محمودالخولي يكتب: فيتو ينتظر فيتو!!

الكاتب الصحفى محمود الخولى
الكاتب الصحفى محمود الخولى

لا والله فيها الخير الولايات المتحدة الامريكية، بحسب المأثورة المصرية، تندراعلي فعل هنا أو قول هناك، يعلم من تصله الرسالة قولا أو فعلا، أن الطرف الآخر يستخف بعقله، أويسخر منه.

خذ عندك مثلا..الأربعاء الماضي كانت البرازيل قد صاغت نصا في مجلس الأمن الدولي، يدعو إلى هدنة إنسانية في الصراع بين إسرائيل وحركة حماس، للسماح بدخول المساعدات إلى غزة، فإذ بأمريكا، تشهر في وجهها ووجه المجتمع الدولي، بطاقة حق النقض أو الفيتو.

لم تمر 72 ساعة، حتي قرأنا عن اقتراح الولايات المتحدة، مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يؤكد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، ويطالب إيران بالتوقف عن تصدير الأسلحة إلى من تصفهم واشنطن بـ الميليشيات والجماعات التي تهدد السلام والأمن في أنحاء المنطقة.

وقد حث مشروع القرار الأمريكي، بحسب رويترز، علي ضرورة حماية المدنيين، ودخول المساعدات إلى قطاع غزة بشكل مستمر وكاف ودون أي عوائق، وهو ماتنتظره روسيا بفارغ الصبر لرد  "جميل" الفيتو الأمريكي بفيتو روسي.

 العجيب..  أن مشروع القرار إياه، لم يفتح سيرة وقف اطلاق النار أو الهدنة، من قريب او من بعيد، بل اتبعته واشنطن بتوعد عسكري من قبل وزارة الدفاع الامريكية، بالتدخل حال اتساع  دائرة النزاع في غزة، أو الإمتداد إلى مناطق أخرى في منطقة الشرق الأوسط، غير أنه لم يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة وفقا لما أفادت رويترز، تعتزم طرح مشروع القرار للتصويت أو متي!!

ماذا تفيد طنطنة المجتمع العربي والدولي بالإستنكار وعبارات الاستهجان، والدعوة الي التحرك لوقف اطلاق النار، رفضا لفكرة تهجير الفلسطينيين من اراضيهم، وقرار الحل في أيدي الصهاينة؟ ماذا يفيد؟

ماذا يفيد الفلسطينيون من مطالبة المجتمع، لدعاوي بفتح فوري لممرات انسانية آمنة الي غزة، وإلزام اسرائيل بالتقيد بالقانون الدولي لرفع الحصار،الاجابة: لاشيء.. ولنتابع:

كان هنري كيسينجر وزير الخارجية الأمريكية قد سافر الي موسكو بنهاية اكتوبر 73، ورغم صدور قرار مجلس الأمن الدولي بوقف اطلاق النار، إلا أنه وفى طريق عودته إلى واشنطن، ذهب إلى إسرائيل، وهناك ضغطوا عليه بأن حرمهم من النصر، فما كان منه إلا إن أخبرهم بأن قرار وقف إطلاق النار فى فيتنام لم يتم تطبيقه فورا، فكان ذلك تلميحا لإسرائيل، بإمكانية انتهاك قرار مجلس الأمن رقم 338، الصادر في 22 اكتوبر73 وبالفعل زحف جيش الكيان الصهيوني فجر23 اكتوبر فى اتجاه مدينة السويس، وبعيدا عن  التفاصيل، لقيت إسرائيل هزيمتها الأخيرة!!
[email protected]

احمد جلال

محمد البهنساوي

ترشيحاتنا