تحتل مصر مكانة متميزة على خريطة التراث العالمي، إذ تضم 7 مواقع مسجلة لدى منظمة اليونسكو تمثل تاريـخًا ممتدًا من الحضارة الفرعونية إلى العصور المسيحية والإسلامية، مرورًا بالكنوز الطبيعية الفريدة.
وتلعب الآثار المصرية دورا رئيسيا في تنشيط السياحة الثقافية والأثرية، وهي من أهم وأقدم أنواع السياحة في مصر، وقد نشأت السياحة الثقافية منذ اكتشاف الآثار المصرية القديمة، وفك رموز الحروف الهيروغليفية من خلال بعثات الآثار والسياح ومؤلفي الكتب السياحية والتاريخية والتأريخية وزيارة اكتشاف المزيد من الآثار المصرية القديمة.
«مواقع التراث العالمي» هي معالم تقوم لجنة التراث العالمي في اليونسكو بترشيحها ليتم إدراجها ضمن برنامج مواقع التراث الدولية التي تديره اليونسكو، وهذه المعالم قد تكون طبيعية، كالغابات وسلاسل الجبال، وقد تكون من صنع الإنسان، كالبنايات والمدن، وقد تكون مختلطة.
وانطلق هذا البرنامج عن طريق اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي، والذي تُبني خلال المؤتمر العام لليونسكو والذي عقد في 16 نوفمبر 1972، ومنذ توقيعها، فقد صادقت 193 دولة على هذه الاتفاقية.
تحتل مصر قائمة التراث العالمي بـ 7 مواقع أثرية وهما كالتالي :
أبو مينا بالإسكندرية
مدينة قديمة تعود للقرن الرابع الميلادي، وتضم بقايا معمارية فريدة مثل الكنائس والحمامات والبيوت السكنية، ما يجعلها شاهدًا على التراث القبطي المبكر.
طيبة القديمة (الأقصر)
عاصمة مصر في عصر الدولة الحديثة، تحتضن وادي الملوك والملكات ومعابد الكرنك والأقصر، وتشكل متحفًا مفتوحًا يحكي عظمة الحضارة الفرعونية وروحها الدينية.
منف وجبانتها (أهرامات الجيزة وأبو الهول)
واحدة من أعظم الإنجازات الإنسانية، حيث تقف أهرامات خوفو وخفرع ومنقرع وأبو الهول شامخة منذ أكثر من 4500 عام، لتظل إحدى عجائب الدنيا السبع الخالدة.
منطقة النوبة (من أبو سمبل إلى فيلة)
تضم مجموعة من أروع المعابد الفرعونية التي تم إنقاذها في ستينيات القرن الماضي بمبادرة من اليونسكو، بعد أن هددها الغرق إثر بناء السد العالي، وعلى رأسها معبد أبو سمبل ومعبد فيلة.
القاهرة التاريخية
عاصمة مصر الإسلامية، ومدينة الألف مئذنة، تزخر بآثار تعود للعصر الفاطمي والمملوكي والعثماني، بما يشمل المساجد والمدارس والبيوت والأسواق، لتعد أكبر متحف مفتوح للفن الإسلامي في العالم.
منطقة سانت كاترين
موقع روحي عالمي يقع في قلب جنوب سيناء، حيث يقف دير سانت كاترين العريق وسط جبال مقدسة ارتبطت بالديانات السماوية الثلاث، ما يجعلها مقصدًا دينيًا وسياحيًا فريدًا.
وادي الحيتان بالفيوم
محمية طبيعية فريدة تعود إلى 40 مليون عام، تكشف عن حفريات حيتان بدائية وأسماك قديمة، لتروي قصة تطور الحياة البحرية وانتقالها إلى اليابسة، مما جعلها موقعًا علميًا عالميًا.
والجدير بالذكر، أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) تشهد اليوم جلسة اختيار المدير العام الجديد، حيث تنافس فيه مرشح مصري بارز، الدكتور خالد العناني، على خلافة المديرة الحالية أودري أزولاي التي أنهت ولايتيها.




