محمد فراج وداليا شوقي .. فنانين "ماسكين ذلة على الجمهور"

بسنت شوقي ومحمد فراج وداليا شوقي
بسنت شوقي ومحمد فراج وداليا شوقي

 

نشر المنتج والمخرج نصر محروس على صفحاته بمواقع السوشيال ميديا احتفالًا بمرور 33 عامًا على انشاء شركة انتاجه مشاركا جمهوره سعادته قائلا 33 سنة تعب وكفاح ونجاح وإحنا بنحاول نقدم فن يعجب الجمهور.

 

 نركز هنا على جملة فن يعجب الجمهور الذى قالها نصر محروس، مشيرا بذلك إلى أن الفن أساساً يقدم للجمهور، ولولا الجمهور ماكان هناك فن ولا فنانيين، فهذا هو المبدأ القائم عليه الفن وما يعرفه وما يجب أن يستوعبه الفنان، فلولا الجمهور ماكان هناك فن ولا فنانين.

 

ولكن ماحدث فجأة ظهرت علينا ظاهرة هجوم بعض الفنانين وإن كان هم أنصاف فنانين أو أساساً بلا موهبة، ولكنها فقط الصدفة والحظ ودرجة القرابة والعلاقات هى من ادخلتهم المجال الفنى وجعلتهم يهاجمون الجمهور لو اعترض على طريقة تمثيلهم وقال عنها طريقة ضعيفة بل وأحياناً تضحك "من كتر أڤورة الممثل او الممثلة" فى الاداء، وهى ظاهرة جديدة وخطيرة على المستوى العام للفن والفنانين تدل على أن هذا الممثل أو هذه الممثلة ليسوا فقط ضعاف الموهبة ولكن أيضاً ضعاف الثقافة وحرفية التعامل مع الجمهور.

 

والبداية كانت منذ عدة أشهر برفض كريم فهمى الانتقادات السلبية على مسلسله "أزمة منتصف العمر" قائلا على من ينتقده أنهم لجان إلكترونية، أى موجة ضد المسلسل وأبطاله، ليثير ذلك غضب الكثير من رواد السوشيال ميديا الذين ردوا عليه هل لو لم يعجبنا المسلسل نصبح لجان؟، وأكد البعض أنهم مجرد جمهور عادى ولم يعجبهم المسلسل بل ولا يعجبهم كريم فهمى نفسه مشيرين إلى أنه انه فنان "وان ريأكشن" طريقة أدائه واحدة بيمثل بشكله فقط ولايمتلك فن التشخيص.

ثم جاءت الأزمة الأكبر بالممثلة الجديدة داليا شوقى والتى هاجمها الجمهور على أدائها لمشهد تمثيلى فى مسلسل "سفاح الجيزة" الذى يعد الأكثر مشاهدة فى الفترة الحالية، وهى عند معرفة الشخصية الدرامية التى تجسدها خلال الاحداث أن محيى زوجها هو السفاح الذى عشق شقيقتها بل وخطفها من شده حبه لها بل أن اسمه أساساً ليس محيى، بل هو جابر، لنرى معها أحلى مشهد كوميدى بكائى صارخ آثار ضحك المشاهد أكثر من تعاطفه معها، وانتقدها الجمهور بشكل سلبى رافضا أدائها التمثيلى، لتكون الطامة الكبرى التى قامت بها الدنيا ولم تقعد على الجمهور، وكأن لسان حالها وحال أهلها يقول إزاي أنت ياجمهور تهاجمنى؟، أنت مش عارف أنا مين وللا ابن مين؟..فقامت ماما بمهاجمة الجمهور وكذلك الاخت الطيبة بقلبها الطيب الخايف على اختها الموهوبة موهبة الاثنين، وطبعا جوز اختها مش ح يسكت علشان خاطر عيون أختها، وأضحى بالجمهور الذى من المفترض أنه هو من عملنى نجم، ولكن أخت مراتى أهم علشان من هذا الجمهور، الذى اتهموه بأقصى عبارات النقد والرفض لرأى الجمهور.

 

فالبداية كان كلام والدة الممثلة التى قالت الى معشر قريش وعبدة الأصنام داليا شوقى ممثلة موهوبة، إنسانة تنبض مشاعر وأحاسيس، ثم علقت على المشهد الذى أثار هذه الموجة من الانتقادات والسخرية قائلة، المشهد الذى ينتقده بعض الناس الآن أعجب كثيرون به، لدرجة انهم لم يتمنوا نهايته بسرعة بسبب صدقه وحلاوته وإحساسهم بها، وطبعا هذا هو قلب الأم الذى لاعلاقة له بالفن ولا بالموهبة، كما خرجت الممثلة نفسها وقالت إن كلام الجمهور والسوشيال ميديا مش مسطرة تقيس عليها نجاحها وأنه مايفرقلهاش كلام الناس، كما قال زوج شقيقتها محمد فراج الذى من المفترض أنه ممثل قديم وعارف قدر وأهمية الجمهور بأن مفيش حد من اللى اتكلم بيفهم فى الشغلانة، كلهم من برا الشغلانة وأكونتات وهمية وتحس إنهم ناس واخدة فلوس، وإلقاء تهم وطوب الناس دى هتفضل تتكلم ليوم الدين، المهم القافلة تسير.

 

لاحظوا وجه الشبه فى الرد بين فراج وفهمى فجأة أصبح كله لجان وناس بتاخد فلوس طالما أنهم بيهاجمونى فهم لجان ومؤامرة كونية على الفنان الذى هو فى الاساس ليس بموهوب بل هو محظوظ بعلاقاته وقرايبه ومن يساندوه على حساب المواهب الحقيقية.

 

ومع الهجوم الكبير على الاختين شوقى وزوج الأخت فراج خرج علينا فراج نافياً ما قاله ومجمل دفاعه أن كلامه تم إجتزائه وانه مستحيل يحجر على رأى جمهوره، وهذا ما اعتبره البعض تراجع بعد عاصفة الجمهور عليه وعلى أقاربه، وممكن أن نعديها له ونعتبرها اعتذار رغم أنه خسر كثير جداً بعد تصريحاته الأولى خاصة وأن فراج من الممثلين الموهوبين حقيقة وكان عليه إخراج نفسه من هذا اللغط والجدال الذى لاجدوى منه سوى أنه مجرد "هبد وهري" من ممثلة جديدة بلا خبرة صدمها رأى الجمهور فيها وبدلا من أن تتعلم من خطأها كابرت ورفضت النقد وكأنها ولدت وفى فمها ملعقة فن ونجومية ولا يسرى عليها النقد لأنها فوق الجميع، ولم تتعظ أو يتعظ هؤلاء من النجوم الكبار أمثال عادل امام ومحمود يس ونور الشريف ومحمود عبد العزيز وغير من النجوم الكبار عندما كان يوجه لهم نقد سلبى سواء من الجمهور أو النقاد فكانوا يأخذوه بصدر رحب ويؤكدوا أنهم سيتعلموا منه ويتداركوا الخطأ فى أعمال قادمة، حتى ولو كان فيه تعسف من بعض النقاد كانوا لايهاجموه وهم يعلمون أن كلامه خطأ ولكن كانوا يردوا عليه رداً جميلاً، وليس كما فعل مصطفى قمر فى واقعته الاخيرة مع طارق الشناوى..وايضا رد بشرى التى من المفترض انها تعلمت وعملت مع نجوم كبار استفادت منهم ومن ذكائهم، ولكن يبدو أننا أصبحنا فى زمن "فن البزرميط" كما أشار الكاتب عبدالرحيم كمال بقوله ظاهرة أن الفنانين وأهالي الفنانين وقرايبهم ونسايبهم يشتموا النقاد دى ظاهرة عجيبة جداً وترسخ لمفهوم جديد فنى بيميز عصرنا وهو مفهوم "البزرميط".

 

ويبدو أن ما يحدث من ظاهرة هجوم بعض الفنانين على النقاد والجمهور يعود إلى أن لا وجود لديهم من الحد الأدنى من ثقافة تعامل الفنان مع جمهوره والنقاد الذين هم أيضاً من جمهوره، ويدل هذا كما أشرنا واستنادا إلى كلمه الكاتب عبدالرحيم كمال بـ "البزرميط"، فهؤلاء الممثلين هم فى الأساس ليسوا بموهوبين ولأن الموضوع جاء معهم صدفة ومش مصدقين فيأتى ردهم دائماً بحجم ثقافتهم وموهبتهم، ويكون رد ناخدهم بالصوت علشان مايغلبوناش، وهم فى الأساس مغلوبين ومهزومين لا يملكون من الموهبة الفنية سوى علاقاتهم فى الوسط ودرجة القرابة والصداقة والمحبة وحبة حبة أصبحوا أبطال أعمال بلا مناسبة فى الوقت الذى نجد فيه موهوبين حقيقين لا يجدوا نصف فرصة ولا حتى ربعها ليثبتوا أنهم الأحق من هؤلاء الانصاف أو الأرباع أو عديمى الموهبة أصحاب الريأكشن الواحد فى كل الأدوار، وبما أنهم مفروضين فرض على الأعمال بما يملكوه من علاقات شخصية إلا أن الجمهور ليس هناك من يستطيع فرض نفسه أو أقاربه وأصحابه عليه.

 

ومع الوقت يحدث التصافى ولن يبقى إلا الأصلح ولا يصح إلا الصحيح، وسيبقى جيل السقا وعز وكريم وغيرهم هو آخر النجوم المحترمين إلى أن يُصفى الجمهور وليس القائمين على الصناعة الساحة من أنصاف النجوم ومدعيين الموهبة لان فى النهاية الفن لا تنجح فيه الوساطة والعلاقات فقط الموهبة والموهوبين هم من يستمروا ولو ظلت الحكاية حكاية قرايب واصحاب على حساب اصحاب الموهبة الحقيقية سنعانى كثيراً حتى نعود لزمن الفن الجميل والريادة.

 

 

ترشيحاتنا