جثمان القذافي يطفو ثانية.. فيديو مريب من الصحراء

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

قبل 11 سنة دفن العقيد الليبي معمر القذافي مع ابنه المعتصم بمكان سري في قلب الصحراء، بعد خمسة أيام من اعتقال الزعيم المخلوع وقتله وعرض جثمانه في غرفة لتبريد اللحوم بصورة شائنة آنذاك.

ومنذ ذلك الحين لم يعرف مكان دفنه أو في أي منطقة ليبية، وطويت الصفحة مع كم هائل من الأسئلة ،إلا أن الموضوع فتح من جديد مؤخراً، بعد أن انتشر فيديو بشكل واسع على مواقع التواصل يظهر جثة شبه متحلّلة وسط رمال الصحراء الليبية قرب جفرة في سرت، قيل إنها للعقيد القتيل، الذي حكم البلاد لسنوات طويلة بقبضة من حديد.

وحظي هذا المقطع بآلاف المشاهدات، وبعشرات آلاف التفاعلات على موقع تيك توك، كما شورك بكثافة عبر صفحات عدّة على فيسبوك، 

غير أن الفيديو لا يمتّ بصلة إلى القذافي. فقد تبين أن الحساب الذي نشره أولاً على موقع تيك توك بتاريخ 7 يونيو 2022، أوضح أنّ ما يظهر فيه هو دمية بلاستيكيّة تستخدم في التصوير.

كما عاد مجددا وأكد بعد انتشار المقطع على أنّه لجثّة القذافي، لينشر قبل فيديو آخر للدمية نفسها في شاحنة، فيما ظهرت في الخلفيّة على ما يبدو معدات تصوير.

كذلك تبين من لوحة تسجيل الشاحنة والفيديوهات الأخرى المنشورة في الحساب أنّ تلك المشاهد ملتقطة في صحراء وادي رم في الأردن.

يذكر أنه في 15 فبراير 2011، وفي خضم ما عرف آنذاك بـ "الربيع العربي"، اندلعت في بنغازي شرقي ليبيا احتجاجات واجهها نظام القذافي بقمع عنيف.

ثم بدأ في 19 مارس، تحالف بقيادة واشنطن وباريس ولندن قصفا جويا كثيفا على مقار القوات التابعة للقذافي، بعد حصوله على ضوء أخضر من الأمم المتحدة، وبعدها انتقلت قيادة العملية إلى حلف شمال الأطلسي.

ولاحقاً في 20 أكتوبر، قُتل العقيد الليبي في سرت، مسقط رأسه، إلى الشرق من العاصمة طرابلس. ليعلن المجلس الوطني الانتقالي، الأداة السياسية "للثوار" آنذاك، بعد ذلك بأيام "التحرير الكامل" للبلد.

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا