أخر الأخبار

شواهد

 محمود الخولي يكتب: قدسية النشيد الوطني !!

محمود الخولي
محمود الخولي


سؤال:هل للنشيد الوطني للدول قداسة؟ بمعني أوضح: هل للأنظمة الحاكمة محاسبة الشعوب  ان استهجنته أو تجاهلته، حين تستدعي الأحداث وجوب  تعظيمه، واستشعار مفرداته باعتبارها ميثاق شرف بين المواطن والوطن، خاب من لعب بالنار في محيطه؟

في بلادنا مثلا، قررت د الصحة السابقة الدكتورةهالة زايد منتصف عام 2018، استهلال  العمل اليومي بالمستشفيات والمديريات الصحية بإذاعة النشيد المصري الوطني، في جميع مستشفيات الجمهورية، عبر الاذاعات الداخلية بها، ما أثاروقتها، الكثير من اللغظ، بعدما تندر مسئولون بالمؤسسات الصحية علي القرار، لافتين الي ان نسبة كبيرة من المستشفيات  لا تملك من الاساس اذاعات داخلية، فيما قال آخرون  انه لم يصلهم أية اخطارات او تعليمات رسمية واضحة بتطبيق القرار، فانزوت التعليمات وفي يدها قرارات الست الوزيرة خجلا الي حيث لا نعلم، في استهانة غيرمسئولة التقدير، بأهمية تعظيم النشيد الوطني المصري، بما يلائم مقامه.

تذكرت هذه القرارات الكارثية، بينما كنت اتابع عودة إلتزام المنتخب الإيراني لكرة  القدم، بغناء نشيده الوطني، علي عكس المرة الأولي، قبيل انطلاق مباراته الثانية في كاس العالم ضد نظيره منتخب ويلز، امس الجمعة، حيث عمد اللاعبون الايرانيون إلى الغناء بهدوء، بينما كان نشيدهم يعزف في الملعب القطري الضخم، فيما سُمعت،ومن ناحية اخري، صيحات الاستهزاء والاستهجان من قبل آلاف المشجعين الذين احتشدوا في الملعب لتحية منتخبهم، الذي كان قد امتنع قبل أيام عن ترداد النشيد، في لفتة كانت قد فسرت، على أنها تضامناً مع الاحتجاجات التي تفجرت في البلاد ولا تزال مستمرة، منذ مقتل الشابة الكردية مهسا أميني في سبتمبر الماضي.

يبدو أن قرارالعودة، بحسب ما نقلت المواقع الاخبارية امس، اتخذ جماعياً هذه المرة، بالالتزام  بأداء النشيد قبل المباراة المصيرية ضد ويلز، بعدما أقر المدرب البرتغالي للمنتخب الإيراني كارلوس كيروش، أن السبب الأساسي في الهزيمة أمام إنجلترا (2-6) يعود إلى ما وصفه بـ" ضغط الظروف" المحيطة باللاعبين، وبالفعل نجح المنتخب الوطني الايراني، في  تحقيق الفوز بالمباراة،  بعدما قام لاعبوه هذه المرة بترديد كلمات النشيد أثناء العزف الموسيقي،  فيما دخلت بعض  الجماهير الايرانية اثناء عزف النشيد في نوبة بكاء، رغم صافرات الاستهجان التي أطلقها معظم عشاق المنتخب الايراني،علي عكس ما حدث في الجولة الأولى ضد إنجلترا، وتسبب في أزمة كبيرة داخل الدولة الإيرانية، خوفا علي قدسية النشيد الوطني!!

[email protected]

 

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا