دراسة تكشف: نقوش صخرية جديدة بوادى منيجع وكهف وادى البيضاء بشلاتين 

نقوش صخرية
نقوش صخرية

كشفت دراسة أثرية جديدة منشورة بحوليات المجلس العربى للاتحاد العام للآثاريين العرب العدد 25 عام 2022 تحت عنوان "" موقعان ونقوش صخرية غير منشورة بمنطقة "الشلاتين: "نقوش وادي منيجع"- و"كهف وادي البيضا" للباحثين الدكتور محمد جلال محمود مدرس بقسم آثار شبه الجزيرة العربية  والدكتور خالد سعد مصطفي مدير عام الإدارة العامة لآثار ما قبل التاريخ بوزارة السياحة والآثار عن نقوش صخرية جديدة بوادى منيجع وكهف وادى البيضاء بشلاتين والتى تتبع إداريًا محافظة البحر الأحمر.


وصرّح الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير المكتب الإعلامى للمجلس العربى للاتحاد العام للآثاريين العرب بأن أهمية الكشف تكمن فى أهمية المنطقة ووجود هذا الكم من النقوش الصخرية التى تعود إلى فترات زمنية  مختلفة تؤكد أنها كانت مقرًا هامًا لوجود الإنسان القديم خاصة منذ بدايات العصر الحجري القديم الأعلى وطوال فترة العصر الحجري الحديث حيث كان الوادي موطن رعي واستيطان على الأرجح بشكل شبه دائم لتوافر الغطاء النباتي والحياة البرية بالوادي كما استخدم الوادي أيضًا معبرًا بريًا في العصور التاريخية اللاحقة كما استخدم الوادى بعد ذلك طريقًا للحجيج.

وأضاف الدكتور ريحان أن الدراسة تركزت على نشر موقعين جديدين للنقوش الصخرية في جنوب منطقة "الشلاتين" بصحراء مصر الشرقية وهما "وادي منيجع"  الوادي المؤدي إلى وادي البيضا اتجاه طريق "شلاتين – سهيل" شمال شرق جبل جرف، وتنتشر فيه النقوش الصخرية بكثافة بعضها يصور نقوش الكباش والوعول والماعز الجبلي والإبل وطائر النعام، كما يحوي جبانة ضخمة ومنجم ومنشآت سكنية لعمال المنجم ومقابر ركامية ومنطقة الآبار أمّا الموقع الثاني وهو موقع كهف "وادي البيضا"، فيتميز بكهفه الأثري ذو الشكل القمعي النادر والذي يُعدّ الكهف الوحيد المكتشف حتى الآن بمنطقة الشلاتين، وتنتشر خارجه عددًا من النقوش الصخرية المميزة للحياة البرية، بالإضافة إلى انتشار عددًا كبيرًا من النقوش الصخرية وتؤرخ إلى فترات تاريخية مختلفة وكذلك مجموعة متنوعة من الكتابات منها الثمودي كانت في حالة سيئة من الحفظ نظرًا لتأثرها بالعوامل الجوية ومصاحب لها كتابات عربية ونقوش مبكرة، كذلك تضم منطقة تحجير والتي تؤكد على استمرار استخدام المنطقة إبان العصر اليوناني كما تؤكد وقوع الكهف في وادي استخدم في العصور الاسلامية اللاحقة  كمسار لبعض طرق الحج القديمة القادمة من وإلى ميناء عيذاب على ساحل البحر الأحمر.

وأشار الدكتور محمد جلال محمود مدرس بقسم آثار شبه الجزيرة العربية كلية الآثار والإرشاد السياحي إلى أن المنطقة تحوي تصنيفات من أهم النقوش الصخرية وأندرها بمنطقة شلاتين، كما أنها تحوي مناطق بكر لجبانات ومناجم على نطاق واسع استخدمت في عصور تاريخية مختلفة لتنضم إلى قوائم مواقع النقوش الصخرية والكتابات المكتشفة حديثًا في مصر والتي نقترح إدراجها كمواقع تراث عالمي باليونسكو حيث يضم وادى منيجع نقوش علامات التحجير أو الوسوم المنتشرة في وسط وبداية الوادي ونقوش لعصور ما قبل التاريخ والعصر العتيق وتنقسم إلى نقوش تعود إلى العصر الحجري القديم الأعلى بشكل ترجيحي والعصر الحجري الحديث وعصر ما قبل الأسرات أو العصر العتيق بشكل إحترازي وكتابات ثمودية وعربية مبكرة منتشرة في بداية الوادي وتنقسم إلى كتابات ثمودية تعود إلى الفترة  المتوسطة ما بين 500 أو 300 ق.م. وكتابات عربية مبكرة ونقوش تعود إلى العصر الإسلامي في بداية ووسط وادي منيجع ونقوش متداخلة مختلطة من فترات زمنية مختلفة في بداية ووسط وادي منيجع، ويضم وادي البيضا منطقة كهف البيضا والمنشآت المعمارية المحيطة به ونقوش مدخل الكهف والجبانة الأثرية بوادي البيضا وقد أرخت نقوشه إلى العصر الحجري القديم الأعلى بشكل إحترازي والعصر الحجري الحديث ونقوش متداخلة مؤرخة بالعصر الحجري الحديث والعصر الإسلامي ونقوش مؤرخة بالعصر الإسلامي يميزها نقش للكعبة والحجر الأسعد.

ونوه الدكتور خالد سعد مصطفي مدير عام الإدارة العامة لآثار ما قبل التاريخ بوزارة السياحة والآثار إلى وجود محجر قديم بالقرب من كهف البيضا من جهة الغرب ربما يرجع إلى العصر اليوناني الروماني حيث عُثر على الكثير من شقف الفخار الذي يمكن تأريخه طبقًا لأنماطه الفنية إلى العصر اليوناني الروماني وهو محجر سطحي تُقطع منه الأحجار التي قد تحتوي على معدن الذهب الذي نجده على الحافة السطحية للجبل دون التعمق بداخله مع وجود نقشان غاية في الدقة والروعة لزوج من الأبقار تعود إلى العصر الحجري الحديث وقد كشف عن الكهف خلال المسح الأثري في وادي حوضين على بعد حوالي 500 م تقريبًا من بداية وادي البيضا في إتجاه الشرق وهو كهف أثري طبيعي غائر في صخر الجبل قمعي الشكل، له مدخل عرضه 8م، ارتفاعه 2.50م،  عمقه 15 م، وبسبب الطبيعة الجيولوجية للكهف وموقعه الجغرافي في منطقة تغمرها السيول، فقد كان مدخله عرضة للسيول التي تغمره لفترات طويلة مما أثر على طبيعة الصخر، لذلك تكونت ترسبات على طبقة الصخر محاطة بخط أفقي يدل على نهاية مستوى غمر السيل فوق فتحة المدخل مما أثر بالسلب وهو مدعاة لتدمير كافة النقوش علي الجدران الداخلية للكهف وكذلك على المسطحات الصخرية على جانبيه حتى مستوى غمر السيل.

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا