«بالمطرقة والشاكوش» .. الفواعلية فى رحلة البحث عن «قوت يومهم»

صورة موضوعية
صورة موضوعية


الأول من شهر مايو فى كل عام نحتفل بـ"عيد العمال"، هناك فئات مختلفة من العمال يستحقون الاحتفال بهم، لما يقوموا به من مجهود له كل الاحترام والتقدير، ومن هؤلاء عمال التراحيل الذين يفترشون الأرصفة فى الشوارع، تجد بجانبهم أدواتهم التى تلازمهم، "مطرقة وشاكوش وأجنة وأزميل"، ورغم مهنتهم الشاقة والتى تمثل خطر على صحتهم، إلا أنهم بلا حقوق أو تأمينات أو رعاية صحية، ولا يملكوا غير قوت يومهم..

نستعرض بعض الروايات والقصص عن عمال التراحيل فى رحلة بحثهم عن قوت يومهم..

 

يأتون من مختلف المحافظات بحثا عن الرزق، وهناك احتمالية لجلوسهم طوال اليوم دون عمل، فهم ينتظرون الطلب من المارة لمن يرغب فى (هدم حائط، أو نقل الرمال، أو غيرها من الأمور التى تتعلق بأعمال الهدم والبناء).


قصص وروايات مأساوية يرويها عمال التراحيل لحظات جلوسهم وافتراشهم للأرصفة، يسردون فيها حياتهم الصعبة من بداية اليوم وحتى نهايته وهم يبحثون عن قوت يومهم وقوت أبنائهم.

 

من أمام مسجد الخازندارة بمنطقة شبرا، يجلس عم محمود "عامل التراحيل" يلازمه "الأجنه والشاكوش والأزميل والمطرقة"، جاهز لأى شخص يأتى ليطلب منه المساعدة فى منزله لحمل رمال أو رتش أو هدم حائط أو تكسير سيراميك أو غيره من تلك الأمور، قال: "أنا بجى كل يوم اقعد أمام المسجد، وأنا ونصيبى، يوم يبقى فى شغل وأيام تانية مفيش، وكله على الله، وطبعا عددنا كبير، فممكن يجى زبون عاوز شخص أو اتنين بالكتير، وساعات يجى حد ياخد عمال كتير عشان بتكون الشغلانه كبيرة".

 

وتحدث عم عزيز عامل تراحيل، قائلا: "شغلنتنا صعبة جدا، وممكن الواحد وهو شغال يقع عليه حاجة تقيلة أو يقع من على سقالة أو غيرها، واحنا ملناش تأمينات ولا رعاية صحية ولا أى حاجة، وكل سنة بنتكلم عن أن يكون لنا حقوق، ونفسى يتوفر لنا كعمال تراحيل بعض الحقوق التى تحفظ على الأقل حقوق أولادنا".

 

"لما واحد مننا يبقع محدش بيسأل فيه، لأن ملناش رعاية صحية، ووقتها مش بنلاقى حتى قوت يومنا اللى بنقدر نأكل ولادنا به"، هكذا قال عم عبد اللطيف الذى أكد أنه فى احدى مرات عمله وهو يقوم بهدم حائط فى احدى المنازل وقع عليه الردم وتسبب فى كسر فى يدى اليمنى، صاحب المنزل تكفل وقتها بمصاريف علاجى، ولكن بعدها لازمت الفراش، لعدم مقدرتى على مواصلة العمل، للكسر الذى حدث لذراعى، وكنت وقتها انتظر أى صدقة من أى شخص، عشان اقدر أكل ولادى"، مطالبا بتوفير رعاية صحية وتأمينات لعمال التراحيل فى وقت الأزمات والمرض.


اقرأ أيضا: عيد العمال ٢٠٢٣ .. أصل الحكاية ايه؟ 

 

ترشيحاتنا