«نظام الطيبات بين الحقائق والخرافات»..فى ندوة تثقيفية بمجمع إعلام القليوبية

صورة موضوعية
صورة موضوعية

أكدت ريم حسين عبدالخالق، مدير مجمع إعلام القليوبية، التابع للهيئة العامة للاستعلامات، أن قضية الوعي الصحي والغذائي أصبحت من القضايا المحورية، كونها تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، خاصة في ظل الانتشار الواسع للمعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الإجتماعي، والتي يختلط فيها الصحيح بالمغلوط. 


جاء ذلك خلال الندوة التثقيقية التي نظمها مجمع إعلام القليوبية، التابع للهيئة العامة للاستعلامات، بالتعاون مع نقابة الصيادلة بالقليوبية، وإدارة بنها الصحية، ومديريتي «الأوقاف»، و«الشباب والرياضة»، بالقليوبية، وهيئة محو الأمية وتعليم الكبار،ووحدة حقوق الإنسان بالمحافظة، وحملت الندوك عنوان «نظام الطيبات بين الحقائق والخرافات»، وذلك برعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، والدكتور المهندس حسام عبدالفتاح، محافظ القليوبية، في إطار اهتمام قطاع الإعلام الداخلي التابع للهيئة العامة للاستعلامات بنشر الوعي الصحي، وتعزيز الثقافة الغذائية السليمة باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء الإنسان وتحسين جودة الحياة ودعم جهود التنمية المستدامة وتصحيح المفاهيم المتداولة حول الأنظمة الغذائية المختلفة وتزويد المواطنين بالمعلومات العلمية الموثقة التي تساعدهم على تبني أنماط غذائية صحية وآمنة، تحت إشراف اللواء أ . ح الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي. 

وأضافت ريم حسين عبدالخالق، مدير مجمع إعلام القليوبية، أن الهدف من تنظيم الندوة لا يستهدف الترويج لفكرة أو مهاجمتها، وإنما يهدف إلى تقديم رؤية علمية موضوعية تساعد على التمييز بين الحقيقة والخرافة، وتفنيد المفاهيم المتداولة حول نظام الطيبات ، ورصد ما يستند منه إلى أسس علمية صحيحة ، وما قد يكون مجرد معلومات غير دقيقة أو ادعاءات تفتقر إلى الدليل العلمي.

وشارك في الندوة التي أعدتها، وإدارتها مي أحمد شوقي، أخصائي إعلام بمجمع إعلام القليوبية، كل من، الدكتور أحمد إدريس، عضو مجلس الشيوخ وخبير التخطيط للتنمية المستدامة، والشيخ الدكتور عبدالرحمن رضوان، وكيل وزارة الأوقاف بالقليوبية، والدكتور مجدي ثابت، نقيب الصيادلة بالقليوبية، والدكتورة هايدي رائد حسن إبراهيم، أخصائي علاج طبيعي بمديرية الشئون الصحية بالقليوبية واستشاري تغذية علاجية، والدكتورة يسرا عمرو شفيق العطار، استشاري تغذية علاجية و ممارس علاج طبيعي بمستشفى حميات بنها. 


وأوضح الدكتور أحمد إدريس، عضو مجلس الشيوخ وخبير التخطيط للتنمية المستدامة، أن صحة الإنسان تمثل أحد أهم ركائز التنمية المستدامة، لافتًا إلى أن التغذية السليمة ليست مجرد سلوك فردي بل عنصر أساسي في بناء مجتمع منتج وقادر على مواجهة التحديات . وأوضح أن تقييم أي نظام غذائي يجب أن يعتمد على نتائج الدراسات والأبحاث العلمية ، بعيدًا عن الشائعات أو التجارب الفردية غيرالموثقة.
وأشار «إدريس»، إلى أهمية تعزيز الثقافة الغذائية التي تدعم صحة المواطنين وتسهم في تحقيق أهداف التنمية الشاملة.


من جانبه كشف الدكتور مجدي ثابت، نقيب الصيادلة بالقليوبية، أهمية الاعتماد على المعلومات الطبية الموثوقة عند اختيار الأنظمة الغذائية المختلفة، موضحًا أن بعض المفاهيم الشائعة يتم تداولها دون سند علمي واضح ، مما قد يسبب مشكلات صحية لدى بعض الفئات، كما شدد على ضرورة استشارة المختصين قبل استخدام أي مكملات غذائية أو اتباع أنظمة غذائية قاسية. 
وأوضح «ثابت»، أن التوازن والاعتدال هما الأساس للحفاظ على الصحة، وتحقيق النتائج المرجوة بصورة آمنة.


وفي سياق متصل، تحدث الشيخ الدكتور عبدالرحمن رضوان،وكيل وزارة الأوقاف بالقليوبية، المنظور الديني في التعامل مع القضايا الصحية والغذائية، مؤكداً أن الإسلام دين العلم، والعقل، قد دعا للمحافظة على النفس باعتبارها من الضرورات الخمس التي جاءت الشريعة لصونها . 

وشدد «رضوان»،  أن الأخذ بالأسباب العلمية والاستفادة من الخبرات المتخصصة لا يتعارض مع العقيدة، بل يعد من صميم التعاليم الإسلامية التي تحث على طلب العلم والتثبت من المعلومات . 
وكشف وكيل وزارة الأوقاف بالقليوبية، خطورة الانسياق وراء الشائعات والخرافات التي لا تستند إلى دليل أو برهان، مؤكداً أن الوعي والمعرفة يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة الممارسات الخاطئة التي قد تضر بصحة الإنسان وسلامة المجتمع .

واستعرضت الدكتورة هايدي رائد حسن إبراهيم، أخصائي علاج طبيعي بمديرية الشئون الصحية بالقليوبية واستشاري تغذية علاجية، الجوانب العلمية المرتبطة بتأثير العادات الصحية والغذائية على كفاءة أجهزة الجسم المختلفة، موضحة أن صحة الإنسان تعتمد على منظومة متكاملة تشمل التغذية السليمة والنشاط البدني والالتزام بالسلوكيات الصحية الصحيحة. 

ولفتت، إلى أن تبني أسلوب حياة صحي لا يرتبط بالحلول السريعة أو الوصفات غير الموثقة، وإنما يقوم على أسس علمية واضحة تستهدف الوقاية وتحسين الحالة الصحية على المدى الطويل .

على جانب آخر ، أكدت الدكتورة يسرا عمرو شفيق العطار، استشاري تغذية علاجية وممارس علاج طبيعي بمستشفى حميات بنها، أن التعامل مع الأنظمة الغذائية، يجب أن يتم وفق احتياجات كل فرد وظروفه الصحية، أن استجابة الأجسام للأنظمة المختلفة من شخص لآخر . 
وأوضحت أن الحفاظ على الصحة لا يرتبط فقط بنوع الغذاء، بل يعتمد أيضًا على أسلوب حياة متكامل يشمل النشاط البدني والنوم الجيد والمتابعة الصحية المستمرة، مما يسهم في تحسين جودة الحياة والوقاية من العديد من المشكلات الصحية.