هل سنواجه الشتاء الأصعب هذا العام؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أستاذ مناخ: التبؤ بالمناخ لايكون دقيقا.. لكنه مجرد سيناريوهات محتملة الحدوث


مع دخول فصل الخريف واقتراب الموعد الرسمي لفصل الشتاء، في الحادي والعشرين من ديسمبر، بدأت الكثير من التوقعات تنتشر على وسائل التواصل المختلفة عما سيكون عليه طقس فصل الشتاء هذا العام، وأن مصر ستشهد "شتاءً عاصفا وتساقطا للثلوج".

 

بداية أوضح دكتور على قطب أستاذ المناخ بجامعة الزقازيق ونائب رئيس هيئة الأرصاد الجوية سابقا أن هناك فرقا بين "الطقس" و "المناخ"، فالطقس يمكن التنبؤ به لأنه بيان للحالة الجوية، وعناصر الطقس المختلفة هى درجات حرارة عظمى وصغرى، ومتوسط الرطوبة النسبية أثناء ساعات النهار أو الليل، وضغط إتجاه وسرعة الرياح السائدة في المنطقة، وسحب وأمطار وظواهر جوية مختلفة، ويمكن التبؤ بهذه العناصر لفترة زمنية محدودة بداية من ثلاث ساعات ولا تزيد عن اسبوعين، ويكون التبؤ لمساحة جغرافية صغيرة، قد تكون مدينة أو مجموعة مدن، ولا تزيد عن دولة.


مستطردا حديثه بأن متوسطات عناصر المناخ المختلفة هي نفسها عناصر الطقس، ولكن تكون لفترة زمنية طويلة ولمساحة كبيرة قد تكون دولة أو مجموعة دول أو إقليم أو قارة، وهي تتم من خلال التنبؤ لمتوسطات هذه العناصر السابق ذكرها، أو لظاهرة معينة مثل الأمطار أو ظاهرة العواصف الرعدية على منطقة ما، وتكون مساحتها كبيرة، وتكرار هذه الظاهرة يعطى التنبؤ بالظاهرة من حيث مدى وإمكانية حدوثها. 


وأوضح دكتور قطب أن المناخ والتبؤ بالمناخ لايكون دقيقا، ولكنه مجرد سيناريوهات توضع، قائلا "على سبيل المثال مناخ درجة حرارة الأرض ارتفع خلال الـ 150 عاما الأخيرة بمقدار 1.1 درجة مئوية، وكان السبب في ذلك هو النشاط البشري الإنساني".


وأضاف "وبناءا على ذلك فإن السيناريو الموضوع لشتاء هذا العام، أنه إذا استمر النشاط البشري الإنساني في هذه المعدلات، فإنه ستزداد درجة الحرارة خلال الـ 100 سنة القادمة، وتصل إلى ثلاث درجات أعلى من معدلاتها الطبيعية، وزيادة معدلات درجات الحرارة أعلى من معدلاتها الطبيعي يتسبب في عنف للظواهر الجوية".


وأضاف أستاذ المناخ أنه لا يستطيع أى مرفق أرصاد على مستوى العالم التنبؤ بشتاء هذا العام، ولكنه سيناريو يوضع بناءا على متوسطات وظواهر جوية سابقة للمناخ، وبالتالي فإنه فلكيا وجغرافيا يبدأ الشتاء كل عام في 22 ديسمبر وينتهي في 20 مارس، أى مدة ثلاثة أشهر، وهذا بالنسبة لنصف الكرة الشمالي، الذي يعيش عليه معظم سكان العالم، أما بالنسبة لشتاء نصف الكرة الجنوبي فيبدأ في 21 يونيو وينتهي 22 سبتمبر، وهذا لايوجد به إلا القليل من الدول، لأن معظمه مسطحات مائية.


ونوه دكتور علي إلى أن الشتاء فلكيا يبدأ في هذا التوقيت، ولكن مناخيا قد يبدأ قبل ذلك، بمعنى أن الظواهر الجوية للشتاء، المتمثلة في الأمطار وانخفاض درجات الحرارة وسرعات الرياح العالية والسحب المتكاثرة، من الممكن أن تبدأ في النصف الثاني من فصل الخريف، أي في بدايات شهر نوفمبر، وبالتالي قد تسقط الأمطار فى مناطق دون الأخرى.


مستكملا "على سبيل المثال فى مصر نتعرض في منطقة سلاسل جبال البحر الأحمر ومنطقة جنوب الصعيد ومنطقة جنوب سيناء خلال النصف الثاني من شهر أكتوبر وحتى أوائل شهر ديسمبر إلى حالات عدم استقرار، تتمثل فى هطول أمطار في هذه المناطق، وتكون أحيانا أمطار رعدية، وقد تتسبب في فيضانات وسيول، بينما الطبيعي أن تكون هذه المناطق خريفية في كثير من الأحيان، ولكن ستزداد عنف هذه الظواهر بسبب تغير المناخ".


وأضاف أن السواحل الشمالية لجمهورية مصر العربية والوجه البحري بما فيهم القاهرة الكبرى ومدن القناة وشمال سيناء، تتعرض خلال فصل الشتاء إلى ظواهر جوية مختلفة، من تكاثر سحب وهطول أمطار قد تكون رعدية وقد تتسبب في حدوث فيضانات على السواحل الشمالية بالكامل.


مختتما  "إذا لا يمكننا التبؤ مناخيا بشتاء هذا العام لأنه سيبدأ بعد ثلاثة أشهر، والامطار لانستطيع التنبؤ بحدوثها إلا قبلها باسبوع".

 

اقرأ أيضا : أجهزة المدن الجديدة تبدأ إجراءات الإستعداد لموسم الشتاء المقبل

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا