أخر الأخبار

من عمّان

أبوالغيط : التنمية الاجتماعية لا تنفصل عن إنهاء معاناة الفلسطينيين

  أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية
 أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية

 

أكد  أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن قضايا التنمية الاجتماعية في المنطقة العربية لا يمكن فصلها عن الواقع الإنساني المأساوي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن دعم صمود الفلسطينيين وإعادة بناء المجتمع في قطاع غزة يمثلان التزامًا عربيًا وأخلاقيًا لا يحتمل التأجيل.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أعمال المؤتمر العربي رفيع المستوى حول تنفيذ الإعلان الصادر عن مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية، الذي انعقد في العاصمة الأردنية عمّان بمشاركة وزارية عربية واسعة، إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة ومنظمات العمل العربي المشترك.

وأعرب أبو الغيط عن تقديره للمملكة الأردنية الهاشمية على استضافة المؤتمر، مثمنًا الدور الأردني المتواصل في دعم العمل العربي المشترك وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجالات التنمية الاجتماعية.

غزة تحت وطأة كارثة إنسانية مستمرة

وأوضح الأمين العام أن المنطقة العربية تواجه تحديات غير مسبوقة، تتصدرها المأساة الإنسانية في فلسطين، مؤكدًا أن ما شهدته غزة خلال العامين الماضيين «جريمة كبرى تجردت من أبسط القيم الإنسانية»، ولا تزال آثارها تتفاقم في ظل أوضاع إنسانية شديدة القسوة.

وأشار إلى أن الفلسطينيين في قطاع غزة، وحتى بعد وقف إطلاق النار، يواجهون البرد القارس والتشريد والنزوح الداخلي، فيما يواصل الاحتلال التنصل من التزاماته الدولية وعرقلة دخول المساعدات الإنسانية الضرورية للحياة.

وشدد أبو الغيط عبر تصريحات بارزة قائلا :

«إعادة مجتمع غزة إلى الحياة الطبيعية تمثل أولوية اجتماعية وإنسانية قصوى، ولا يمكن الحديث عن تنمية حقيقية في المنطقة بينما يُترك شعب كامل يواجه الإبادة والتشريد».


«دعم صمود الفلسطينيين هو فعل مقاومة حضاري، يحمي الوجود الإنساني والتاريخي لشعب يتعرض لمحاولة اقتلاع ممنهجة».

الرؤية العربية 2045 إطار للتحول الاجتماعي

وأكد أبو الغيط أن جامعة الدول العربية لعبت دورًا محوريًا في صياغة الأولويات العربية التي أُدرج معظمها في إعلان القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، موضحًا أن المؤتمر المنعقد في عمّان يمثل نقطة انطلاق لتنفيذ هذه المخرجات على المستوى العربي.

وأضاف أن الرؤية العربية 2045، التي أقرتها القمة العربية التنموية في بغداد، تمثل مسارًا استراتيجيًا طويل المدى للتحول الاجتماعي، يقوم على جعل الإنسان العربي محورًا للتنمية، وبناء مجتمعات عادلة وشاملة قائمة على العدالة الاجتماعية والاقتصاد التضامني.


وأكد أبو الغيط «الرؤية العربية 2045 تنطلق من مبدأ أساسي مفاده أن الإنسان العربي هو غاية التنمية ووسيلتها، وأن العدالة والإنصاف هما أساس الاستقرار الاجتماعي».

دعوة لتعزيز العمل المؤسسي

ودعا الأمين العام إلى دعم المركز العربي لدراسات السياسات الاجتماعية والقضاء على الفقر متعدد الأبعاد الذي تستضيفه المملكة الأردنية الهاشمية، معتبرًا إياه أداة فنية إقليمية مهمة لدعم صناع القرار العرب في مجالات التنمية الاجتماعية.

المواطن العربي في قلب السياسات التنموية

واختتم أبو الغيط بالتأكيد على أن مخرجات المؤتمر يجب أن تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطن العربي وجودتها، معربًا عن أمله في أن يشكل بيان عمّان المرتقب وثيقة عملية تترجم الالتزامات إلى سياسات وبرامج قابلة للتنفيذ، يكون المواطن العربي في صلبها، أداةً للتنمية وهدفًا لها في آن واحد.