«مافيا الزيت المستعمل» تُعيد تدويره لمطاعم الغلابة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

◄سعر الكيلو يصل لـ25 جنيهًا 

هاجر زين العابدين 
انتشرت فى الأونة الأخيرة أنباء عن ضبطيات  للزيت المغشوش من قبل الجهات المسؤلة، وجميعها تأتي من مصانع غير مرخصة، وبالتزامن مع تلك الضبطيات ينتشر منشورات على مواقع التواصل الإجتماعى وكأنها تتنافس فيما بينها للحصول على الزيت المستعمل بأعلى سعر من المستهلكين..

 تابعنا هذه الصفحات المروجة لتلك الأنواع من المنشورات التى تلقى رواجاً كبيراً بين الأفراد.

 

فى البداية، لاحظنا أن هناك صفحات بعينها تهيمن على استحواذ الزيت المستعمل من المستهلكين وبأعلى سعر قد يتراوح سعر الكيلو من 15 جنيهًا لـ 25 جنيهًا، لكن مع تزايد الضبطيات للزيت المغشوش، لاحظنا أن تلك الصفحات أزالت كافة المنشورات التى كانت تتنافس على البيع بالسعر الأعلى، وهو ما راود شكوكنا بأن هناك تجارة مربحة ومخالفة للقانون ما دفع فضولنا لمعرفة الأغراض التى يستخدم فيها الزيت المستعمل.

 

تواصلنا مع إحدى الصفحات التى تروج لشراء الزيت المستعمل بأعلى سعر ليبدأوا بالسؤال عن الكمية التى نتحفظ عليها وكلما زادت الكمية يزيد السعر ليصل لـ 25 جنيهاً للكيلو، وعندما بادرت محررة أخبار اليوم بسؤالها حول استخدامات الزيت المستعمل، أخبروها أنه يتم إعادة تدويره وإستخدامه فى صناعة الصابون والوقود الحيوى .

 

حاولنا الاتصال من هاتف آخر بنفس الشركة لكن هذه المرة أخبرناها أن لدينا مطعم جديد للمأكولات ونبحث عن شركة لشراء الزيت المستعمل منها، وجدنا ترحاب كبير منهم وأنهم يقوموا يتنقية الزيت المستخدم وإعادة تدويرة ليصبح صالح للإستخدام، وبالسؤال عن السعر كانت الإجابة أنه يمكننا شراء الكيلو بـ27 جنيهًا .


تواصلنا مع إحدى المنشورات الأخرى عبر منصة "فيس بوك" من خلال أرقام الهاتف المرفقة مع "البوست" ليفصح لنا عن هويته، وأنه أحد الأفراد الذى يقوم بتجميع الزيت المستعمل مقابل 15 جنيهًا للكيلو  ليورده فى النهاية لشركة تقوم بتصنيع الوقود الحيوى .


لكننا أعربنا له عن اننا نريد أن نشترى منه كميات كبيرة من الزيت، وقاطعنا متسائلاً عن أغراض إستخدامنا للزيت لكننا أخبرناة انه لدواعى صناعية ولم يتطلب منا أى إثبات على ما نقولة وأتفق معنا على انه سيقوم ببيع الكيلو لنا بسعر 22 جنيه .


حماية المستهلك 
ومن جانية يوضح أمير الكومى " مستشار ورئيس جمعية المراقبة والجودة لحماية المستهلك " أن تلك الظاهرة مرتبطة  بمصانع بير السلم التى تعد هى الملف الأكثر خطورة ونسعى جاهدين بمحاربتها وقد وجه الرئيس مؤخراً بعدم غلق تلك المصانع والعمل على تطويرها وإخراطها فى الأقتصاد الرسمى لكن حتى الأن لم يقدم خطة عمل واضحة لحل تلك الأزمة .

 

متابعاً يوجد ما يقرب من 3.5 مليون منشأه صناعية غير مرخصة  واصبح مؤخراً بيع الزيت المستعمل أحد أوجه التجارة المربحة " بيزنس " .
يمكن للمستهلك التفرقة من خلال رائحته التى تشبة "الزيت المدخن "  ويجب إبتعادهم عن شراء أى منتجات للزيت داخل زجاجات غير شفافة  لانه يتم التحايل يإستحدام عبوات بلاستيكية لا تظهر مدى نقاء الزيت ولايوجد عليها بيانات او مواصفات الجودة .

 

العقوبة القانونية 
أما عن عقوبة غش الزيت، وفقاً للقانون يُعاقب من يثبت غشه للسلع الغذائية بالحبس لمدة لا تقل عن سنة ولا تتجاوز خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنية أو ما يعادل قيمة السلعة موضوع الجريمة أيهما أكبر، أو بإحدى هاتين العقوبتين، ويكفى لتحقيق الغش خلط الشيء أو إضافة مادة مغايرة لطبيعته أو من نفس طبيعته.

   

البرلمان يحذر 
وحذر الدكتور أيمن أبوالعلا وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب خلال تصريحات إعلامية، من ظاهرة  انتشار عربات تجميع الزيت المستعمل في المناطق الشعبية، دون معرفة هوية الأشخاص الذين يجمعون الزيت أو أسباب جمع تلك الكميات الكبيرة.

 

متابعاً إن الخطر يكمن في قيام البعض بإعادة تدوير الزيوت المستعملة داخل مصانع غير مرخصة، وبيعها مرة أخرى للمحلات والمطاعم التي تستخدم زيت القلي بشكل يومي، وهو الأمر الذي يتسبب  في انتشار أمراض عديدة بين المواطنين  كالسرطان  وضعف المناعة وغيرها.

 

وطالب بضرورة وجود دور للدولة في مواجهة تلك الظاهرة، وتفعيل الرقابة لضبط مصانع إعادة تدوير الزيوت، بالإضافة إلى العمل على استغلال تلك الزيوت المستعملة وتعظيم الاستفادة منها، لاسيما في ظل وجود طلب عليها كمدخلات صناعية في إنتاج  السلع والمنتجات الأخرى مثل الصابون وعدد من أنواع الوقود مثل وقود السفن.

 

وفي مايو الماضى شهدت قبة البرلمان طلبات إحاطة تنديداً بتلك الكارثة حيث تقدمت النائبة ميرال الهريدي، عضو مجلس النواب عن حزب "حماة وطن"، وعضو لجنة الدفاع والأمن القومي، بطلب إحاطة، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الصحة والسكان، والتنمية المحلية، والتموين، والبيئة، بشأن ظاهرة شراء وإعادة تدوير زيوت الطعام المستعملة، والأضرار الصحية المترتبة على إعادة استخدامها بناءً على ما ورد اليها من شكاوى عديدة من المواطنين تتضمن مخاوف من إنتشار الجائلين فى الشوارع للحصول على الزيت المستعمل مقابل 15 حنيه للكيلو.

 

اقرأ أيضا: التموين تتحفظ على 400 طن من الزيت والسكر والدقيق قبل تهريبها السوق السوداء 

 

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا