تطوير منظومة صناعة الغذاء والتركيز على منتجات محددة يتيح لمصر الصدارة في مجال التصدير

 جانب من جلسة استراتيجية مصر لقطاعى الصناعات الغذائية والزراعة
جانب من جلسة استراتيجية مصر لقطاعى الصناعات الغذائية والزراعة

 

 

 

ناقشت جلسة استراتيجية مصر لقطاعى الصناعات الغذائية والزراعة التي يديرها الدكتور أشرف السيد وكيل المجلس التصديري للصناعات الغذائية، دور الجهات المختلفة في وضع أطر واضحة للمنتجات الغذائية والزراعية المصرية تحقق مكانة مصر التصديرية على المستوى العالمي. 

 أشار المهندس هاني برزي، رئيس المجلس التصديري للصناعات الغذائية إنه يجب أن يكون هناك استراتيجية واضحة لقطاع الصناعة بالكامل خلال ١٠ سنوات المقبلة 

 وأوضح أن القطاع لن ينمو إذا تم استصدار تشريعات مختلفة وقوانين وقواعد مختلفة مطالبا بضرورة وضع استراتيجية ثابتة لا تتأثر بأي عوامل محيطة أو تغيير في صناع القرار .

 كما أكد برزى على أنه على الرغم من احترافية المنتجات المصرية إلا أن مصر لن تتمكن من المنافسة في كافة القطاعات بل يجب التركيز على منتجين أو ٣ مع تعميق الصناعة والاعتماد عليه في التنمية والتصدير.

 طالب بأهمية الترويج لمصر وتعريف العالم بأننا نمتلك منتجات مميزة مثل الترويج للسياحة والترويج للاستثمار، مشيرا إلى أن هناك كثير من المهتمين بالصناعات المصرية الذين لا يعلمون عن قدرات مصر. 

 وأوضح برزى أن المجلس بدأ خلال الفترة الحالية تطوير الخدمات المقدمة لأعضاء المجلس من خلال الميكنة وعقد الندوات للتعريف بخدمات المجلس. 

 ومن جانبها أوضحت رنا جمال نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية إن قطاع الصناعات الغذائية يمثل ثاني أهم القطاعات الاقتصادية المصرية بحجم سوق حوالي  ١٨ مليار دولار و٧ مليون وظيفة مباشرة وغير مباشرة.

واكدت على أن الأمن الغذائي لا يمثل اي تهديد لمصر وكان ذلك واضحا خلال أزمة كورونا حيث كانت كافة المنتجات متوفرة بالتنسيق بين وزارة التجارة والصناعة والتموين والغرفة ومجلس الوزراء 

 كما شددت على ضرورة تطوير نظام غذائي مستدام وقادر على التكيف مع التغيرات المناخية، حيث إن مصر قادرة أن تكون مصنع الغذاء للشرق الأوسط وأفريقيا ومصدر غذاء لأوروبا.

وتطرقت إلى أن قطاع الغذاء يتأثر ويؤثر في التغيرات المناخية حيث تعتمد الصناعات الغذائيةعلى الأرض ومصادر الطاقة ويجب أن يكون هناك رؤية لتطوير تلك الصناعة مع ثبات الاستراتيجية الحاكمة للعمل في منظومة الغذاء وتمويل راس المال العامل وتطوير برامج تمويل لتكنولوجيا التعبئة والتغليف لتقليل البصمة الكربونية مؤكدة على أن كل ذلك يتوافق مع رؤية الغرفة لتوفير غذاء آمن مستدام 

 من جانبه أشار مهندس عبد الحميد الدمرداش، عضو مجلس النواب، ورئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية إن العالم يتجه نحو الاقتصاد الأخضر لتحقيق التنمية المستدامة في جميع القطاعات مطالبا بوجود تشريعات محددة بما يتوافق مع التغيرات المناخية وتأثيرها على الصناعات الغذائية والزراعية مثل الاهتمام بقطاع المياه وتطوير منظومة القوانين

 كما ركز على ضرورة خفض الانبعاثات الكربونية في الزراعة التي تسجل ٣١ مليون طن، من خلال الاعتماد على الطاقة المتجددة لمواكبة التطور في العالم ككل.

 وأشار إلى أن ذلك يأتي ضمن جهود التكيف مع التغيرات المناخية هذا بالإضافة إلى عدد من الجهود الأخرى في مصر مثل تبطين الترع وتحلية مياه البحر .

 وأشار إلى إن Cop27 شهد تخصيص الكثير من الدول منح وتمويلات لدعم جهود التكيف في مصر، وجهود الطاقة والمياه والأمن الغذائي. 

 هذا، ولفت إلى أن القطاع الزراعي المصري شهد منذ أكثر من عام وثيقة من الاتحاد الاوروبي تحمل اسم الوثيقة الخضراء التي تطالب بتقليل الأسمدة والمبيدات بنسب بين ٥٠-٩٠% بحلول 2030، متوقعا أن ذلك سيتطلب كثير من الجهود مع المزارعين والمصدرين للتحول للالتزام بتلك التوجيهات. 

 من ناحية أخرى قال إن اعتماد الميكنة الزراعية على السولار في الإجراءات  الزراعية سيحتاج جهد للتحول الاخضر في تلك العملية الزراعية مشيرا إلى أن مصر خلال 10 سنوات ستبدأ في اعتماد تلك التحولات نحو الاقتصاد الزراعي الاخضر. 

 من جانبه بدأ الوزير المفوض يحيى الواثق بالله رئيس جهاز التمثيل التجاري بتوجيه الشكر لشركة كونسبت المنظمة لمعرض فوود أفريكا الذي يؤكد على أن مصر على الطريق الصحيح لاسيما في ظل التعاون بين المجالس التصديرية وهيئة التمثيل التجاري والبنوك بما يصل بنا للنتيجة المرجوة للتصدير بقيمة 100 مليار دولار.

 وذكر أن عام 2021 شهد ارتفاعا في الصادرات  الزراعية والغذائية لتسجل 2.7 منها 2.5 مليار في الصادرات الزراعية ولدينا فرصة أكبر مع التغير الكبير في سلاسل القيمة مع ارتفاع كلفة الشحن للاستيراد من الدول الأبعد مثل الصين وفيتنام التي شهدت ارتفاعا في تكلفة الشحن للحاوية الواحدة من تلك الدول من 2.5 ألف دولار إلى 12.5ألف دولار.

قال إن كثير من القائمين على صناعة القرار في السوق الأوروبية يؤكدون على نيتهم التوجه لمصر والدول الاقرب مثل تركيا والمغرب ومصر لخفض في تكلفة لاستيراد 

وأكد على أن التمثيل التجاري يتعاون مع البنوك مثل الاهلي ومصر والتجاري وفا بنك لسفر بعثات تجارية موضحا أن مصر لديها11 مكتب تمثيل تجاري في افريقيا ولدينا فرصة كبيرة في افريقيا لاسيما وأن الوزارة تغطي 80% من تكلفة الشحن لافريقيا واحيانا 100% كما توفر الدعم الفني في حالة الرغبة في التصدير .

 وتوقع أن الصادرات للسوق الأوروبية من مصر وتركيا والمغرب سترتفع بقوة لاسيما في قطاع المواد الغذائية والزراعية.

 وأكد على أن ذلك سيدعم جذب الاستثمارات في مصر في حين تسببت الأزمة الروسية الأوكرانية في خروج 25 مليار دولار  من مصر  إلا أن الأزمة قد تمثل فرصة لمصر لان كثير من الدول الأوربية تبحث عن دول بديلة للاستيراد 

 كما تطرق إلى أهمية المعارض الدولية المتخصصة في الخارج التي تساهم في الترويج لمصر مطالبا بالتشجيع على الدخول للسوق الافريقي خاصة وأن كثير من الشركات تتخوف من الشحن إلا أن التمثيل التجاري يعمل مع وزارة الدفاع والجهات المختصة لتوفير توصيل وشجن أسرع لافريقيا داعيا بتضافر للجهود بيت القطاع الخاص والمجالس التصديرية والحكومة والبنوك لدعم التوجه نحو السوق الإفريقية مؤكدا على الانفتاح للاستماع لكافة الآراء واتخاذ الإجراءات اللازمة للوصول لهدف الدولة 100مليار دولار صادرات 

 وشدد د. طارق البوهي، رئيس هيئة سلامة الغذاء المصرية على أن التغيرات في الاقتصاد وتكنولوجيا الغذاء وتغيرات سلاسل القيمة رفع سقف توقعات المستهلك نحو المنتجات الغذائية.

 وذكر أن هيئة الغذاء العالمية فرضت بعض النقاط لتقليل المخاطر وتتبع نظم العمل، حيث أن فتح اي سوق يبنى على ثقة المستخدم والنظام في الدول المستوردة حول نظام الرقابة في الدول المصدرة.

ومصر لديها فرصة لدخول سوق الصادرات الغذائية لكن هنا يأتي دور الهيئة والترويج لها، حيث أن وجود هيئة مماثلة في مصر يبث رسائل للدول المستوردة لتأكيد الثقة في منتجاتنا بما يضعنا في مكانة تناسب طموحات مصر لتصدير المنتجات الغذائية. 

وعن منظومة تداول الغذاء في مصر قال إن حجم السوق والذي يبلغ 100 مليون نسمة يحتاج دور رقابة لتحقيق التنظيم المطلوب.

 وأكد على أن الهيئة بدأت بالمصانع مشيرا إلى أن غرفة الصناعات تضم 18 الف كيان منها حوالي 458 مصنع.

 كما لفت إلى أن الكيانات المتوسطة هي الأكثر حاجة للتضمين في منظومة الرقابة وسلامة الغذاء وذلك سيتم عبر الترويج للالتزام الطوعي بما يضمن نوع من الرقابة الممنهجة على 60% من المنتجات التي ستدخل إلى للسوق وذلك عبر أطر تشريعية والقنوات التجارية التي تبلغ 52ألف نقطة.

 ثم تأتي الكيانات الصغيرة التي تخشى الانضمام المنظومة مشيرا إلى أن ضمها سيتم عبر تقديم دعم فني لتلك الكيانات بالتعاون مع شريك فني مع مراجعة تكاليف ضم تلك الكيانات مشيرا إلى أنه مع الوصول لتلك المرحلة فإن الهيئة تكون قد بدأت في خطوات أعمق للرقابة. 

وأشار إلى أن مصر لم تسوق لجهازها الرقابي موضحا أن هدف مصر هو اعتماد هيئة سلامة الغذاء كجهة ضامنة يمكن الاعتماد عليها في الترويج لمنتجات المصانع المصرية. 

 واكد المهندس محمد شكري عضو مجلس أمناء هيئة سلامة الغذاء المصرية أن ظهور الهيئة هو بداية لكثير من الخطوات المستقبلية لاسيما في وقت تشهد فيه الاقتصاديات العالمية كثير من التغيرات وحيث تمثل الجودة هي العنصر الأساسي وليس فقط السلامة.

 وأشار إلى أن البيئة المصرية حاليا مجهزة لوضع استراتيجية جديدة للوصول إلى المستهدف من حيث وضع معايير جودة تتوافق مع متطلبات الجهة الأخرى من الميزان التجاري وهي الدول المستوردة.