شواهد

محمود الخولي يكتب: الميت المقنع!!

محمود الخولي
محمود الخولي

تناثرت احاديث الموت الدماغي علي منصات التواصل الاجتماعي وعبر الفضائيات في لقاءات حوارية، خلال الاسبوعين الماضيين، تدندن جميعها علي نغمة واحدة، هي اللعب في دماغ الرأي العام المصري ليقدم حياته طواعية، مسحورا بفتاوي علماء دين مخدوعين، من اجل انتزاع  تشريع برلماني، من مجلس النواب، يضمن اقناع  لمواطن المصري بالتوقيع  بنعم او لا في بطاقة تحقيق  الشخصية للاستفادة من اعضائه حال وفاته دماغيا  المعروف  اصطلاحا بـ "حديثي الوفاة"، وضع عشرة خطوط حمراء تحت مصطلح حديث الوفاة بدعوي ان"حديث الوفاة" لا يعود صاحبه للحياة مرة اخري مهما كان للقلب نصيب من النبض، علي عكس ما تسوقه لنا الاخبار عبر المواقع الاليكترونية تباعا من حين الي حين.

الثلاثاء الماضي قال الدكتور محمود المتيني رئيس جامعة عين شمس لبرنامج "يحدث في مصر" أنه لارجعة لـ " حديثي الوفاة" الي الحياة مرة أخري، رغم ان ذلك يعد في نظر اطباء كثر جريمة قتل متعمدة،  لمرضي احياء، لا زال قلبهم ينبض، وقد يعودون الي الحياة مرة اخري.

صحيح ان القانون الفرنسي  مثلا يعترف صراحة  ورغم اباحته انتزاع الاعضاء من "حديثي الوفاة"، بأنه حي، بل ويطلق عليه القانون نفسه، وفق تصريحات صديقي استاذ العناية المركزة والتخدير باحدي الجامعات المصرية الميت الحي او " الميت المقنع" LA MORT MOSQUE محذرا اي القانون الفرنسي من حرص الاطباء علي سرعة الاعلان عن وفاته. فيما اكد صديقي  ان بعض المرضي الذين تم تشخيص حالتهم نهائيا باعتبارها حالات موت جذع مخ يبدون حركات لاارادية تلقائية بعد فصلهم عن جهاز التنفس الصناعي، كانما يجاهدون لمحاولة التنفس، فيما يعرفه الاطباء بظاهرة " لازروس" ، علي حد تعبيره.

للتذكرة.. بتاريخ 7 مايو الماضي فضح موقع العربية نت، سماسرة جني الاعضاء البشرية  من مرضي "الموت الاكلينكي"، بنشر حديث الصبي–ترينتون ماكينلي- لقناة فوكس 10 0والذي عاد للحياة  قبل يوم واحد من رفع اجهزة التنفس الصناعي عنه،وكان والداه قد شرعا بالفعل في اجراءات التبرع باعضائه اثر تعرضه لصدمة دماغية قبلها بثلاثة شهور اثر تعرضه  لحادثة  سيارة ظن الجميع  بعدها انه سيفارق الحياة خلال 15دقيقة، غير ان معجزة  حدثت قبل يوم واحد من قيام الاطباء– بحسب المفترض-  برفع "الاجهزة " عنه، اذ بدأ الطفل يظهر علامات علي نشاط الدماغ والحركة، وتنفس  لأول مرة، كما نهض لينطق بجملة تامة، و قال الاطباء-بحسبالخبر-  ليس لنا تفسير لما حصل سوي عون الله، فليس له طريق آخر كان سينقذه ويعيده للحياة التي يريد سماسرة جني اعضاء "المتوفين حديثا" أحياء، إلا الله ؟!

[email protected]

 

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا