«نترات الصوديوم».. سموم لذيذة الطعم في اللحوم المصنعة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

هاجر زين العابدين

معظم الأطعمة المعبأة التي تشتريها من البقالة مصنوعة من مواد مضافة للحفاظ على نضارتها والحفاظ على النكهة وإطالة العمر الافتراضي لها لكنك قد لا تعرف بالضبط كيف تؤثر هذه الإضافات على صحتك..


نترات الصوديوم (ونتريت الصوديوم الخاص بها) هي مادة حافظة شائعة تستخدم في منتجات اللحوم لإكسابها اللون الوردي مثل اللانشون والبسطرمة والنقانق والهوت دوج وغيرها من اللحوم المصنعة.

 

وفي الآونة الأخيرة ظهرت تحذيرات من إستخدام تلك المادة وأظهرت دراسات عديدة مدى خطورتها على صحة الإنسان وتم ربطها بتطور أمراض القلب والسكر.

 

تم قطع هذه المادة المضافة من بعض الأطعمة بسبب هذه المخاوف خاصة فى دول الإتحاد الأوربى، ورغم أن القانون المصري رقم 204 لسنة 2015، بشأن المواد الحافظة المضافة للأغذية حدد النسب المتاح إستخدامها إلا أن هناك الكثير من صانعي تلك الأغذية لاتراعى تلك الإشتراطات الصحية.

 

تتم إضافة نترات الصوديوم والنتريت إلى اللحوم المعالجة والمعالجة للحفاظ على مدة الصلاحية ومنحها نكهة ولون وردي. توجد النترات والنتريت أيضًا في الخضروات مثل الكرفس والسبانخ وكمواد ملوثة في الماء.

يحتاج جسم الإنسان إلى النترات والنتريت، تخدم هذه المواد المضافة وظيفة جسدية مهمة. يقوم جسمك بتفكيك النترات إلى نترات ، والتي تتحول بعد ذلك إلى أكسيد النيتريك أو النيتروسامين.

 

 وتمثل النترات والنتريت في نظامنا الغذائي من الخضروات حوالى 85% من نظامنا الغذائي، ولكن تكمن المشكلة عند إستخدام تلك المادة كمادة حافظة في صناعة اللحوم بسبب تكوين مركب النيتروسامين، وهو ما أأسفرت عنه الدراسات البحثية بإعتبار النترات والنتريت مادة سامة، وكذلك مادة النتروزامين وهي مادة مسرطنة أو مادة مسببة للسرطان وتنشق تلك المركبات السامة نتيجة لسوء التخزين أو لزيادة نسبة نترات الصوديوم عن الحد المسموح بها.

 

البدائل وفقاً لمنظمة الصحة العالمية 

عندما أعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) أن اللحوم المصنعة من المواد المسببة للسرطان، كان ذلك في الغالب يتعلق بالنترات والنتريت التي من المحتمل أن تسبب السرطان. وقد أدى ذلك إلى ردود فعل عديدة ضد المواد الحافظة.

 

نتيجة الأطعمة "بدون" النترات

تقدم العديد من محلات السوبر ماركت بدائل عضوية خالية من النترات للحوم المصنعة، لكن الشركات التي تقف وراء هذه المنتجات يجب أن تحتفظ بلحومها المصنعة. يفعلون ذلك باستخدام مسحوق الكرفس الطبيعي.

 

القانون يجرم 

بعد إصدار قرار وزارة الصحة والسكان، رقم 204 لسنة 2015، بشأن إضافة بعض المواد فى الصناعات الغذائية واعتمد القرار على تعديل فى بعض النسب للمواد المضافة للأغذية، ومن يخالف هذا القرار يعاقب بنص المادة رقم 5 من القانون 281 لسنة 1994 بالحبس سنة وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه.

 

الألوان الصناعية 

ومن جانبها تشير عفاف أمين متخصصة سلامة الغذاء بالمعهد القومي للبحوث، وكذلك استشاري التغذية داخل أحد مستشفيات علاج الأورام، أن هناك مواد تتم إضافتها للغذاء بغرض عرضه بشكل تجميلى وتسهم فى تكسير فيتامينات الجسم كفيتامين «أ» وعنصر الحديد فى الجسم، ومؤخراً حذرت هيئة سلامة الغذاء العالمية الـ«FDA» من الستة ألوان المستخدمة في الصناعات الغذائية وبعمل أبحاث حولها تم اكتشاف أنها تؤثر بالسلب على حيوانات التجارب، «أحمر وأصفر وأخضر» وأي زيادة في نسبها تحول الغذاء لمصنع كيماويات يضر بمتناوله.

 

متابعة أن مادة «الترترازين» تدخل في اللون الأصفر أو البرتقالي كذلك مادة الكينولين تسبب ضعفًا فى معدل التركيز لدى الأطفال ويصابون بحالة من الشرود والتوهان محذرة من استخدام ألوان صناعية لجذب الانتباه وتحلية المذاق وخاصة عند زيادة النسب المتاحة تعد بمثابة مصنع للكيماويات داخل جسم الفرد ويرمز لها برمز «A» وأسفله رقم النسبة التى تم استخدامها ولا يعلم المستهلك حقيقة هذا الرقم وتداعياته منوهة والأخطر قد يكون الرقم المدون عن نسبة الألوان الصناعية المستخدمة لا يعبر عن الكمية الحقيقية المستخدمة فى الصناعة وهنا يأتى دور الجهات الرقابية من سلامة الغذاء.

 

النترات.. لحفظ اللحوم

علماً بأن «مادة النترات» التي يتم وضعها على اللحوم لتحقق ثلاثة مكاسب « إكساب اللحوم المصنعة لون أحمر جذاب وكذلك نكهة ورائحة ذكية» هي معلومة خاطئة للغالبية وتسبب أورامًا سرطانية إذا تعدى الصانع النسب المسموحة وأغلب الصانعين لا يراعون النسب الآمنة، لذلك يجب مراجعة وتحليل جميع المواد المستخدمة فى صناعة الغذاء كل ثلاث سنوات لإصدار نشرات إن ثبت تسببها فى أضرار لوقفها على الفور ولكن نتأخر دائماً فى إصدار القرارات فتم حظر مادة «بوتاسيوم» منذ ما يزيد على 9 سنوات.

 

صناعة مزدوجة المعايير
صانع الأغذية يعلم جيدًا ما هى المعايير التى يجب أن يلتزم بها حتى يتم استقبال منتجه بترحاب خاصة المستشفيات والأماكن التى تقوم بالكشف عن المنتجات الغذائية، ويصنع نفس المنتج ولكن لا يخضع للنسب الصحية من المواد المضافة للغذاء ويعلم جيداً المكان الذى يقبل غذائه ومن يرفض استلامه، لذا يجب تفعيل دور الجهات الرقابية.

 

اقرأ أيضا: شرب الماء بالليمون كل صباح يقوى المناعة ويخلص الجسم من السموم


 

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا