مدبولي: نقلة نوعية في العلاقات المصرية التونسية

 رئيس مجلس الوزراء
رئيس مجلس الوزراء

«٢٠٢٢- ٢٠٢٣» عاماً للتعاون الاقتصادى بين البلدين

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، و نجلاء بودن، رئيسة الحكومة التونسية، مؤتمراً صحفياً فى ختام أعمال الدورة السابعة عشرة للجنة العليا المصرية التونسية المشتركة، والتى عقدت فى العاصمة التونسية اليوم، برئاستهما، وبمشاركة مسئولي البلدين الشقيقين.

وفى بداية كلمته، أشار رئيس الوزراء إلى أن زيارته اليوم لجمهورية تونس، تُعد زيارة تاريخية على المستوى الشخصى، كما أنها تعتبر نقطة انطلاق لتعميق وزيادة العلاقات بين البلدين الشقيقين فى كافة المجالات.

وأعرب رئيس الوزراء عن سعادته بلقاء فخامة الرئيس قيس سعيد، رئيس الجمهورية التونسية، حيث نقل لسيادته تحيات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس جمهورية مصر العربية إلى تونس قيادة وحكومة وشعبا، مؤكداً دعم مصر الكامل للقيادة التونسية وتأييد جهودها وخطواتها للعبور بالبلاد إلى الاستقرار والرخاء، وكذلك دعم مصر الكامل لكافة المؤسسات التونسية، وثقتها الكاملة فى قدرة الدولة بقيادة الرئيس قيس سعيّد على تحقيق آمال وتطلعات الشعب التونسى الشقيق. 

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن العلاقات بين البلدين الشقيقين تشهد خلال هذه المرحلة نقلة نوعية، تأتى بدايتها منذ الزيارة التاريخية التى قام بها الرئيس قيس سعيّد إلى القاهرة فى أبريل 2021، وما تحقق على إثرها من تعزيز مستوى التشاور والتنسيق، والذى نتج عنه انعقاد اجتماعات الدورة السابعة عشرة للجنة المشتركة بين البلدين فى تونس. 

وأثنى  رئيس الوزراء على ما تم تنفيذه حتى الآن من فعاليات وأنشطة ثقافية وفنية في إطار عام الثقافة المصرية/ التونسية المشتركة 2021-2022، أخذاً فى الاعتبار مردودها الإيجابي في إبراز القواسم المشتركة وتعزيز الروابط بين الشعبين، علماً بأن العلاقات الثقافية بين البلدين علاقات ممتدة ولن يتم اختزال أنشطتها وفعالياتها أو قصرها على هذا العام فقط، مؤكداً استمرارها إلى ما بعد هذا العام.

وأشار رئيس الوزراء إلى أنه فيما يتعلق بالتعاون فى المجال الاقتصادى، فقد تم الاتفاق على أن يكون عام ٢٠٢٢- ٢٠٢٣ عاماً للتعاون الاقتصادى المصرى التونسي، بكل ما يتضمنه ذلك من أنشطة ومشروعات تستهدف زيادة حجم التبادل التجارى والاستثمارات بين البلدين، موضحاً أن دورية عقد منتدى التعاون الاقتصادى المشترك بين رجال الأعمال فى البلدين ستوفر آلية فعالة للتوافق حول مجالات التعاون المختلفة، وإزالة أية معوقات تؤثر على حركة التجارة والاستثمار، مشيراً إلى أنه تم التوافق على عدد من الخطوات الفورية، التى سيتم اتخاذها خلال الايام القليلة القادمة، قائلا:"دعونا إلى تطوير التعاون فى مجالات النقل والنقل متعدد الوسائط واللوجستيات، ومشاركة القطاع الخاص فى تدشين خط ملاحى منتظم بين مصر وتونس، من أجل تيسير حركة التجارة ونقل السلع والبضائع".

 وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى ما شهدناه فى ختام اجتماعات اللجنة من توقيع على عدد من مذكرات التفاهم للتعاون فى مجالات مهمة من بينها التعليم والإسكان والزراعة وتكنولوجيا المعلومات والاستثمار والرقابة المالية، قائلا: سأتابع بنفسي مع زملائى الوزراء تنفيذ هذه الوثائق على أرض الواقع خلال الفترة المقبلة، موضحاً أنه تم التوافق على آلية للمتابعة، بما يضمن تنفيذ وترجمة تلك الوثائق إلى خطوات تنفيذية بخارطة طريق محددة.

 وأضاف رئيس الوزراء أنه فيما يخص القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، فقد تناولنا معا خلال المباحثات تطورات القضية الفلسطينية والتزامنا الراسخ تجاه الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

كما تم استعراض تطورات الملف الليبي، قائلا:"جددنا دعم بلدينا للمبدأ الثابت بأن الحوار الليبي/الليبي دون أى إملاءات أو تدخلات خارجية هو السبيل الوحيد للحل وصولا إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا بالتزامن، مضيفاً: هناك موقف قوى لمصر فى هذا الشأن يقضى بضرورة احترام اضطلاع المؤسسات الليبية بمسئولياتها، وتوحيد المؤسسة العسكرية، وحل المليشيات.

وأشار رئيس الوزراء إلى جهود الدولة المصرية في  هذا الصدد، والتى شملت استضافة أعمال لجنة المسار الدستوري وصولاً إلى تسوية شاملة للأزمة في ليبيا، وقد شدد الجانبان على ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا في مدى زمني محدد، تنفيذا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومخرجات مساري باريس وبرلين.

وفيما يتعلق بملف السد الإثيوبي، أكد الدكتور مصطفى مدبولي تقدير مصر الكامل لموقف تونس المبدئي والثابت الذي أعلنه الرئيس قيس سعيّد بخصوص هذا الملف، والداعم للأمن المائي المصري باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الأمن المائي العربي، والحث على الالتزام بالتعهدات بمقتضى القانون الدولي بما في ذلك اتفاق إعلان المبادىء الموقع في عام 2015 .

ونوه رئيس الوزراء إلى ما تم استعراضه فيما يتعلق بالاستعدادات الجارية لاستضافة مصر للدورة الـ27 لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدّة الإطارية لتغيّر المناخ في نوفمبر 2022،  والجهود التي تبذلها الرئاسة المصرية للمؤتمر للخروج بنتائج تساهم في تنفيذ أهداف اتفاق باريس للمناخ، وتأخذ في الاعتبار أولويات كافّة الأطراف، مؤكداً التوافق على ضرورة زيادة حجم التعاون فى مجال الاقتصاد الأخضر والطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، حيث لدينا فرص هائلة فى بلدينا للانطلاق فيها.

واختتم رئيس الوزراء كلمته، بالإشارة إلى دعم جهود تونس لإنجاح الدورة الثامنة لمؤتمر طوكيو الدولي للتنمية الإفريقية TICAD 8 المقرّر عقدها بتونس في أغسطس القادم، وكذلك مساندتنا لتونس الشقيقة لإنجاح الدورة الثامنة عشرة لقمّة الفرانكوفونية المقرّر عقدها في نوفمبر 2022، مجددا الشكر لرئيسة الحكومة التونسية على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، متمينا دوام الاستقرار والتقدم والرخاء لتونس الشقيقة.

 

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا