أخر الأخبار

البنك الدولي يحذر من ازمه توظيف عالميه قادمة

صورة موضوعية
صورة موضوعية

حذر البنك الدولي من تصاعد حده عدم توافر فرص وظيفيه تتناسب مع الكم الكبير من الشباب في سن العمل بالاضافه الى عدم توافر الوظائف التي تتناسب مع مؤهلات الشباب في ظل تنامي استخدام الذكاء الصناعي من قبل المؤسسات الكبرى مما يضع الحكومات امام فجوه توظيفيه تؤدي الى مردود اجتماعي واقتصادي ومجتمعي سلبي يؤثر على معدلات النمو خلال السنوات القادمه

 ويشير البنك الدولي الي ان أزمة توفير فرص العمل عالميًا، خاصةً في الاقتصادات النامية والناشئة، حيث يشير إلى أن نحو 1.2 مليار شاب سيصلون إلى سن العمل خلال الفترة حتى عام 2035، وهي أكبر موجة شبابية في التاريخ الحديث. ويؤكد التقرير أن إيجاد وظائف كافية لهذه الأعداد يمثل تحديًا تنمويًا رئيسيًا، إذ أن الوظائف لا توفر الدخل فقط، بل تدعم الحد من الفقر والاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي.

ويوضح التقرير أن التحدي يزداد صعوبة بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، وضعف الاستثمار، والتوترات التجارية، والضغوط المالية، إضافة إلى تأثيرات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي على سوق العمل. وتتركز المشكلة بشكل خاص في مناطق مثل أفريقيا جنوب الصحراء والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، حيث يتزايد عدد الشباب الداخلين إلى سوق العمل بوتيرة أسرع من قدرة الاقتصادات على توفير وظائف جديدة.

ويقترح التقرير ثلاثة محاور رئيسية لمواجهة الأزمة هي: الاستثمار في البنية التحتية ورأس المال البشري والرقمي، وتحسين بيئة الأعمال والمؤسسات لتشجيع نمو الشركات، وحشد الاستثمارات الخاصة المحلية والدولية. كما يحدد قطاعات ذات قدرة كبيرة على خلق فرص عمل مثل الطاقة والبنية التحتية، والزراعة والأعمال الزراعية، والصحة، والسياحة، والتصنيع ذي القيمة المضافة، مؤكدًا أن نجاح السياسات يمكن أن يحول الزيادة السكانية إلى عائد ديموجرافي يدعم النمو والازدهار.

 وكان البنك الدولي قد اصدر تقريرا موسعا عن حجم التحديات التي تواجه السوق المصري العام الماضي  في

سوق العمل المصري خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن مصر تقف أمام واحدة من أكبر فجوات التوظيف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وبحسب التقرير، يدخل ما يقرب من 1.3 مليون شاب وشابة إلى سوق العمل سنويًا، في حين لا يتجاوز عدد الوظائف الجديدة التي يخلقها الاقتصاد نصف مليون وظيفة فقط، وهو ما يضع البلاد أمام معادلة شديدة الحساسية، ويجعل خلق الوظائف ضرورة استراتيجية لا تحتمل التأجيل.

وأشار التقرير إلى أن هذا التفاوت الكبير بين العرض والطلب في سوق العمل يضع ضغوطًا مستمرة على الاقتصاد، ويؤثر على قدرته على النمو بشكل مستدام، خاصة في ظل ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب والنساء.

وكشف التقرير أن تحقيق التوظيف الكامل للشباب يمكن أن يرفع الناتج المحلي الإجمالي بنحو 36%، بينما يمكن لسد فجوة التوظيف بين الجنسين أن يضيف نسبة قد تصل إلى 68% إلى الناتج المحلي، وهي أرقام تعكس حجم الفرص الضائعة إذا لم تُسرّع مصر من وتيرة الإصلاحات الهيكلية،بناءً على حسابات تعتمد على تجارب دول استطاعت تحويل التركيبة السكانية الشابة إلى قوة إنتاجية قادرة على رفع معدلات النمو والتصدير والاستثمار.

دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري

أشار التقرير إلى أن القطاع الخاص في مصر يلعب بالفعل دورًا رئيسيًا في الاقتصاد، إذ ينتج حوالي75% من الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر وظائف لأكثر من 80% من القوى العاملة لكن دوره لا يزال محدودًا بفعل عوائق هيكلية تقيد نموه، من بينها ضعف القدرة على الحصول على التمويل، حيث لا تتجاوز نسبة الائتمان الموجه للقطاع الخاص 30% من الناتج المحلي، وهي نسبة تقل كثيرًا عن المتوسط في الدول متوسطة الدخل.