEX عن إطلاق حزمة من المبادرات والخدمات الجديدة لدعم تنافسية قطاع الغزل والمنسوجات والملابس الجاهزة، تضمنت منصة لتأهيل الشركات الصغيرة والمتوسطة للتصدير، واستعراض متطلبات جواز السفر الرقمي للمنتج الذي تتجه الأسواق العالمية لتطبيقه، إلى جانب تنظيم لقاءات ثنائية بين الشركات ومقدمي الحلول في مجالات التحول الرقمي والاستدامة والتمويل، بما يسهم في رفع جاهزية المصانع لمتطلبات التجارة الدولية.
وأكدت ياسمين هلال، المدير الوطني للمشروعات بمركز التجارة الدولية، أن الملتقى يأتي في إطار شراكة تجمع مركز التجارة الدولية، ومركز ترويج الواردات من الدول النامية (CBI)، والمجلس التصديري للملابس الجاهزة، والمجلس التصديري للغزل والمنسوجات، وغرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات المصرية، بالتعاون مع GO Global وبدعم من سفارات سويسرا وهولندا والسويد وإسبانيا.
وأوضحت أن مشروع GTEX يركز على نقل المعرفة والتدريب إلى التطبيق داخل المصانع، وسد الفجوة بين احتياجات الشركات ومقدمي الخدمات، سواء في مجالات التمويل أو الحلول الرقمية، بما يساعد الشركات على التوافق مع متطلبات الأسواق التصديرية، خاصة في مجالات الاستدامة والتحول الرقمي، اللذين أصبحا من المتطلبات الأساسية للمشترين الدوليين.
من جانبه، أكد الأمير محمد، ممثل مركز ترويج الواردات من الدول النامية (CBI)، أن الشركاء المحليين يمثلون ركيزة أساسية في نجاح المشروع، مشيرًا إلى أن الملتقى لا يقتصر على استعراض الحلول، وإنما يتيح للشركات التواصل المباشر مع مقدمي الخدمات وطرح التحديات التي تواجهها للوصول إلى حلول عملية قابلة للتطبيق.
وأضاف أن المشروع يستهدف تعزيز صادرات قطاع الغزل والمنسوجات والملابس الجاهزة إلى الأسواق الأوروبية، من خلال رفع وعي الشركات بأهمية التحول الرقمي وتطبيق معايير الاستدامة، وربطها بالجهات القادرة على تقديم الخدمات الفنية والتمويلية اللازمة، مؤكدًا أن المنافسة العالمية أصبحت تعتمد على التكنولوجيا وكفاءة الإنتاج والالتزام بالمعايير البيئية.
وفي السياق ذاته، أعلن أحمد كمال، المدير التنفيذي لمكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة باتحاد الصناعات المصرية، إطلاق منصة تعليمية متخصصة تستهدف تأهيل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في قطاع الملابس الجاهزة والمنسوجات، لمساعدة الشركات على بناء نظم متكاملة لإدارة بيانات المنتجات والاستدامة، وإعداد خطط عمل تؤهلها للتوسع في التصدير.
وأشار إلى أن قطاع الغزل والمنسوجات يمثل أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد المصري، وأن تطبيق ممارسات كفاءة استخدام الموارد يمكن أن يسهم في خفض استهلاك الطاقة والمياه بنسبة تتراوح بين 20 و40%، مع إعادة تدوير أكثر من 80% من المخلفات الصلبة، بما يحقق قيمة مضافة للصناعة ويعزز تنافسية الصادرات المصرية.
وأضاف أن المكتب يواصل تنفيذ مبادرات لدعم الإنتاج النظيف، والإدارة البيئية، والسلامة والصحة المهنية، بما يتماشى مع التوجهات العالمية ومتطلبات الأسواق الخارجية.
من جانبها، أكدت المهندسة رحاب علي صادق، ممثلة مركز التميز بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، أن الاستدامة لم تعد ميزة تنافسية، وإنما أصبحت شرطًا أساسيًا للنفاذ إلى الأسواق العالمية، في ظل اتجاه الأسواق الدولية إلى تشديد متطلبات الامتثال البيئي والشفافية في سلاسل الإمداد.
وأوضحت أن العالم يتجه إلى تطبيق جواز السفر الرقمي للمنتج، والذي سيتضمن بيانات تفصيلية عن المواد الخام، والكيماويات المستخدمة، وظروف العمل، وآليات التصنيع، وقابلية إعادة التدوير، ومسؤولية المنتج الممتدة، الأمر الذي يفرض على الشركات الإسراع في تطوير أنظمتها وتوثيق بياناتها استعدادًا للمتطلبات الجديدة.
وأضافت أن الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات تقدم منظومة متكاملة لدعم المصدرين، تشمل خدمات الفحص والاختبارات المعملية، وإصدار شهادات المطابقة وتقارير الاستدامة، إلى جانب برامج التدريب وبناء القدرات، فضلاً عن ميكنة الخدمات بالكامل، بما في ذلك التسجيل وسداد الرسوم والحصول على الخدمات إلكترونيًا، في إطار خطة الدولة لتعزد مصر إلى مركز إقليمي لخدمات الجودة والاختبارات.
وشهدت فعاليات الملتقى تنظيم لقاءات ثنائية مباشرة بين الشركات الصناعية ومقدمي الحلول والخدمات، لبحث فرص التعاون في مجالات التحول الرقمي، والاستدامة، والتمويل، والتتبع الرقمي، بما يتيح للشركات التعرف على أحدث الأدوات والتطبيقات الداعمة لزيادة الإنتاجية وفتح أسواق تصديرية جديدة.



