حماس| الاحتلال قصف منطقة سكنية رغم علمه بوجود أسرى ومدنيين

تسليم جثث الرهائن الإسرائيليين
تسليم جثث الرهائن الإسرائيليين

أكد طاهر النونو، المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قام بقصف منطقة سكنية رغم علمه بوجود عائلة أو مجموعة من المدنيين الأسرى داخلها، ما أدى إلى استشهادهم جميعًا. وأوضح النونو أن هذه الجريمة تعكس واقع الأسر الفلسطينية، حيث قُتل عشرات الآلاف من الأطفال الفلسطينيين واختلطت رفاتهم ببعضها البعض نتيجة القصف المستمر.

تحمل الاحتلال المسؤولية

وأشار النونو في تصريحاته الإعلامية إلى أن الاحتلال مسؤول عن هذه المجازر، إذ دمر المستشفيات، وأتلف المعدات والمواد المستخدمة في رفع الأنقاض واستخراج الجثامين، مما قد يؤثر مستقبلًا على إمكانية تنفيذ المرحلة الثالثة من الاتفاق.

الحاجة إلى المعدات الطبية والفحص الجيني

وشدد النونو على ضرورة توفير المعدات اللازمة لاستخراج جثامين الشهداء الفلسطينيين والأسرى الذين قُتلوا، بالإضافة إلى معدات فحص الحمض النووي لتحديد هوية الجثامين، مؤكدًا أن الاحتلال تعمد تدمير هذه الإمكانيات.

مطالبات متكررة ومماطلة الاحتلال

وأكد النونو أن هذه المعدات طالبت بها حماس مرارًا، لكن الاحتلال كان يماطل في إدخالها، والآن يحاول التنصل من مسؤولياته عبر التذرع بذرائع غير مقبولة. وأضاف أن الحركة ستجري تحقيقًا لمعرفة الملابسات المتعلقة بالحادثة، لكن ذلك لا يمنح الاحتلال أو رئيس حكومته بنيامين نتنياهو الحق في التشكيك في جدية حماس تجاه الاتفاقات القائمة.

التزام حماس واستمرار العملية التفاوضية

وكشف النونو أن حماس أعلنت رسميًا أسماء الأسرى الستة الذين سيُطلق سراحهم غدًا، مؤكدًا أن العملية مستمرة رغم التحديات. وأوضح أن أي خطأ حدث كان نتيجة نقص الإمكانيات، خاصة بعد استشهاد المجموعة الآسرة واختلاط الجثامين ببعضها.

وأكد أن الحركة تمضي قدمًا في المفاوضات، وقد استكملت استعداداتها للمرحلة الثانية من الاتفاق، مطالبًا الإدارة الأمريكية والوسطاء بالضغط على الاحتلال لتنفيذ التزاماته دون مماطلة.

محاولات الاحتلال للتهرب من الاتفاق

وأضاف النونو أن الاحتلال يحاول التنصل من مسؤولياته عبر افتعال الأزمات، مشيرًا إلى أن ما جرى اليوم هو مجرد نموذج لما تسببت به الغارات الإسرائيلية المستمرة. وأوضح أن نتنياهو غير مهتم باسترجاع الأسرى الإسرائيليين أحياء، بل يسعى إلى تصفيتهم عبر القصف، وهذا النهج كان واضحًا منذ بداية الحرب وحتى الآن.

وشدد على أن الاحتلال يتعمد المماطلة في تنفيذ البنود المتعلقة بالأسرى، وعودة النازحين من الجنوب، وإدخال المواد الأساسية، وذلك بهدف تعطيل الاتفاق وإلقاء اللوم على حماس.

الدعوة لضمانات دولية لتنفيذ الاتفاق

ودعا النونو إلى إلزام الاحتلال بتعهداته عبر ضمانات دولية، مطالبًا الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بتحصين الاتفاق ومنع نتنياهو من التهرب منه. كما أكد ضرورة التحرك الدولي لضمان استمرارية الاتفاق، لأن الاحتلال يسعى بكل الطرق إلى إفشاله وتحميل حماس المسؤولية.

وأكد النونو أن الاحتلال يهدف إلى انهيار الاتفاق، مما يستدعي تحركًا دوليًا واضحًا لضمان التزامه به، مشددًا على أن حماس مستمرة في الوفاء بتعهداتها بشفافية، في مقابل محاولات الاحتلال المستمرة للتنصل من التزاماته.