«التريند».. باب البحث عن الشهرة والمال

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

ريم الزاهد

«التريند».. كلمة يرددها رواد مواقع التواصل الاجتماعى وأصحاب الصفحات على السوشيال ميديا، فهم أوائل المتابعين للتريند للبحث عن طريق جديد لجلب المال والشهرة وكل هذا يندرج تحت مقولة أهل السوشيال «اركب التريند»، وكأن العالم يتوقف عند هذه الكلمة فالكل أصبح يريد الالتحاق بموجة الأرباح التى يتم الحصول عليها بعد نشر أى محتوى على السوشيال ميديا، فعدد المشاركات والتعليقات هو الحكم على المحتوى وليس مضمونه، حتى وإن كان غير لائق أخلاقياً ومهنياً ومعنوياً ولكنه استطاع تحقيق عدد كبير من المشاهدات إذاً هو يستحق المبالغ الطائلة التى يحققها..

 


وأصبح التريند كالأسلاك الشائكة.. فالكثير من ناشرى محتوى على السوشيال ميديا بات سهل عليهم التخلى عن القيم والمبادئ والأخلاق أحياناً من أجل الحصول على المال والشهرة، وأكبر مثال على ذلك عندما انتشرت مؤخراً صوراً لبيع عدد من الفيلل السياحية بملايين الجنيهات، مما أثارت غضب الكثير من متابعى السوشيال ميديا وأغلبهم من يعانى من ضيق المعيشة، فعندما يرى مثل هذه المنشورات بالتأكيد يصاب بالإحباط والفشل والتأثير السلبى على حالته النفسية، ولكن كم كان عدد مشاهدات هذا المنشور والتعليق عليه ؟.. هذا فقط هو هدف المنشور الحقيقى وليس أى شيء آخر.

 

أما عن الجزء الأخطر وهو التلاعب بالمشاعر والأعصاب والعيش طوال الوقت فى الحرب النفسية بين الحرام والحلال والحق والباطل والظلم والعدل.. والتى تتلخص فى جملة «ومن الحب ما قتل».. مثل شهير أثبتته قضية قتل الطالبة نيرة أشرف من قبل زميلها فى الجامعة الذى صرح بقتلها لحبه الشديد لها، حيث أثارت هذه القضية حيزاً كبيراً من صفحات السوشيال ميديا والمواقع الإخبارية وتداول تفاصيلها الدقيقة لعرضها على الجمهور لمعرفة الحقيقة، ومن ضمن هذه الحقائق صور الطالبة داخل المشرحة.

 

وتوالت الأحداث بقتل سلمى طالبة جامعة الشروق والسبب أيضاً حب زميلها الذى لم يتركها لحالها إما أن تكمل حياتها معه أو ينهى حياتها بيده لأنه لا يستطيع أن يراها مع غيره، وهذا ما يسمى الأنانية فى الحب أو حب الامتلاك، وهو أسوأ أنواع الحب بين الطرفين.

 

الطب النفسى: شخصيات هيستيرية تبحث عن «اللايكات ».. والتوعية والمراقبة أهم الحلول

جاء رد الدكتور «جمال فرويز»  استشارى الطب النفسي، على كل ما يتعلق بهذا الصدد «هوس التريند» أنهم شخصيات غير سوية تسمى الشخصية «المضادة للمجتمع» وهى تستطيع التخلى عن المبادئ والأخلاق مقابل الشهرة والمال، بغض النظر عن المحتوى المقدم، أما النوع الثانى منها هى الشخصية الهيستيرية التى يكون هدفها الأول هو جمع اللايكات والكومنتات للحصول على الشهرة لتعويض الجزء الناقص من حياتها وهو الجزء العاطفى فهناك حالة من النقص والحرمان العاطفى تشعر به وتحصل عليه من شهرة السوشيال ميديا دون النظر أيضا للمحتوى المقدم وهذا ما يسمى بالعملية التعويضية عن النقص فى شخصيتها، وهذه الشخصيات متواجدة بشكل كبير على مستوى العالم وليست فى مصر فقط، ولا نستطيع الحد من انتشارهم ولكننا لابد أن نزيد من حملات توعية للمحتوى المقدم على السوشيال ميديا وأن هؤلاء الأشخاص لا يهمهم إلا جمع الأموال فقط على حساب مشاهدات رواد مواقع التواصل الاجتماعى.

 

وأضاف «فرويز» أن طبيعة الإنسان تتلخص فى الانتقاد، فهناك الغالبية من الأشخاص يشاهدون المحتويات التافهة على السوشيال ميديا ثم ينتقدونها ويسبونها فى التعليقات، فلماذا كل هذا الهراء من البداية، نحن منَ نعطى للمحتوى السيئ قيمة عند مشاهدته وانتقاده، علماً بأن مقدمه لا يهمه سوى جمع التعليقات حتى السيئة منها فهى أيضا مقابل المال، فهو فى الحالتين المستفيد الأول، ولهذا لابد من التوعية ثم التوعية بين كل رب أسرة وأبنائه لعدم إعطاء الفرصة لمثل هذه الفيديوهات والمحتويات غير اللائقة من الانتشار أكثر من ذلك ومساعدة الشخصيات الهيستيرية من أخذ حيز أكبر من الحرية على مواقع التواصل الاجتماعى.

 

وعلق «فرويز» على ناشرى صور الطالبة نيرة أشرف داخل المشرحة وهى الصور التى أثارت الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، أنهم شخصيات غير سوية ولها هدفان الأول هو جمع الرأى العام ضد نيرة والهدف الآخر هو جمع المال بسبب التعليقات على الصور وهم يندرجوا أيضاً تحت الشخصيات الهيستيرية.

 

اقرأ أيضا: الخلل النفسى سبب رئيسى للجريمة .. الخبراء يوضحون!


 

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا