طموحات الصين العسكرية في إفريقيا شوكة في حلق أمريكا

طموحات الصين العسكرية في إفريقيا
طموحات الصين العسكرية في إفريقيا

يعتقد البنتاجون أن الصين قد فكرت في إنشاء قواعد بحرية في 13 دولة، بدءًا من طاجيكستان في آسيا الوسطى إلى أنجولا على الساحل الأطلسي لإفريقيا و قد يكون السبب وراء رغبة الصين في زيادة وصول أسطولها البحري إلى المواني هو تأمين ممرات الشحن للتجارة الصينية. كما انه من المحتمل أن تشكل القاعدة الصينية في "باتا" تهديدًا لواشنطن، ولكنه ما يزال ضئيلًا.

و في نوفمبر الماضي، أصدر البنتاجون تقريره السنوي بشأن القوة العسكرية للصين، حيث اعتقد أن الصين قد فكرت في إنشاء قواعد بحرية في 13 دولة، بدءًا من طاجيكستان في آسيا الوسطى إلى أنجولا على الساحل الأطلسي لإفريقيا، كما يعتقد المسؤولون الأمريكيون أن الصين أبرمت اتفاقيات سرية أو اتفاقيات وصول إلى المواني مع العديد من تلك الدول، بما في ذلك كمبوديا والإمارات العربية المتحدة.

ومن الجدير بالذكر أن الصين تتمتع بنفوذ كبير فيما يقرب من 100 ميناء مدني في العالم، وذلك كمستثمرأو مشغل؛ حيث ذكر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (The Centre for Strategic and International Studies - csis)، وهو مركز فكري في واشنطن، أن الصين تعد شريكًا فيما يقرب من 50 ميناء في إفريقيا جنوب الصحراء، بما قد يتيح لها وفقًا لـ (CSIS)، استخدام تلك المواني لزيادة نفوذها العسكري والسياسي.

وفي الـ 5 من ديسمبر الجاري، قالت صحيفة "وول ستريت" إن الصين تريد وجودًا بحريًّا في غينيا الاستوائية، نقلًا عن تقارير المخابرات الأمريكية، والقاعدة هناك ستمنح البحرية الصينية أول موطئ قدم دائم لها على الجانب الأطلسي من إفريقيا، وستكون على بعد 10 آلاف كيلومتر من واشنطن، بما قد يثير قلق المسؤولين الأمريكيين.

فقد أصبحت الصين قوة بحرية أكثر ميلًا إلى المغامرة؛ إذ عززت أسطولها بشكل كبير، فحشدت عددًا من السفن أكبر من سفن البحرية الأمريكية، ولكن معظم هذه السفن بقيت في مياه المحيطين الهندي والهادئ، ومن غير الواضح ما إذا كانت الصين لديها طموحات عسكرية أبعد من ذلك، حيث تهيمن سفن وقواعد وخطوط إمداد الولايات المتحدة وحلفائها على وسط وشمال المحيط الأطلسي.

قد يكون السبب وراء رغبة الصين في زيادة وصول أسطولها البحري إلى المواني هو تأمين ممرات الشحن للتجارة الصينية، ومكافحة القرصنة وحماية المواطنين الصينيين في الخارج؛ ففي العقد الماضي، أدى طلب الصين المتزايد على الواردات، خاصة النفط والنحاس، وتوسع نشاطها التجاري في الخارج، إلى زيادة مخاوفها بشأن الحفاظ على طرق التجارة آمنة، كما تؤكد "الكتب البيضاء العسكرية الصينية" ضرورة قيام البحرية بحماية مثل هذه "المصالح الخارجية".

قد تكون هناك اعتبارات أخرى للصين؛ حيث يرى بعض المحللين العسكريين الصينيين أن الاندفاع في المياه البعيدة عن الوطن، قد يؤدي إلى تحويل الانتباه والموارد الأمريكية عن المياه الصينية.

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا