أخر الأخبار

محمود الخولي يكتب: المخدرات؟ ولا ألف مبادرة!!     

.
.

                                   

اطلاق مصرمبادرات علي شاكلة " انت اقوي من المخدرات" و" قرية بلا ادمان"’ وقرارك" تلك التي تم تنفيذها تباعا  بنهاية عام 2014، بمشاركة نماذج فنية ورياضية بهدف توعية الاهالي بخطورة التعاطي شيء، وتفعيل القوانين المحاصرة للادمان شيء مختلف تماما تماما.

إذ خلصت دراسة اجرتها كلية الادب بجامعة سوهاج في مايو من العام الماضي الي وجود اتجاه ايجابي مرتفع- وأكرر مرتفع- حول التعاطي والادمان، بما سيؤثر، بالسلب طبعا، علي تحقيق البرامج والاهداف التنموية، بما يدعو الي فرض الرقابة المشددةعلي تهريب المخدرات، وبيعها في الاسواق والحدائق العامة والساحات  وإلا فلن تكون هناك تنمية منتظرة في 2030، خاصة وان الأجهزة الأمنية المصرية، كانت قد ألقت قبل سنوات القبض على تجار مخدرات يروجون بضاعتهم في محيط دور رعاية الأيتام بمحافظة الجيزة.

 خاصة- ومرة ثانية وثالثة وعاشرة - ان تجارة المخدرات وكما يبدو، لم تتأثر بشكل من الاشكال بالركود  الاقتصادي العام في مصر، اذ قفز حجمها وفقا لتقرير صادر عام 2016 عن مركز بصييرة للدراسات، الي نحو 45 مليار دولار وقتها، وباتت وفقا  لماذكرته شبكة المعلومات العالمية للمخدرات (جناد)، في المرتبة الـ12 بين اكثر الدول تعاطيا للحشيش.

أغلب  الظن أن  اقرار الدولة المصرية، وجوب إجراء "تحاليل المخدرات" لكافة العاملين بالجهاز الإداري للدولة، والمدارس والمستشفيات والاندية الرياضية وأجهزة المحليات والشركات،  إضافة لدور الرعاية وأماكن الإيواء للأطفال والمسنين، وملاجئ الأيتام، بشكل مفاجئ، ضمن استراتيجية حكومية لمحاصرة انتشار تعاطي المخدرات في البلاد.، ولعل اتهام رئيس نادي عريق، لبعض لاعبي احدي فرقه مؤخرا، بتعاطي الحشيش، ثم ضبط ممثلة مصرية  شهيرة  قادمة من الولايات المتحدة الامريكية وفي حوزتها مواد مخدرة، قالت انها بقصد التعاطي وليس الاتجار، ما يشهد ايضا بذلك.

اذكر ان تصريحا خطيرا كان قد خرج قبل سنوات، عن ندوة كانت قد نظمتها جامعة المنوفية حول الادمان، يكشف عن ان وعي مصر ومستقبلها مهدد، حسبما كشف  اللواء  هاني عبد الحميد الغانم نائب رئيس الجمعية المصرية لمنع المسكرات والمخدرات وقتها، وان المضبوطات من المخدرات يمثل 10% فقط،  فيما ينزل وحسب تعبيره 90% منها الي السوق، ما ادي الي انتشار التعاطي، وتفشي الجريمة، والانحطاط الاخلاقي، وهنا الكارثة، وان شئت فقل ام الكوارث، التي لا يستقيم معها  التراخي في التصدي للظاهرة، أو اطلاق ألف مبادرة!!

[email protected]

ترشيحاتنا