محمود الخولي يكتب: تلحين القرآن!!

الكاتب الصحفى محمود الخولى
الكاتب الصحفى محمود الخولى

أن تَسمع القرآن ملحنًا على آلات موسيقية بالطبع أمر غريب، ومرفوض عند أغلب المسلمين، لما يتمتع به القرآن من مكانة مقدسة، لكن أحدًا لا يستطيع... أن ينكر العلاقة الوطيدة بين القرآن والموسيقي، إذ تجد أغلب مطربي وملحني مصر منذ القديم في بداياتهم، هم من  خريجي الازهر ومقرئين، حتى أن أسماءهم اقترنت بلقب «شيخ»، مثل الشيخ زكاريا احمد والشيخ ابو العلا محمد.
 
وإذا كان كثير من الشيوخ، قد غنوا، مثل طه الفشني والنقشبندي ومحمد عمران، فهناك من المطربين من قرأ القرآن، مثل أم كلثوم وعبد الوهاب وسيد مكاوي.
 
النقطة الفاصلة هنا، هي أن تلحين القرآن، ملف كانت قد فتحته مجلة الهلال في عدد ديسمبر 1970 ضمن ملفات اخري تحت شعار"نظرة عصرية جديدة"، انتهت فيه الي ان فكرة تلحين القرآن محرمة، لما يحمله القرآن من قدسية ومكانة، خصوصا مع النظر لحرمانية الموسيقي والغناء  عند كثير من  شيوخ الدين.
 
ويبدو ان محمد عبدالوهاب  تفهم تخوف الناس من كلمة «تلحين القرآن»، إذ نسب اليه القول  أن التلحين لا يعني البعد عن القراءة الصحيحة، وأن العلم بالتجويد شرط أساسي لمن يقوم بهذا العمل.
 
وهو ما  رفض علماء الدين الموضوع من بابه، كما يقولون، وقال الشيخ محمد خاطر مفتي الجمهورية في ذلك الوقت: " لا تلحنوه ولو في القرن التلاتين..دعوا الفتنة نائمة"، "، فيما نهي الشيخ  محمود خليل الحصري عن تلحين القرآن وكان رأيه ان " القرآن يلحن فعلا، ولكن في حدود" ، بينما  رأي الشيخ غبد الباسط عبد الصمد ان القرآن ليس بحاجة الي تلحين، وهو ماشددت علي رفضه ام كلثوم، لأنه بحسب قولها:" أكبر من الموسيقي".
 
يبدو ان البعض فهم بالخطأ مراد نبينا محمد صلي الله عليه وسلم في الحديث الشريف " من لم يتغن بالقرآن فليس منا"، ففعل ما فعل.
 
وكان فيديو لملحن مصري يقرأ القرآن على أنغام الموسيقى، وآلة العود، بزعم تعليم المقامات الموسيقية لقراء ومنشدين، قد أثار ضجة واسعة، خلال الايام الماضيةعلي مواقع التواصل الاجتماعي، بين المصريين، وفق ما أظهر المقطع المصور، الذي انتشر بشكل واسع، ما دفع البعض لطلب التحقيق مع الملحن بتهمة الإساءة للقرآن.
 
اسمعينا صوتك يا نقابة القراء المصرية. 
 
 
 
 
 

 

ترشيحاتنا