المصريون القدماء أول من استخدمه.. «الفخار» يعيد الحياة للمياه ويحافظ على خواصها

صورة موضوعية
صورة موضوعية

مع ارتفاع درجات الحرارة، انتعشت في بعض الدول تجارة الأواني الخزفية المُعدّة لتخزين وتبريد ماء الشرب، المعروفة محلياً باسم "القلل" أو "الزير" أو "البرادّة" لما لها من فوائد صحية عديدة، وقدرتها في إطفاء حرارة الظمآن ، والطلب على هذا الإناء الفخاري التقليدي - الذي يُصْنَع يدوياً من الطين الأحمر - تزايد مؤخراً بشكل لافت، وذلك بسبب ارتفاع درجات الحرارة؛ إذ بات ينافس وسائل حديثة في التبريد.
تلك الأوانى الطينية يُخزّن بها كميات كبيرة من الماء، ويمنحه مذاقاً عذباً ، وبعض المناطق تحيى هذه العادة القديمة سواء في الريف أو الحضر لمواجهة القيظ والعطش بطريقة مبتكرة ، والفخار في مصر يعتبر جزءاً أساسياً من التراث الثقافي والحضاري للبلاد ، منذ العصور القديمة ، فقد كانت صناعة الفخار تلعب دوراً مهماً في الحياة اليومية للمصريين، وما زالت تحتفظ بأهمية كبيرة حتى اليوم. 


والمصريون القدماء كانوا من بين أوائل الحضارات التي استخدمت الأواني الفخارية ، وتعود الأدلة إلى فترة ما قبل الأسرات، التي بدأت حوالي 5000 ق.م ، هذه الأواني كانت تُستخدم في تخزين الطعام والماء، ولها دور كبير في الحياة اليومية والطقوس الدينية ، وكان المصريون القدماء يصنعون الفخار من الطين والرمل المحليين ،حيث يأتى الطين من ضفاف النيل ومناطق الأنهار، بينما الرمل كان يُجمع من المناطق المحيطة ، ويتم مزج الطين مع الرمل لتحسين جودة الفخار وتعزيز متانته.


تستخدم المواد الطينية المحلية في صناعة الفخار المصري، مما يساهم في جودته وقوته ، حيث أن الطين المستخدم يحتوي على مكونات طبيعية تمنحه خصائص مقاومة للتآكل والحرارة ، وفى دراسة أجرتها جامعة "رايس" في عام 2012 أكدت أن الفخار يمكن أن يساعد في إزالة المواد الضارة مثل المعادن الثقيلة من الماء ،لأن خاصية المسام في الفخار تساهم في تصفية هذه المواد من الماء ، كما أن الفخار له خصائص عزل حراري جيدة، مما يساعد في الحفاظ على برودة الماء.


مجلة "Water Research" نشرت دراسة عام 2016 وجدت فيها أن الأواني الفخارية تساهم في تحسين جودة الماء من خلال إزالة بعض الشوائب والملوثات ، كما أنه يمتاز بقدرته على امتصاص بعض المواد العضوية والملوثات، مما يجعله أداة فعالة في تنقية الماء.


أثبتت الدراسات العلمية أن الماء الذي نشربه سواء كان من الحنفية أم المعبأ في قارورات هو ماء ميت لا يستفيد منه الجسم، وأن وضع الماء في أوانٍ فخارية يحييه ويعيد إليه طاقته العجيبة وحيويته بعد تعرضه لضغط الأنابيب التي تحمله إلى البيوت لأن الفخّار أقرب مادة لجسم الإنسان.


وحسب ما يرى العلماء فإنّ الماء عندما وجد أول مرة كان على صورة صحيحة ثم حدث له عدم انتظام، والعلماء يسمون الماء العديم الانتظام بالماء الميت، والماء المنتظم الأقطاب بالماء الحي، وعلى هذا فالماء الحي هو الماء الذي تمت إعادة ضبط انتظام ذراته بتسليط طاقة مغناطيسية محددة القوة عليه. 
ووجد العلماء أن الماء الحي له تأثيرات طبية وتأثيرات في زيادة النمو وزيادة الإزهار في النبات وذلك لأن شحنة الفخّار شحنة سالبة مثل شحنة الأرض والشحنة هذه قادرة على قتل الأجسام الدقيقة الضارة الموجودة في الماء، ما يعني أن الفخّار ينقّي الماء من الشوائب البيولوجية لأن معظم الكائنات الدقيقة السيئة شحنتها موجبة.


وعندما يتم وضع الماء في جرة الفخّار تصبح قلوية يعني الـ ph 7.5 فما فوق ويصل حتى 8, 9 عند التأخر بترك الماء في الجرة ، وعندما تشرب ماء من الفخّار فأنت تشرب في ماء قلوي وهذا يعني أن ph دمك قلوي، وهذا يمنع نمو السرطان لأن الخلايا السرطانية لا تنقسم في وسط قلوي، إضافة لذلك فإنّ كل الالتهابات تختفي داخل الجسم لأن الوسط القلوي يمنع الالتهابات والأمراض.


كما أن الماء فى الفخّار يصبح قلوياً وهذا معناه أن فيه كمية أوكسجين أكبر بـ 200 مرة من الماء المحفوظ في البلاستيك, وعندما نشرب الماء من الفخار سيصل الأوكسجين إلى كل الجسم ويقتل كل الخلايا اللاهوائية كالخلايا السرطانية والالتهابات وكل الأجسام المسببة للمرض لأنها لا تحب الأوكسجين ، و نسبة الأملاح في ماء الفخّار دائماً أقل من نسبة الأملاح في المياه العادية.


كما أظهرت مجموعة من الأبحاث ، أن الفخار الطبيعي قد يضيف بعض المعادن المفيدة مثل الكالسيوم والمغنيسيوم إلى الماء، مما يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على الصحة ، و تعزز من صحة العظام والأسنان ، ومن أبرز الدول التي تستخدم الفخار لحفظ الماء هى مصر ، الهند ، المغرب ، البرتغال حيث يتم أستخدام الفخار لحفظ الماء وتبريده وأيضا السوائل الأخرى ن ودائما ما يقترن الفخار لشرب الماء بالريف فى الدراما المصرية التى تصورالحياة فى الريف المصرى وأشهرها فيلم "الأرض وفيلم حسن ونعيمة وفيلم زينب".

 
 
 
 

 

ترشيحاتنا