أحفاد البنا.. كاذبون ويدَعوا المظلومية

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

جودت عيد

أيديولوجيات وتفكير قيادات وعناصر جماعة الإخوان الإرهابية لم تتغير منذ تأسيسها عام 1928 بمدينة الإسماعيلية وحتى الآن، فالاستقواء بالخارج ورسم دور الضحية لكسب تعاطف الدول معها، خاصة الحكومات الغربية وبالتحديد أمريكا فى وقتنا هذا، وبريطانيا سابقا..


مازالت أوراق تستخدمها الجماعة عند تعرضها لهزات عنيفة تهدد وجودها فى الحياة..

لسنا هنا بصدد ترجمة هذه الايديولوجيات عبر رصد تاريخ الجماعة بدءا بالاستقواء بالبريطانيين ضد القصر الملكى، ومرورا بالأوروبيين فى مواجهة الرئيس جمال عبد الناصر، وختاما بالأمريكان والغرب ضد الدولة المصرية بعد فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة.

 

ولكن للتأكيد على ان هذه الجماعة تتقن الكذب وتدعى دور المظلومية والضحية عندما تواجه كبوة، لم يراهن الاخوان كثيرا على كسب ثقة الشعب المصرى لتأييد اعتصامهم الذين نظموه قبل ايام من ثورة 30 يونيو التى اطاحت بالجماعة ورئيسها من الحكم، بل كانت رسائلهم موجهة الى الخارج، هم يريدون تعاطفه، ويحلمون بأداة ضغط تجبر القيادة المصرية على الرضوخ لمطالبهم وتحقيق «شعار مرسى سيعود».

 

لذلك عملت الجماعة على ان تكون رسائلها متوافقة مع توجهات الغرب، فرفعوا شعار «سلميتنا أقوى من الرصاص»، لخداع العالم أن اعتصامهم شرعى وغير مسلح، وان غرضهم هو عودة الشرعية فقط، وهو ما ثبت زيفه بعد فض الاعتصام وما قبله، فالمواطنون الذين تم تعذيبهم وقتلهم فى الميدان خير دليل على دمويتهم، والأسلحة التى تمت مصادرتها بعد فض رابعة العدوية كانت مثالا على أن الاعتصام تقوده جماعة مسلحة.

 

نجح الإخوان بزيفهم فى كسب تأييد بعض المنظمات الدولية ومنها «هيومن رايتس ووتش»، ولم يكن ذلك عبر وقائع رصد للاعتصام، بل إنهم استطاعوا تجنيد بعض من عناصرهم للعمل بهذه المنظمة الحقوقية، وتشويه بعض التقارير عن الاعتصام وما تبعه من فض الى هذه المنظمة لإدانة الحكومة المصرية، إلا أنه ثبت زيفهم وكذبهم بعد ذلك.

 

حاول الإخوان بقدر الإمكان كسب تأييد العالم خاصة بعد فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة، فخرجت تقاريرهم لتتحدث عن 5 آلاف قتيل جراء فض الاعتصام، فى حين أثبتت تقارير منظمات حقوقية وجهات مصرية أن أعداد القتلى لم تتجاوز 600 قتيل، وقعوا جراء المواجهة المسلحة بين الأمن والمعتصمين المسلحين بينهم40 من أفراد الشرطة.

 

وكانت أكبر الصدمات التى واجهت الجماعة فى الداخل والخارج هو استناد الاتحاد الاوروبى ومنظمات حقوقية دولية إلى تقارير تقصى الحقائق الصادرة عن المجلس القومى لحقوق الإنسان ولجنة تقصى الحقائق التى تم تشكيلها فى ذلك الوقت، والتى عملت على مدار 200 يوم لرصد كل ما مر به اعتصاما الإخوان فى رابعة والنهضة.

 

هذه التقارير أثبتت أن الاعتصام كانت مسلحا، وأن أعداد القتلى ليست بالضخامة التى روجها الاخوان، وأن الجماعة أخطأت وفقدت رصيدها الشعبى ووجودها فى الحكم لم يكن محل ترحيب من المصريين.

 

ليس ذلك فقط بل إن الجماعة حاولت استخدام ملف آخر لإدانة الدولة المصرية، وأطلقت عليه ملف المختفين قسريا، وحاولت الجماعة الضغط بكل نفوذها فى الخارج لتمرير هذا الملف ضمن لجنة الاختفاء القسرى التابعة للمفوضية السامية لقبولها رسميا وهو الأمر الذى لم يحدث مما أصاب الجماعة بحالة من الإحباط.

 

اقرأ أيضا: فى ذكرى فض اعتصام الإرهاب.. «الشهداء» خالدون في ذاكرة الوطن 

 


 

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا