شواهد

محمود الخولي يكتب: شيرين أبوعاقلة.. الدرة 2 !!

محمود الخولي
محمود الخولي

في سبتمبر من عام 2000 أطلق جنود الكيان الصهيوني رصاصهم الحي على الطفل محمد جمال الدرة، في مشهد هز العالم هزا من فرط قسوته، المشهد يحكي بالصوت والصورة، ما تنفيه حكومة تل اأيب، من ضلوعها في قتل صبي في صحبة والده الأعزل، فيما اقترب منهما جندي إسرائيلي مصوبا سلاحه باتجاههما، ليستشهد الإبن فيما أصيب الأب،  في مشهد تكذبه إسرائيل حتى كتابة السطور وتنفي مسؤليتها عنه.

المشهد يتكرر اليوم، وبدم بارد ايضا، حيث قتل جنود الكيان الصهيوني، الإعلامية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، التي توفيت متأثرة بإصابات خطيرة في منطقة الرأس، خلال تغطيتها اقتحام قوات إسرائيلية لمخيم جنين صباح الأربعاء الماضي، رغم علم جنود المحتل الغاصب، هويتها الصحفية والاعلامية ، مدونتين بوضوح على خوذة برأسها، وصديري واقي للرصاص على صدرها.

وكما نفت حكومة  تل ابيب علاقتها  بمقتل الدرة في عام 2000، فقد فعلتها في " الدرة 2" اذا جاز التعبير قبل أيام، بل زادت  هذه المرة مطالبة الاشتراك في التحقيقات التي تجريها الحكومة الفلسطينية، مرجحة - بفجر- أن تكون الطلقات التي أصابت شيرين، قد جاءت من مسلحين فلسطينيين(!!) خلال تبادل لإطلاق النار، وإن العشرات منهم قاموا بإطلاق النار وإلقاء العبوات الناسفة على الجنود الاسرائيليين، الذين ردوا بإطلاق النار، مما يصعب معه معرفة مصدر الرصاصة التي قتلت بها الإعلامية الفلسطينية" وفقا لمزاعم بيان الجيش الاسرائيلي الذي تناقلته المواقع الاخبارية لاحقا!!

يبقي انه لا جديد في تحميل الرئيس الفلسطيني محمود عباس  الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن مقتل مراسلة الجزيرة، ولا جديد كذلك في وصف حركة حماس للواقعة بـاالاغتيال المتعمد، ولا حتي في استفزاز وزير الخارجية الإسرائيلي، حيال ما قال انه عرض على الفلسطينيين إجراء تحقيق مشترك في وفاة أبو عاقلة!

صحيح أن لإدارة الأمريكية أدانت “بشدة” مقتل مراسلة الجزيرة”، داعية إلى إجراء تحقيق “فوري وشامل” لتحديد المسؤول عن ذلك، غير ان تجربتنا مع ملف محمد الدرة، لا تبشر بخير، إذ أن شبح "الدرة 2" يخيم علي المشهد، رغم استنكار المجتمع الدولي، ورغم حمل شيرين ابوعاقله الجنسية الأمريكية إلى جانب الفلسطينية، ويبقي التخوف من ترك واشنطن  لحلفائها في تل أبيب  مهمة إدارة دفة التحقيقات بقصد افساد سيرها ونتائجها !!

[email protected]

 

 

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا