المستشار القانونى لمنظمات المجتمع المدنى:

أى تطوير لابد له من إرادة وطنية حقيقية صادقة

عاصم الخولى
عاصم الخولى

أكد عاصم الخولى، المحامى بالنقض والمستشار القانونى لمنظمات المجتمع المدنى عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للجمعيات، أنه عندما تحدث القانون عن عمل الجمعيات فى مجالات تنمية المجتمع مع مراعاة خطط الدولة التنموية واحتياجات المجتمع، ولم يقصد تنفيذ المجتمع الأهلى لخطة الدولة إنما قصد تكميلها والعمل على إنجاحها وتعظيم آثارها الإيجابية الاجتماعية والاقتصادية، وأكد أن المجتمع الأهلى والدولة يعملان جنبًا إلى جنب لتحقيق التنمية الشاملة فالأصل فى العلاقة بينهما علاقة تكامل واعتماد متبادل وتوزيع للأدوار، بل إن المجتمع الأهلى الصحى وليد قوة الدولة.


وأشار الخولى، إلى أن أى تطوير لابد من وجود إرادة وطنية حقيقية صادقة، فعندما كانت هناك ارادة قوية من الدولة فى مبادرة «أطفال بلا مأوى»، اختلفت القضية واختلف وضعهم على أرض الواقع، فالمبادرات مع دعم الدولة وقرار سياسى تحل جميع المشاكل.. وأوضح أن المجتمع الأهلى يلعب دور البطولة فى كل وقت وحين فهو الملاذ الأول.

 

والأقرب للمواطن البسيط، فعندما تحدث القانون عن عمل الجمعيات فى «مجالات تنمية المجتمع مع مراعاة خطط الدولة التنموية واحتياجات المجتمع» لم يقصد تنفيذ المجتمع الأهلى لخطة الدولة، إنما قصد تكميلها والعمل على انجاحها وتعظيم اثارها الإيجابية الاجتماعية والاقتصادية، فالمجتمع الأهلى والدولة يعملان جنباً الى جنب لتحقيق التنمية الشاملة فالأصل فى العلاقة بينهما هو علاقة تكامل واعتماد متبادل وتوزيع للأدوار.

 

وبل إن المجتمع الأهلى الصحى هو وليد قوة الدولة.. وأشار إلى أن مؤسسات المجتمع الأهلى تميزت فى إطلاق البرامج والمشاريع والمبادرات والتحالفات التى تمكنت من الإسهام بشكل فاعل فى ترسيخ مبادئ المشاركة والتعاون وتوحيد الجهود مما أمد تلك المؤسسات بمصداقية عالية، فالمجتمع الأهلى هو مرآة عاكسة للوسط الاجتماعى والثقافى والاقتصادى والقانونى الذى يوجد فيه ويتفاعل معه.

 

ومن هذا المنطلق نأمل تسليط الضوء فى الحوار الوطنى واهتمام وسائل الإعلام المختلفة باحتياجات المجتمع الأهلى لتيسير دوره كشريك أساسى فى تحقيق خطط وأهداف التنمية المستدامة و متابعة أهم القضايا التى يثيرها المجتمع الأهلى وتوسيع نطاقها للوصول عبرها إلى نتائج أكثر إيجابية وعدم الاكتفاء بالتركيز على تغطية الأنشطة التى يقوم بها فحسب.

 

فالمسئولية الملقاة على عاتق المجتمع الأهلى تستحق أن نسانده ونسير عليه بمزيد من المزايا التشريعية لتحقيق المساهمة الفاعلة فى تنمية المجتمعات وتلبية احتياجاتها المشروعة، كما يتطلب الواقع العملى إعادة ترتيب الأولويات.

 

والسماح بمزيد من التيسيرات الضريبية على المجتمع الأهلى فعلى الرغم من أن المجتمع الأهلى غير هادف للربح فإن تأثره بالتشريعات الضريبية قد يعوق عمله فى بعض الأحيان، فالمجتمع الأهلى غير معفى من الضريبة على القيمة المضافة مثلا ورسوم تنمية موارد الدولة والرسوم الحكومية وغيرها.


وطالب «الخولى» بتعديل تشريعى بالنص بإعفاء الجمعيات والمؤسسات الأهلية فى نشاطها غير الهادف للربح من جميع أنواع الضرائب والرسوم المفروضة حالياً أو التى تفرض مستقبلاً  لاتحاد أوجه الصرف بين المجتمع الأهلي وبين وزارة المالية في تنمية المجتمع.

 

وذلك على النحو الوارد فى حيثيات مناقشة مشروع تعديل القانون الخاص بإعفاء صندوق تحيا مصر من جميع أنواع الضرائب والرسوم - القانون رقم 68 لسنة 2021، مؤكدا أن حرص المجتمع الأهلى على تقليل نفقاته.

 

ومن منطلق حرصه على تنمية موارده فيما يخص التشريعات الضريبية نأمل فى أن يتم زيادة حد السماح بالإعفاء الضريبى على التبرعات المقدمة لمؤسسات المجتمع الأهلى عن 10% من صافى دخله لتصبح بدون حد اقصى لتشجيع القطاع الخاص فى المساهمة فى تنمية المجتمع وذلك على غرار اعفاء التبرعات المقدمة لوحدات الدولة.

 

كما طالب بمعاملة المصريين فى الخارج مثل الداخل فيما يخص تلقى التبرعات حيث تأخذ الأموال المحولة من الخارج حوالى ٦٠ يوم عمل، فالتبرعات فى الداخل أصبحت محدودة ولا بد من توسيع تلك الدائرة، كما طالب بضرورة إعفاء الجمعيات الأهلية من كم الضرائب غير العادية التى تفرض على تلك الجمعيات، وكذلك وضع آلية الإعفاء فى يد وزيرة التضامن.

 

اقرأ أيضا : «التضامن» تشارك في جلسة عن دور المجتمع المدنى فى الحماية و الاستجابة للكوارث الناشئة عن التغيرات المناخية

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا