متى نستعيد التحف الأثرية الفريدة المهربة مرة أخرى لمصر؟

صورة موضوعية
صورة موضوعية

مي سيد

تهريب الآثار المصرية ملف مفتوح منذ عقود، إذ أن الحضارة المصرية الأكثر ثراءً، بالتحف التي تلهث اللصوص وراءها، ما جعل العديد من القطع النادرة يجري تهريبها إلى الخارج..

نطرح تساؤل، هل يمكن استرداد تلك التحف الأثرية الفريدة مرة أخرى لمصر؟

أولويات وزارية

أكد د.مصطفى وزيري الأمين العام لمجلس الأعلى للآثار أن ملف استرداد القطع الأثرية المهربة على رأس أولويات المجلس ووزارة السياحة والآثار؛ لذلك أنشئت إدارة لهذا الملف فقط وهي الإدارة العامة للآثار المستردة وبالفعل استطاعت أن تعيد الآلاف من القطع الأثرية في القليلة السنوات الماضية، حيث وصل العدد إلى 29 ألف قطعة أثرية مستردة إلى مصر خلال  5 سنوات بالتعاون مع وزارة الخارجية التي لها دور كبير و تعاون مثمر في هذا الملف.

أهم القطع الفريدة المهربة

يقول د.مجدي شاكر كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار إن من أهم القطع الآثرية الفريدة الموجود خارج مصر هي حجر رشيد ويعرض حاليا في المتحف البريطاني بلندن، "رأس نفرتيتي" وتعرض في المتحف المصري بالعاصمة الألمانية برلين.

ويكمل: تمثال "حم ايونو" وزير الملك "خوفو" والمهندس المعماري المسئول عن بناء الهرم الأكبر، يوجد حاليا في متحف "رومر بيليزيوس" بمدينة "هيلدسهايم" الألمانية ولوحة "الزودياك" الموجودة حاليا في متحف "اللوفر" بفرنسا وجزء من ذقن أو الهول و تعرض حاليا في المتحف البريطاني وجميع البرديات الطبية و متواجدة في أكثر من بلد أجنبية .

حجر رشيد

ويوجد ايضا تمثال "عنخ حا أف"، مهندس هرم "خفرع"، والذي يعرض حاليا في متحف "بوسطن للفنون" بالولايات المتحدة،قناع "كا نفر نفر"  و يوجد حاليا في حيازة متحف "سانت لويس للفنون" بولاية "ميزوري" الأمريكية ، بالإضافة إلى 8 مسلات مصرية في روما .

طرق خروج الآثار المهربة
 يقول د. شعبان عبد الجواد رئيس الإدارة العامة للآثار المستردة والمهربة بالمجلس الأعلى للآثار، خروج الآثار من الأراضي المصرية له عدة طرق شرعية مثل عملية بيع وشراء والتي جرت قبل إصدار قانون يجرم بيع الآثار في عام 1983 أو عن طريق الإهداء من الرؤساء والملوك من أيام محمد علي باشا حتى عصر الرئيس أنور السادات أو عن طريق الطرق غير الشرعية وهي سرقة الآثار عن طريق الحفر خلسة، لذلك لنا عدة طرق لاسترجاع الآثار عن طرق الدبلوماسية والتمثال فنية وكل الطرق المتابعة في الطرق الشرعية والطرق القانونية وهذا الطريقة المتابعة للطرق غير الشرعية.

وأكد د. شعبان عبد الجواد رئيس  95 % من الآثار التي تم استرجاعها من الخارج كانت من الآثار التي خرجت خلسة، وهذا يحسب لمصر لأن طرق اتباع مثل تلك الآثار صعبة لأنها غير  مسجلة أو مصورة لذلك أمر استرجاعها من الأمور الصعبة، ولكن مصر استطاعت أن تُعيد الكثير من تلك الآثار.

وأضاف د.شعبان عبد الجواد  يتم ملاحقة جميع المزادات العالمية التي تبيع الآثار المصرية، وهناك أثار تم استرجعها من تلك المزادات وفي حالات لم يحدث ذلك لأن القوانين الدولية تقف عائقا إمام مصر لأنها تشترط إثبات ملكية أو مستند ملكية والتي تستند إليها المعارض لإتمام صفقاتها، لكننا نواصل ملاحقتها واتخاذ الإجراءات اللازمة لاسترجاع تنفيذا للإستراتيجية الوطنية لدى وزارة السياحة والآثار .

 

طرق متابعة الآثار المهربة

أوضح د.عبد الجواد أن للوزارة ثلاث طرق لإعادة الآثار المهربة، وتتمثل في ثلاث إدارة المضبوطات الأثرية، والتي تعمل على ضبط الآثار قبل خروجها من مصر وإدارة المنافذ الأثرية التي تعمل على ضبط الآثار في المطارات المصرية وقطاع الآثار المستردة والمهربة والذي يعمل على إلحاق الآثار المهربة في بلاد  العالم.

كما أن الاتفاقيات الثنائية بين مصر وبلاد عديدة مثل الأردن وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا وقبرص ويونان ولبنان والسعودية، ساهمت كثيرا في استرجاع الآثار بطريقة دبلوماسية وفنية ويوجد طريقة أخرى لاسترجاع الآثار غير الدبلوماسية والفنية وهي القانونية.

وثيقة شعبية 

طرح د. زاهي حواس عالم المصريات وثيقة شعبية لاسترداد حجر رشيد والقمة السماوية لجعل محبي الآثار حول العالم وفي مصر للإمضاء عليها، وبعد ذلك يطالب بها متحف البريطاني لاسترجاع حجر رشيد ومتحف اللوفر لاسترجاع القمة السماوية أو لوحة "الزودياك" وبالفعل استطاعت تلك الوثيقة أن تجمع  150 ألف توقيع في شهر ويستمر التوقيع عليها حتى آخر العام الحالي 2022.

 

اقرأ أيضا: ميناء دمياط الأخضر.. يقضي على الصيد الجائر وتوفير فرص عمل أكثر استدامة للبيئة  

 

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا