رحيل مارلين مونرو.. لغز يبحث عن حل بعد 60 عاماً

مارلين مونرو
مارلين مونرو

ربما لا توجد نجمة في تاريخ الفن خلال القرن العشرين دار حولها جدل مثلما حدث مع مارلين مونرو، التي عاشت في الدنيا فقط 36 عاماً.

حياتها عبارة عن حكاية مثيرة، مليئة بالألغاز، ربما رافقتها منذ أيامها الأولى، فهي مولودة فى أول يونيو عام 1926، فاسمها الحقيقي نورما جين بيكر، ولهذا الاسم حكاية وجدل كذلك، فهي لم تنسب لأب، حيث أن والدتها لم تكن متأكدة من أبوة والدها. عاشت الطفلة نورما في دار للأيتام، وحين صاحبت عمتها التى كانت تعمل مديرة لمنزل أحد الأثرياء، تعرضت للاغتصاب وهى فى التاسعة من هذا الثرى.

أي طفولة تلك التي يخرج من بعدها إنسان سوي. هربت نورما من حياة التبعية وقررت الزواج وهي لم تن قد تعدت الـ 16 من عمرها. تزوجت من جار لها ذهب مع القوات الأمريكية فى الحرب العالمية الثانية. هذا الذهاب جعلها تخرج إلى العمل، فعملت بالفعل فى إذاعة محلية، وحينما طلب رونالد ريجان، الذي أصبح رئيسا للجمهورية الأمريكية بعد ذلك، قائد زوجها فى الجيش أن يضع صور بعض الفتيات الجميلات على أغلفة المجلات الصادرة من الجيش وضع الزوج صورة زوجته ووصلت المجلة وعلى غلافها صورة مارلين لإحدى شركات الدعاية الأمريكية، فاتصلت بها، وبدأت تعمل كموديل فى الإعلانات، فضلاً عن عملها كومبارس فى السينما، ثم انفصلت عن زوجها.

مثلت مارلين مونرو في «شلالات نياجرا» سنة 1948،حيث لم تكن قد تجاوزت الـ18 سنة، ومنه صارت نجمة كبيرة يشار لها في كل مكان. كانت النجومية نفسها تلاحق مارلين في كل مكان، خصوصاً مع الشائعات التي كانت تطلق عليها من الإعلام والصحافة. قامت بعد ذلك ببطولة العديد من الأعمال ومنها «البعض يفضلونها شقراء»، كما تزوجت من أشهر لاعب بيسبول أمريكي حينها، كما تزوجت من النجم والكاتب الكبير آرثر ميللر، وارتبط اسمها بعلاقة مع عائلة الرئيس كيندي، وهي العلاقة التي قيل إن موتها عن سن 36 سنة وهي في قمة عطائها وأنوثتها كان بسببها.

في 5 أغسطس 1962 عثر على جثتها متوفية في فراشها فحسب، ولكنها حكاية مستمرة، ربما تتجدد كل فترة. مع فيلم وثائقي مرة، ومع فتح باب التحقيق مرة، ومع اكتشاف بعض الحقائق الجديدة مرة أخيرة، ومنها أن روبرت كيندى، شقيق جون كيندى الذى قُتل فى عام 1963، قد زارها يوم 4 أغسطس (أي قبل وفاتها بيوم واحد)، ودار بينهما نقاش تطور إلى الضرب المبرح واتصلت الخادمة بالشرطة، وقيل إنه تم نقل مارلين إلى أحد المستشفيات، وتُوفيت به مساء 4 أغسطس، وتم التعتيم على الأمر إلى أن غادر روبرت كيندى المدينة، وتم نقلها فى سرّية تامة إلى بيتها، ليعلن عن الوفاة بعدها بيوم.

الحقيقة الثانية وقد أعلنت بعد الوفاة سريعاً، هو أنه بعد وصول الشرطة الأمريكية قرابة الساعة الرابعة صباحا إلى منزل مارلين مونرو، أكد الطبيب الشرعي وفاتها رسميًا، وقال إن سبب الوفاة هو الانتحار بسبب جرعة زائدة من الباربيتورات، وأقتنع العديد من الأشخاص بذلك لسنوات طويلة، الغريب أن تلك الحقيقة تم إثباتها مرة أخرى سنة 1982 بعد إعادة فتح التحقيقات من جديد حول وفاة أيقونة الجمال العالمية.

يظل موت مارلين مونرو لغزاً عصيا عن الحل، ولكن الجميع مجبرون على تصديق إحدى الروايات على حساب أخرى، كل وفق ما يرى.