«بحوث الاغذية» يحذر من تناول سمكة القراض السامة 

الدكتورة علياء هاشم
الدكتورة علياء هاشم

 

قالت الدكتورة علياء هاشم الباحثة بقسم بحوث تكنولوجيا اللحوم والأسماك معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، أنه خلال الأيام الماضية حذرت وزارة الصحة من تناول سمكة القراض وذلك نظرا لسميتها الشديدة إذ تسببت فى تسمم أسرة كاملة .

وتابعت أن إدارة الغذاء والدواء الامريكية US Food and Drug Administration حذرت من  تناول  الاسماك المنتفخة ( سمكة القراض ذات الاسم العلمى (Lagocephalus Sceleratus) Puffer Fish 

وذكرت أن هناك العديد من أعراض التسمم منها تنميل في الشفتين واللسان الإحساس بالوخز في الوجه والأطراف، صداع الراس؛ وجع بطن؛ غثيان؛ إسهال؛ قيء. صعوبة في السبيط؛ شلل ؛ الضائقة التنفسية؛ صعوبة في الكلام ؛ تلون أزرق أو أرجواني للشفاه والجلد وانخفاض ضغط الدم؛ التشنجات؛ الضعف العقلي؛ اضطراب نبضات القلب؛ والموت في الحالات القصوى.

تظهر الأعراض عادة في غضون 3 ساعات بعد تناول الأسماك الملوثة وقد تستمر من 24 إلى48 ساعة، يحدث الموت من هذا السم عادة بسبب شلل العضلات مما يؤدي إلى فشل الجهاز التنفسي عندما يتعذر الوصول إلى دعم التنفس الصناعي.

واضافت الباحثة بمعهد بحوث تكنولوجيا الاغذية أن منظمة الأغذية والزراعة Food and Agriculture Organization

نشرت معلومات متعلقة بسميته في منطقة البحر الأبيض المتوسط بسبب تأثيره السلبي على قطاع الثروة السمكية، حيث تبين ان الصنف L. sceleratus في المرحلة المبكرة بأطوال أقل من 16 سم لا يحتوى عادةً ما يكفي من سم تيترودوتوكسين ليكون قاتلاً ، ولكن بالنسبة للاسماك الكبيرة فإن 200 جرام من لحمها مميتة للإنسان حيث تم العثور على تيترودوتوكسين بشكل رئيسي في الغدد التناسلية والكبد والأمعاء لهذا النوع ، والجلد والعضلات وكذلك يوجد فى البيض للحماية من الافتراس. هذا وتكون نسبة السم مرتفعة فى المبايض يليها الامعاء متوسطة السمية ثم الكبد والعضلات والجلد أضعف سمية.

كما اشارت المعلومات الى ان لهذه الانواع تأثير على الصحة العامة حيث ان هناك العديد من حالات التسمم البشري بسبب ابتلاع العديد من أنواع الأسماك المنتفخة الحاملة لسم التيترودوتوكسين ، خاصة في اليابان والصين وتايوان حيث تم استهلاكها تاريخيًا وتوفي العديد من الضحايا ومما لا شك فيه ان هذا الخطر موجود الآن أيضًا للمستهلكين في بلدان البحر الأبيض المتوسط ​​حيث توجد الآن العديد من أنواع الأسماك المنتفخة الغازية.

 

 

 والجدير بالذكر انه لا يتم القضاء على سم التيترودوتوكسين بالحرارة أثناء طهي الأسماك ، كما أن حالات التسمم ترجع أساسًا إلى قلة الوعي بين المستهلكين أو بسبب التصور التقليدي الخاطئ لطرق إزالة السموم.

ويعتمد التسمم على كمية التيترودوتوكسين التي يتم تناولها وعادة ما تحدث الوفاة بعد ست إلى أربع وعشرين ساعة في 60 ٪ من الحالات ، ولكن يمكن أن تحدث بعد سبعة عشر دقيقة في مواقف معينة ولكن هذا قد يختلف اعتمادًا على عمر الشخص وصحته وحساسيته ، وبالتالي لا ينطبق في جميع الحالات. 

وأشارت الباحثة، إلى أن  العديد من الدول قامت بحظر أو تقييد استهلاك أي منتجات متعلقة بالأسماك المنتفخة. بالإضافة إلى ذلك ، يتم إطلاق حملات توعية في العديد من البلدان لتوضيح تهديد هذا النوع من الاسماك لصحة المستهلكين ولكن الاستهلاك غير القانوني لا يزال يحدث ، وبالتالي فإن مخاطر التسمم لا تزال تشكل تهديدًا خطيرًا. ومع ذلك ،لا تزال العديد من البلدان تظهر نقصًا في التنظيم والوعي مما يزيد من مخاطر تعريض المستهلكين لها لسم التيترودوتوكسين.

وتابعت وفي تايلاند ، تم حظر استيراد وتصدير وإنتاج أسماك القراض تمامًا في عام 2002 بعد ست حالات وفاة في ذلك العام بسبب تسمم أسماك القراض. وفقًا لوزير الصحة في عام 2003 ، فإن "التفريق بين الأسماك المنتفخة التي يتم تنظيفها جيدًا والأسماك المنتفخة السامة أمر صعب للغاية ؛ وبالتالي فإن الحظر الكامل هو الحل الوحيد للمشكلة". إدارة الغذاء والدواء أنشأ فرقًا من الأشخاص لتفقد أسواق الأسماك والمطاعم في تايلاند. أولئك الذين لا يمتثلون يمكن أن يتم تغريمهم أو سجنهم لمدة تصل إلى عامين. ومع ذلك، لا يزال البيع غير القانوني لهذه الأسماك يحدث.

واشارت الى أن الهيئة العامة للثروة السمكية قامت بإصدار القرار رقم 775/2013 بناءا على قانون 124 لسنة 1983 المنظم لأعمال الصيد، بحظر تداول أسماك القراض "الأرنب" السامة 

 

واضافت الباحثة أن هناك عدد من والتوصيات المقترحة لتجنب أضرار هذه السمكة السامة منها: 

1-   يحظر تداول وتسويق وتناول هذا النوع من الاسماك نظرًا للسمية المميتة لـ L. sceleratus ، واللوائح الصارمة التي تم تمريرها في جميع أنحاء العالم لمنع صيدها واستهلاكها ، إلى جانب عدم توافر المعلومات الكافي حول الخصائص البيولوجية وتركيز السم بها، حيث ان السماح باستهلاك هذا النوع  سيشكل مخاطر على المستهلكين نظرًا لصعوبة مراقبة عمليات الإنزال وفرض قيود الحجم. مع

2-   إطلاق حملات توعية تستهدف المجتمعات الساحلية المتوسطة حول تحديد L. sceleratus ومخاطرها على الصحة العامة.

3-   تحديد تركيز مادة تيترودوتوكسين في الأعضاء والأنسجة المختلفة بسمكة القراض ووفقًا لحجم هذا النوع من الاسماك من خلال الجهات المعنية والإعلان عن النتائج حتى لا يقبل عليها المستهلك.

 

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا