ذكرى فض اعتصام الإرهاب.. عناصر الإخوان أطلقوا النار بعشوائية على المعتصمين

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

محمد راضى
لحظات فارقة عاشتها مصر فى أعقاب ثورة ٣٠ يونيو، مخطط للفوضى أرادت الجماعة الإرهابية إغراق الوطن فيه بتنظيم اعتصامى رابعة والنهضة  انتقاما من الشعب لإزاحته مرسى عن الحكم ، سعوا لإحراق الوطن واطلقوا عناصرهم للتخريب لكن الدولة وأجهزتها كانت للخونة بالمرصاد وتصدت لحماية الشعب ومنشآت الوطن وتحملت وزارة الداخلية والقوات المسلحة الفاتورة كاملة نيابة عن الشعب من دماء شهدائهم الأبطال الذين رحلوا ليحيا الوطن..

 

42 شهيداً بينهم17 ضابطاً، اثنان برتبة لواء وعقيدان و15 فرداً، و9 مجندين وموظف مدنى بإدارة شرطة نجدة الفيوم وإصابة 211 منهم 55 ضابطاً، و156 فرداً ومجندا أغلبهم كان فى حالة حرجة جراء الإصابات الخطيرة.. تلك كانت حصيلة عنف جماعة الإخوان الإرهابية عقب فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة المسلحين.

 

وأكد اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية آنذاك فى مؤتمر صحفى عقب فض الاعتصامين إنه إنفاذاً للتكليف الصادر من الحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لفض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة، فقد قامت الوزارة بوضع الخطة وإعداد الاحتياجات اللازمة للتنفيذ من عناصر بشرية مدربة ومركبات مناسبة وقوات متخصصة فى التعامل مع تلك المواقف، وعقد عدة لقاءات لدقة تنفيذ الخطة بأقل حجم من الخسائر حفاظاً على أرواح الكافة، وكانت التعليمات واضحة بعدم استخدام أية أسلحة فى عمليات الفض وأن يقتصر فقط على استخدام قنابل الغاز بعد توجيه عدة إنذارات عبر مكبرات الصوت لمناشدة الجميع بالانصراف عبر الممرات التى تم تحديدها.

 

وقال اللواء محمد إبراهيم إنه حينما استشعرنا ذلك التعنت الواضح واستمرار التحريض وانتهاج أساليب الترويع وتعطيل مصالح المواطنين وتهديد أمن البلاد كان لابد من اتخاذ القرار الذى يجنب البلاد شر ما كنا قادمين عليه من فتنة لا يعلم مداها إلا الله، وتم تحديد موعد لبدء الخطة، إلا أن القوات فوجئت بقيام أعداد من المعتصمين باتخاذ تحصينات ومواقع وإطلاق الأعيرة النارية والخرطوش بكثافة تجاه القوات التى تحلت بأقصى درجات ضبط النفس.

 

وأضاف إبراهيم نجحت القوات التى تعاملت مع الموقف بأعلى قدر من المهنية والاحترافية فى فض اعتصام النهضة دون خسائر، وإحكام السيطرة على المنطقة تماماً، وضبط عدد كبير من مثيرى الشغب وحائزى الأسلحة النارية التى بلغت (عدد 10 بنادق آلية، عدد 29 بندقية خرطوش، عدد 9622 طلقة حية، عدد 6 قنابل يدوية، عدد 5 كباس خرطوش، عدد 55 زجاجة مولوتوف، وكميات من الأصدرة الواقية والأجهزة اللاسلكية، وكميات كبيرة من الأسلحة البيضاء وأدوات الشغب).

 

وأشار وزير الداخلية الأسبق إلى أنه فى ميدان رابعة العدوية تحصن عدد من المعتصمين من العناصر الإرهابية ببعض المبانى المرتفعة وأطلقوا النيران بكثافة عالية من أسلحة ثقيلة وآلية وخرطوش على القوات التى كانت حريصة على عدم إزهاق أرواح المعتصمين.

 

وأصدر إبراهيم توجيهاته بالصبر وإطالة فترة الحصار مع تضييق الطوق الأمنى وتعامل رجال العمليات الخاصة البواسل مع مصادر إطلاق النيران، وتمكنوا من اقتحام المبانى التى يتحصن بها تلك العناصر حيث تم ضبطهم وما بحوزتهم من أسلحة، وإحكام السيطرة على الميدان وتأمين خروج المعتصمين منه ، وضبط سيارتى البث الإذاعى والعديد من الأسلحة والمضبوطات عبارة عن «عدد 9 أسلحة آلية، طبنجة، عدد 5 فرد محلى، كميات كبيرة من الطلقات، كميات من الأصدرة الواقية والأسلحة البيضاء وأدوات الشغب. وجار تمشيط المنطقة والمبانى المحيطة بها.

 

وقد تم اقتحام 21 قسما ومركز شرطة، والتعدى على سبع كنائس، وكذا اقتحام الدور الأرضى بوزارة المالية وإتلاف محتوياته، ومجمع محاكم الإسماعيلية وإتلافه، وسرقة 14 سيارة نقل أموال وتم ضبط إحداها وبداخلها أحد عناصر الإخوان وبحوزته أسلحة نارية.

 

و تحدث اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية مرة ثانية أمام محكمة جنايات القاهرة فى جلسة سرية عن قضية «فض اعتصام رابعة»، والمتهم فيها محمد بديع و738 آخرين.

 

وقال الوزير أنه بعد خطاب 30 يونيو الذى ألقاه مرسى، خيب آمال المصريين، وكان فيه تهديد ما أشعل الغضب ضده وضد الجماعة واستمر الغضب الشعبى ضد الجماعة حتى 3 يوليو 2013، وعقب صدور بيان القوات المسلحة قمت بإصدار قرار من الداخلية بتأييد بيان القوات المسلحة، وأننا نقف بجانب القوات المسلحة مع الشعب، وظهرت الفرحة على جموع التيار المدنى، وظهر رد فعل مخالف للتيار الإسلامى وبدأت جموع المواطنين بالتحرير والاتحادية.

 

بالانصراف، بينما استمر التجمع فى رابعة والنهضة، وبعد قرار النائب العام بـ»فض رابعة»، قمنا بعمل ندوات مع قيادات الإخوان لفض الاعتصام سلميا، وبدأنا بمناشدات فى التليفزيون والقنوات الفضائية وإلقاء منشورات بالطائرات لفض الاعتصام بالطرق السلمية، ولكن جميعها باءت بالفشل».

 

وأشار الوزير السابق إلى أن سبب الوفاة لبعض المعتصمين أثناء فض الاعتصام، والذى أثبته تقرير الصفة التشريحية، ناتج عن إطلاق أعيرة نارية معيار 6.35 وهذا السلاح غير موجود مع عناصر الداخلية، وأنه تم ضبط أسلحة نارية بحوزة بعض المعتصمين أثناء خروجهم من الاعتصام، وتم تحرير محاضر بتلك الوقائع.

 

وأضاف أن المعتصمين دخلوا طيبة مول وأخفوا أسلحة فى الأسقف المعلقة داخل المول، وأن المعتصمين المقبوض عليهم أرشدوا عن الأسلحة المخفية داخل طيبة مول، مشيرا إلى أن المعتصمين كانوا يطلقون النار بصورة عشوائية كونهم غير مدربين، ومن الممكن أن يصيبوا أكثر من شخص، ولذلك كانت هناك بعض الإصابات من الخلف.

 

اقرأ أيضا: ذكرى فض اعتصام الإرهاب.. ميدان الشهيد هشام بركات شاهد على استعادة هيبة الدولة


 

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا