محمود الخولي يكتب: الذبح بالاشارة !!

محمود الخولي
محمود الخولي

كيف فات علي الهيئة الوطنية للاعلام، ملاحظة كليب مطرب المهرجانات حسن شاكوش وهو يوجه في اغنيته "حبيبتي" بقتل من سيحاول خطب محبوبته الموديل ياسمين رئيس، بقطع  رقبته، حيث تقول كلمات اللحن: " م الآخر.. اللي يقربلها.. او ييجي يوم عندها.. اخطفوا في وقتها ..انا دمي حامي" ، مشيرا بيده الي رقبته، في اشارة  تعني ذبحه، بما يكرس لإشاعة الفوضي في المجتمع، بما يمثل تهديدا للسلم الاجتماعي،ويدعم انتشار الجريمة، والتجرؤ ضد المرأة بقتلها، اذا ما ترك الامر دون محاسبة، فضلا عن ضرورة حذف ذلك المشهد من الكليب ضمانة لاستواء المجتمع خصوصا العلاقة بين الشباب،  وحتي لايجعل ضريبة رفض اي فتاة الزواج  او الارتباط، بشاب، هو ذبحها، خاصة اذا كان الحب من طرف  الشاب فقط، او كانت بينهما صورة من صور الاعجاب المتبادل، لا تلبث ان تحولت في وقت من الاوقات  الي غير الحال، اذا ما اعادت الفتاة النظر في  طبيعة العلاقة.
وضع  طبيعي  ان  يشعر الشاب بجرح  في كبريائه،  حين يمر باضطراب في علاقاته العاطفية، خصوصا اذا ما انقلب الحب الأعمي، الي كره مساو له في القوة ومضاد له في الاتجاه،  فيأخذه الشيطان  من يده الي حيث يفتح  له ابواب الحقد الاسود والانتقام من فتاته بدعوي رد الاعتبار لكبريائه، واستعادة رجولته المجتمعية المزعومة ، فيقدم بوسوسة مخملية،علي قتل نفس حرم الله قتلها إلا بحق، وكأنه يذبح شاة تقربا الي الله، وفاء لنذر.
لم يلبث الرأي العام ان يهدأ، بعد واقعة نيرة أشرف، ليهزّه مقتل طالبة كلية التمريض الأردنية إيمان أرشيد، والتي أطلق عليها مجهول النيران في قلب الحرم الجامعي، متخذا الحادث المصري نموذجا لما اقدم عليه، وفقا لاعترافاته امام جهات التحقيق.
علي اية حال، اذا لم يكن الدافع العاطفي، وحده سببا مباشرا وراء حوادث قتل النساء  في المجتمع المصري، غير ان الكارثة الحقيقية تكمن في الاجتراء علي قتل المرأة الزوجة بهذه الوحشية، علي نحو ماحدث في واقعة المستشار "القاضي "  المتهم بقتل المذيعة المصرية شيماء جمال.
ومن اسف ان  تنتشر علي مواقع التواصل الاجتماعي بعد واقعة" نيرة"، تصريحات لبعض فتيات جامعة المنصورة ،  يتضررن من استخفاف بعض شباب الجامعة الذين يلوحون، باشارة "شاكوش" قائلين لهن: " الدور عليكي ياحلوة"، فهل تتحرك الهيئة الوطنية للاعلام؟

[email protected]

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا