شواهد

محمود الخولي يكتب.. الانهيار المرتقب!!

الكاتب الصحفى محمود الخولي
الكاتب الصحفى محمود الخولي

علي مدار الساعة، لا تكف عجلة التصعيد  العسكري والاعلامي في اثيوبيا عن الدوران، ساعة صد وساعة رد، وما من تصريح هنا لإضعاف المعنويات حتي يقابله  آخر هناك أشد، فمثلا إذا  اعلنت الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي أنها اقتربت من حسم المعركة والإطاحة بالنظام الحالى الذى يقوده رئيس الوزراء آبى أحمد، يأتي  مسؤلون إثيوبيون فيكذبونه عبر اعلام آخرحكومي.

الوضع في إثيوبيا بات سيئا للغاية، إذ يدور القتال على 8 جبهات، بحسب المراقبين، ناهيك عن تتابع بث وسائل اعلام اثيوبية، لأخبارً تثير القلق الشعبي،  وتضاعف من وتيرة عدم الاستقرار،  علي شاكلة بدء عصيان فى صفوف الشرطة الإثيوبية، لأوامر رئيس الوزراء، وتداول فيديو بأسر 11 ألف جندي من قوات الجيش، لهز ثقة الشعب في جيش وشرطة بلاده، ما يكلف  فريق تقصى الحقائق في حكومة اديس ابابا، لاصدار بيان رسمي بالتكذيب والفبركة، وأن الجيش فى أتم قوته، مشددة علي أن الفيديو يهدف إلى نشر الإحباط بين صفوف الجيش، فيما نفت رئيسة إثيوبيا، سهلى ورق، ما اشارت اليه تقارير إعلامية تزعم  وجود خلافات مع آبى أحمد حول الحرب التى تخوضها الحكومة ضد جبهة تحرير تيجراى، حسبما نقلت عنها مواقع اليكترونية.

العالم يقف علي اطراف اصابعه، وواشنطن تعلن عن بالغ قلقها ازاءالتطورات في اثيوبيا، وهو ما لفت اليه انطوني لينكن وزير الخارجية الامريكية خلال مراسم توقيع الاتفاق الاستراتيجي القطري الامريكي قبل أيام، آملا  الوصول الي حل دبلوماسي دائم،لافتا الي ان واشنطن تعمل على الوساطة من أجل عدم تفجر الأوضاع داخليا في إثيوبيا علي حد تعبيره،مشددا علي أن الصراع تسبب في معاناة هائلة لملايين المدنيين الأبرياء، مايدعو إلى وقف الأعمال العدائية على الفور ودون شروط مسبقةا

 تيجراي باتت  علي درب انفصال جنوب السودان عن السودان،  والشواهد  تشير الي صعوبة الوصول لحوار سياسي بين الأخيرة ورئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد،

دخول القوات المتحالفة أديس أبابا والسيطرة عليها (على بعد 80 كيلومترًا)، سيجعل هناك احتمال الانتصار الفعلي، أو تعرض إثيوبيا للانهيار الكامل ودخول البلاد في حرب أهلية واسعة، قد تقنع آبي أحمد إما بالتخلي عن السلطة، أو نشوب حرب غير محدودة، فأيهما سيختار ذلك الأرعن!!

[email protected]

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا