شواهد

محمود الخولي يكتب: "الكمامة" لا تزال في جيبي !!

محمود الخولي
محمود الخولي

السبت الماضي سافرت الي مدينة الاسكندرية، في زيارة ليوم واحد، معتادا القيام بها كل كام شهر، صحبة صديقين عزيزين علي النفس، وقد سجلت الذاكرة عددا من الملاحظات،ادهشني بعضها لطرافته ، فيما حيرني البعض الآخر، يلح بالصمت!

باختصار، تلاحظ لي بما يقترب من الجزم، عدم ارتداء ركاب قطار القاهرة- الاسكدرية رقم 903-  والمقرر وصوله في السابعة إلا الثلث صباحا الكمامة، فيما فعل الشئ نفسه،ركاب القطار930 المتجه من محطة الاسكندرية الي القاهرة في الثامنة مساء، دون مؤاخذة ولو شفهية من رئيس القطار للركاب،  حرصا علي سلامته، وبشكل لا ارادي وجدتني انزع كمامتي واضعها في جيبي، حتي لا أكون منتقدا من عيون القريب والبعيد.

بالطبع لم أقم بحصر عددي للركاب الملتزمين بارتداء الكمامة، لكني اظن انه ليس بالعسير عليك تشكيل انطباع عام بنظرة عابرة الي ركاب  المحطات من بنها وحتي سيدي جابر، نزولا وصعودا. كذلك من خلال مشاهداتك للركاب الذين يحلسون الي جوارك، او امامك وخلفك بنفس العربة، لرسم صورة موضوعية تضعها علي مكتب الدكتور مصطفي مدبولي للاتخاذ اللازم، نحو تفعيل قرار عقوبة عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية ومنها ارتداء الكمامة ودفع الغرامة المقررة علي الافراد اوالمنشآت غير الملتزمة والتي حددها القرار الوزاري، خاصة بعد ان فاجأتني محلات الأطعمة والحلوي بمحظة الرمل مثلا، والتي كانت حتي شهور قريبة تفرض علي زبائنها، ارتداء الكمامة، قبل السلام أو اي كلام، اذ بها وقد تخلت عن سابق التزامها، وكأنها اخذت علي "الكورونا"عهدا بعدم اصابة اي من المتزاحمين فوق الارض،او علي رمال الشواطئ المكتظة بالمصطافين مبكرا!!

صحيح ان الدكتور عوض تاج الدين، طمأن قلوب المصريين تجاه غضبة كورونا وتحوراته في مصر، وان الاصابة به باتت بين الخفيفة والمتوسطة، وصحيح انطقس الصيفلا يحفظ  للفيروس هيبتهونشاطه كما الشتاء،وصحيح كذلك ان المصريين حرصوا وبنسبة معقولة،علي التطعيم الذي وفرت الدولة  مصله، كل ذلك ومن المؤكد ساهم في خسارته ارضا جديدة، لمزيد من الإصابات والوفيات.

الامر علي هذا النحو من الاستهتار البشري، يخلق ولا شك، سبيلا  مستجدا للتلامس، و تهديدا "صحيا" لكل الاعمار سيما الأطفال، في ظل ماعرف مؤخرا بفيروس جدري القرود، وانفلونزا الطماطم!!

[email protected]

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا