مذبحة الـ5 بالريف الأوروبي: بنت المجني عليه كان زفافها هذا الأسبوع

.
.


تحدثت أسرة وأقارب ضحايا مذبحة الريف الأوروبي "خمسة قتلى" عن كواليس الجريمة، مؤكدين أن المجنى عليه يعمل خفيرًا بمزارع، ويسعى على مصدر رزقه باستمرار.
 وأضاف أحد أفراد أسرة المجنى عليهم، أنه استأجر أرض بمزرعة لزراعتها، واعتاد الذهاب إليها والعودة كل خميس، إلا أنه لم يعد أمس.
 
وأكد أحد أفراد الأسرة المجنى علية أنهم قلقوا عليه، فاتصل به ابنه فلم يرد فذهب إليه فوجده مقتولا برفقة الأربعة الباقين، مؤكدين أن زفاف ابنته كان هذا الأسبوع، وأنهم كانوا يجهزون للعرس قبل أن تقع المذبحة.

وكشفت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة ملابسات جريمة مذبحة الريف الأوروبي بالشيخ زايد، بعد العثور على خمس جثث من أسرة واحدة، وهم خفير وابنيه وحفيديه داخل المزرعة على الطريق الصحراوي، حيث تبين أن وراء ارتكاب الواقعة تاجر فاكهة، بسبب خلافات مالية بينه وبين المجني عليه.

ويكثف رجال المباحث من جهودهم لضبط المتهم.

وكلف اللواء مدحت فارس مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة بتشكيل فريق بحث بقيادة اللواء علاء فتحي مدير المباحث الجنائية بالجيزة والعميد عمرو البرعي رئيس مباحث قطاع أكتوبر والعقيد محمد ربيع مفتش مباحث قطاع أكتوبر وبمشاركة مفتشي قطاع الأمن العام، لكشف ملابسات الحادث وضبط مرتكبى الواقعة.

وأكدت التحريات الأولية، أن الخلافات المالية والانتقام وراء ارتكاب الحادث، فيما ينتظر رجال المباحث تحسن الحالة الصحية لزوجة الخفير الناجية من مذبحة الريف الأوروبي في كشف غموض الحادث.

وأوضحت التحريات الأولية، أن المجني عليه الأول ويُدعى عادل أصل إقامته قرية برقاش بالجيزة، ويعمل بالمزرعة قبل فترة لا تتجاوز الـ 6 أشهر، وصاحب المزرعة يقيم في السعودية، حيث يعمل هناك.

وتحفظ رجال المباحث على كاميرات مراقبة بالمزرعة، واستدعت عددا من أقارب وأفراد أسرة المجني عليهم لسماع إفادتهم حول مذبحة الريف الأوروبي، والتأكد من عدم وجود خصومة ثأرية وراء الانتقام من حارس المزرعة من عدمه.

وأكدت التحريات كشفت التحريات بقيادة العقيد محمد ربيع مفتش مباحث قطاع أكتوبر، قيام نجل المجنى عليه ويدعي محمد  بالاتصال به هاتفيا، للاطمئنان عليه، إلا أنه لم يتلقى منه اي رد، فاتصل على شقيقتيه أيضا دون استجابة، فتأكد من تعرضهم لمكروه، فأسرع إلى المزرعة، ليكتشف مفاجأة، بالعثور عليهم مفارقين الحياة، غارقين في الدماء.

وأكدوا شهود عيان، أن المجني عليه تولى مهمة العمل في المزرعة منذ ما يقرب من خمسة أشهر، واصطحب معه ابنتيه وحفيديه، كما اعتاد منذ العمل بالمزرعة، وأنه يقيم بصحبة أسرته بقرية برقاش، التابعة لمركز منشأة القناطر.

وأضاف شهود العيان أن حالة من الحزن سيطرت على أهالي القرية فور وصول خبر الجريمة لهم، وتوجه عدد كبير من الأهالي إلى المزرعة لمتابعة الحادث، خاصة أن العامل المجني عليه وأفراد أسرته يتمتعون بسمعة طيبة، وتربطهم علاقة وطيدة بأهالي القرية، وليس لهم أي عداوات مع آخرين.

واستمع رجال المباحث إلى أقوال شهود العيان، الذين أكدوا أنهم تفاجأوا بالحادث أثناء حضور الشرطة، فيما قال أحدهم إنه شاهد المجني عليه قبل الحادث بيومين ولم يره منذ ذلك الوقت حتى سمع بوقوع الحادث.

وتفحص الأجهزة الأمنية بالجيزة، كاميرات المراقبة الخاصة بالمزرعة، كما يتم فحص كاميرات المراقبة الخاصة بالمنشآت المجاورة، بالإضافة إلى الاستماع لأقوال عدد من العاملين بالمزارع الأخرى بالريف الأوربي لكشف ملابسات الواقعة.

من جانبها أمرت النيابة العامة بانتداب الطب الشرعي لإعداد تقرير الصفة التشريحية عن الضحايا وبيان أسباب الوفاة والتصريح بالدفن عقب الانتهاء، وكلفت بسرعة تحريات الأجهزة الأمنية حول واقعة مذبحة الريف الأوروبي للوقوف علي ظروفها وملابساتها وتحديد هوية مرتكب الحادث وضبطه واستدعاء الشهود العيان لسؤالهم.

وكان اللواء مدحت فارس مدير الإدارة العامة لمباحث الجيز، تلقى إخطارا من إدارة شرطة النجدة بورود بلاغ بالعثور على 5 جثامين داخل إحدى المزارع في ظروف غامضة.

وشملت قائمة الضحايا: "عادل 50 سنة"، وشقيقتيه: مطلقة 24 سنة وفتاة 18 سنة، وطفلين ولد وبنت عمرهما 10-12 سنة، مصابين بجروح ذبحية بالرقبة، بينما نجت زوجة رب الأسرة "40 سنة"، لكن حالتها حرجة.

ويستمع رجال المباحث بقيادة العقيد محمد ربيع مفتش فرقة الشيخ زايد إلى أقوال مكتشف الواقعة والعاملين في المزرعة ومراجعة آخر المترددين عليها أيضًا، وفحص كاميرات المراقبة القريبة للوقوف على ملابساتها كاملة.

ونقلت سيارات الإسعاف  الجثامين من داخل مزرعة بالقطعة 39 بالريف الأوروبي، بطريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي، إلى مشرحة زينهم تحت تصرف النيابة العامة، وتم تحرير المحضر اللازم وتولت النيابة العامة التحقيقات.
 

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا