شواهد

  محمود الخولي يكتب: " تبريد" الاستيطان !!   

محمود الخولي
محمود الخولي


كالعادة تابعت مصر بقلق بالغ تطورات الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، ومحيط المسجد الأقصى، على مدار الأيام الماضية، بعدما شهدت الأولي- وما زالت- اعتداءات واستفزازات إسرائيلية متواصلة، وتصعيد خطير في حدة ووتيرة العنف، فطالبت  القاهرة  بالوقف الفوري لمثل  هذه الاعتداءات، ومثل ذلك العنف، حيث حثت الخارجية المصرية في بيان لها الخميس الماضي المجتمع الدولي، بتحمل مسئولية وقف العنف، والتحرك العاجل لتهدئة الوضع،من اجل تشجيع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، لاستئناف عملية السلام،خاصة وانه لم يبق مسؤولٌ إسرائيلي واحد، وعلى كل المستويات السياسية والأمنية والعسكرية، إلا وعقب مقترحا أفضل السبل لإخماد الأحداث، وملاحقة المطلوبين.

تقريبا البيان نفسه  هو ما طالب البرلمان العربي في محتواه- امس الجمعة- القوي الدولية الكبري، بالتدخل الفوري لإنهاء الحصار الجائر الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي، ولو علي غرار ماقامت به الحكومة الأسترالية، من اعلانها مؤخرا إلغاء اعترافها بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، ذلك الذي كانت الحكومة السابقة، قد اعلنته في عام 2018، بعد خطوة مماثلة من إدارة الرئيس الامريكي السابق دونالد ترمب، فجن جنون قادة الكيان الصهيوني، عشية صدور القرار الاسترالي الاخير.

وقد أرسل الي الكاتب الفلسطيني الدكتور مصطفي اللداوي، عبر الإيميل الشخصي، ان عضو الكنيست المتطرف إيتمار بن غفير، شهر مسدسه، وجاب به في أحياء مدينة القدس ومستوطنات الضفة الغربية، يهدد ويتوعد، ويحرض، ويتهم، موجها اللوم إلى رئيس حكومة الكيان الصهيوني "يائير لابيد"، ووزير حربه "بني غانتس"، متهماً إياهم بالعجز عن حماية المستوطنين، الذين يتعرضون للقنص والرجم بالحجارة وقنابل المولوتوف، فيما يقف الجيش وعناصر الشرطة الاسرائيلية، بحسب ايتمار، عاجزين عن حمايتهم، وغير قادرين على التصدي للشبان الفلسطينيين، الذين يهاجمونهم في مراكزهم، وعلى نقاط التفتيش ويقتلونهم.

 لم يختلف دور رئيس الحكومة الإسرائيلية "يائير لابيد"، كثيرا عن سابقيه، حيث سعي وفقا لـ"اللداوي" باتباع كافة السبل الممكنة لسياسة "تبريد المناطق"، وتهدئة الأحداث في القدس والضفة الغربية، وتطمين المستوطنين وتسكين روعهم، ليضمن تفوقه في الانتخابات التشريعية القادمة، مستغلاً جولاته في تهديد المقاومة، وتأكيد قدرة جيشه على ضبط الأوضاع، وأن المسألة برمتها لا تعدو كونها مسألة وقتٍ لا أكثر!!!

[email protected]

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا