شواهد

محمود الخولي يكتب| من الآخر.. سد النهضة !!

محمود الخولي
محمود الخولي

 

قبل نحو شهرتقريبا، اشاد قائد القوات المركزية الأمريكية، كينيث ماكنزي، بإدارة الرئيس عبد الفتاح السيسي ‏لأزمة سد النهضة الإثيوبي، وتجنبه العمل العسكري، منحازا للتفاوض كخيار استراتيجي وصولا لتسوية يمكن  لجميع الاطراف التعايش  معها.

الاشادة نفسها سيطرت  على حصاد مباحثات  الرئيس  قبل اسابيع  مع نظيره الجيبوتي عمر جيلة في القاهرة، وما وصفه الأخير  بـ تحلى مصر بإرادة سياسة   تتيح لها تحقيق غايتها، وصولا لاتفاق .قانوني ملزم حول الملء والتشغيل، في إطار زمني مناسب، يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي، استنادا لقواعد القانون الدولي ومقررات مجلس الأمن

من الآخر..أعتقد انني لن اضيف جديدا، اذا قلت لك، ان  السد الإثيوبي لم يولد سفاحا، بل من أب له ظهيرصهيوني، فمنذ بداية الألفية واسرائيل تحاول الضغط علي مصر، عن طريق المساعدة في بناء سدود لإثيوبيا على مجري النيل، بهدف ابتزاز حصة من مياه النهر.

 القصد انه ومنذ عام 2000 والمياه في الشرق الأوسط سلعة استراتيجية، اهميتها وفقا لكتاب"مستقبل  المياه في العالم العربي"، للصديق والدبلوماسي الراحل الدكتور حمدي الطاهري، تتجاوز اهمية النفط، ما جعل الصحف الاسرائيلية، ومع بداية الألفية، تلمح الي ان فريقا من المهندسين والخبراء الاسرائيليين يقومون بإجراء دراسات علي التربة الإثيوبية، للبحث في امكانية بناء ثلاثة سدود، هي الجزء الاساسي من مشروع كبير، يهدف الي تطوير الزراعة والري، من خلال التحكم في مياه النيل الأزرق في بحيرة تانا، ونهر" آبار" - احد روافد نهر النيل-  وقد علقت الصحف البريطانية علي هذا الخبر، ووفقا للمصدر نفسه، مشيرة الي أن اقامة السدود الثلاثة، سيضمن لإثيوبيا التحكم في نهر النيل.

المهم، تأكد  للعالم ما نشرته الصحف الإسرائيلية، مع اعلان وزير الري والموارد المائية في السودان وقتها انتهاء الحكومة الإثيوبية من اعداد دراسات لتشييد خزان على بحيرة تانا على النيل الازرق، بهدف تخزين 51 مليار متر مكعب من الماء،  وأن اسرائيل ستسهم في تنفيذ ثلاثة سدود في اثيوبيا مقابل ترحيل اليهود الفلاشا الي اسرائيل، بعدها اصبح سد النهضة حلم كل الإثيوبيين، فهل ننتظرتدخلا منصفا  من اصدقائنا الامريكان بدعوة الاطراف الثلاثة للعودة الي التفاوض، او من اشقاء القارة برعاية  الاتحاد الإفريقي، في ظل ما علمنا بالتحرك الإسرائيلي القديم، وهل تستجيب اديس ابابا!!

[email protected]

 

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا