شقيق قتيلة بعد رؤية أجزاء منها

"وكانت في النهاية أختي" .. القتل والتمثيل بالجثة لأسباب تافهة وعلماء النفس يفسرون

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 

 

بعض جرائم القتل ليست جريمة بشعة فحسب، بل تتعداها أحيانا إلى التمثيل بجثث الضحايا بطرق أكثر بشاعة من القتل سواء بالحرق أو التقطيع ، وتلك الجرائم تدل على أن مرتكبها شخصية غير عادية ويعاني خللا ما.

وبما أن جريمة القتل هي الأكثر بشاعة بين سائر الجرائم، فلابد وأن مرتكبها لديه دوافع قوية، ولكن الآونة الأخيرة شهدت بعض حوادث القتل، أسباب "بسيطة" تصل لحد "التافهة"، وراحت بسببها أرواح دون ذنب، وآخرها ماحدث لسيدة المقطم حيث عثرت أجهزة الأمن على أجزاء من جثمانها مبعثرة في نواحي المنطقة، بعد إقدام جارها على التخلص منها بسبب "خلافات الجيرة".

وقد اعترف المتهم أن المجني عليها كانت تقيم في الشقة المجاورة له، وقد تقدم بها السن وأصبحت "سليطة اللسان"، وافتعلت معه عدة أزمات، وهددته "بالإبلاغ عنه والتجني عليه" بقسم الشرطة، فقرر التخلص منها، واستخدم سلاحا أبيض هو عبارة عن سكين، وطعنها، ثم بدأ في تمزيق جثمانها ، وقال أنه "وزع الأقدام على مقالب القمامة لتأكلها الكلاب، ويمحو أثر جريمته، واحتفظ بالرأس في ثلاجة منزله، لكن رائحة الدماء ظلت تفوح من الشقة السكنية، ما دعاه لغلق النوافذ والأبواب، حتى يكتم الرائحة".

قال شقيق القتيلة "كان هناك مشاكل بين أختي وجارها المتهم لأن المياه كانت تنقط في شقته، أي أن المشاكل كانت بسيطة بينهما، كما أن بعض الجيران أيضا افتعلوا المشاكل مع أختي" ، وأكد قائلا "لم أكن أتخيل أن يحصل لشقيقتي ما أصابها، لقد وجدوا أجزاء من جثتها بعدما قام رجل بإبلاغ السلطات أنه عثر على جثة سيدة، وكانت في النهاية أختي".

لم تكن "جريمة خلافات الجيران" هي الأولى من نوعها التي تحدث لسبب غير مهم "تافه"، بل جاءت استكمالا لسلسلة من جرائم القتل الغريبة، والتافهة أيضا ومنها ، أن قهوجيا قتل بائع فول أمام المارة بميدان الجيزة، بعد رفض المجني عليه شرب "كوباية شاي" بحجة أنه "لم يتناول الفطار"، ما دفع المتهم للتشاجر معه وقتله بمساعدة صديقه العاطل.

وبسبب صوت أغنية، قُتل شاب سوداني الجنسية، على يد شقيقه الأكبر، داخل شقتهما بالدقي، حيث ذكرت تحريات وتحقيقات المباحث أن المتهم كان يقوم بتشغيل أغاني على هاتفه المحمول بصوت "عالي" وأثناء طلب المجني عليه من شقيقه أن يقوم بتهدئة صوت الأغاني وقعت مشادة بينهما تطورت إلى تشابك بالأيدي، توجه المتهم لمطبخ الشقة، وأخذ سكينا وذبح شقيقه.

وفي يوليو 2015، نشبت خصومة ثأرية جديدة بقرية "فاو بحري" التابعة لمركز دشنا، بسبب خلاف ومشادة كلامية على صفحات موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، راح ضحيتها 3 أشخاص من العائلتين ، وفي مدينة نصر، أعتدت طفلة  13 عام بالضرب على شقيقها 8 سنوات "بمفك" بسبب تشاجرهما على "ريموت التليفزيون"، فأصيب بنزيف ولفظ أنفاسه الأخيرة.

وفى ديسمبر عام 2016، قُتل عامل على يد صديقه فى السكن ، بمدينة 6 أكتوبر، نتيجة مشاجرة عنيفة نشبت بينهم على أثر رغبة المتهم فى الاستحمام قبل المجنى عليه، ما دفعه لتسديد طعنه نافذة لصدر صديقه فأرداه قتيلًا ، و في 12 فبراير 2015، أطلق صاحب أرض للقصب النار على جزار ، لقيامه بأخذ "عود قصب" من الأرض الخاصة به، ما أدى إلى وفاته فور وصوله للمستشفى.

ويفسر علماء النفس سهولة الإقبال على القتل، بأنها تحدث نتيجة كسر الحاجز النفسي واستسهال القتل من جانب الجاني، لافتا الى أن السبب في ذلك في المقام الاول هو انتشار مشاهد العنف في الأعمال الدرامية في التليفزيون والسنيما والسوشيال ميديا، موضحًا أنها تنقل للمجتمع خناقات حية، تجعل من السهل على الأشخاص ارتكاب مثلها في المستقبل ، مؤكدين أن اعتياد مشاهدة أخبارالقتل وتفاصيلها، يدعم بشكل كبير من ارتكاب الجريمة، و في العالم يتم حجب تفاصيل الجريمة حتى لا تشجع الناس على ارتكاب مثلها.

وأكد علماء النفس والأجتماع أن هناك عوامل عديدة تزيد من الغضب والعنف، وكلها عوامل تؤثر على الجهاز العصبي للفرد بشكل متراكم مثل التلوث والضوضاء ، وأن الجريمة والعنف في الأماكن الخضراء أقل بكثير منها عن الأماكن الملوثة، بالأضافة الى غياب ثقافة التحكم في الغضب.

ترشيحاتنا