عالم ازهرى : استشاهد الامام الاكبر بكلام برناردشو صحيح..ودعاوي «الباز» شو إعلامي

الامام الاكبر أحمد الطيب
الامام الاكبر أحمد الطيب

 

قال الدكتور محمد الباز، خلال برنامجه "آخر النهار" المُذاع على قناة "النهار"، إن ما قاله شيخ الأزهر أحمد الطيب من أن جورج برنارد شو المؤلف الأيرلندي الشهير كتب أنه يعتقد أن رجل كمحمد لو تسلم زمام الحكم المطلق فى العالم لتم له النجاح وقاد العالم إلى الخير، غير صحيح.

وتابع: "يبدو أن الفريق المساعد للدكتور أحمد الطيب وضع أمامه معلومات خاطئة، وما قاله اليوم شيخ الأزهر يمكن أن يؤخذ على فضيلته لأنه لم يحدث".

وأكد محمد الباز، أن شيخ الازهر باحث وعالم كبير ومن المفترض أن يتم تصحيح الأمر لانه استشهد بكلمة لبرناردشو لم يقولها، 

و قد نشر الدكتور عبد المنعم فؤاد المشرف على الرواق الازهرى عبر صفحته على الفيس بوك حوارا مع المفكر برنارد شو يعود لعام ١٩٣٣ تضمن كلماته التى اقتبسها فضيلة الامام الاكبر فى احتفالية المولد النبوى امس الاحد يؤكد صحة كلام فضيلة شيخ الأزهر وسوء نية الباز وجاء فيه..

يُعد الحوار الذي أجرته جريدة  “The Light” الهندية، مع المفكر والكاتب الأيرلندي المعروف جورج برنارد شو، من أقدم الوثائق المكتوبة والمطبوعة عن موقف المفكر الكبير من الإسلام ونبيه الكريم، ويعود نشر الحوار إلى عام ١٩٣٣، حيث كان برنارد شو في زيارة للهند التي كانت المستعمرة البريطانية الأهم في ذلك الوقت، وتحديدًا في يناير من هذا العام.

وتحت عنوان “أحدث ما قاله برنارد شو عن الإسلام” نشرت الجريدة في عددها الصادر يوم الثلاثاء ٢٤ يناير هذا الحوار الذي تم على متن باخرة كانت تستعد لمغادرة السواحل الهندية عائدة إلى بريطانيا وعلى متنها برنارد شو.

وتحت عنوان “محمد مخلص البشرية”، صدرت الجريدة الحوار باقتباس عن  برنارد شو يقول فيه: “أعتقد أنه لو كان لرجل مثله (أي محمد) أن يحكم العالم الحديث حُكمًا مطلقًا لاستطاع حل مشكلاته بطريقة تحقق له السلام والسعادة اللذين يحتاج إليهما العالم بصورة ملحة”.

واستشهد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، خلال كلمته أمس الأحد، بمناسبة الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، أن ما قاله برنارد شو، الكاتب والناقد الإنجليزي الذائع الصِّيت الذي تَعرفه الدنيا بأسرِها.

“يقول هذا المفكر العملاق عن رسول الإنسانية، محمد- صلى الله عليه وسلم-: “إنَّ أوروبا الآن بدأت تحسُّ بحكمة محمد، وبدأت تَعشَقُ دِينه، وإنَّ أوروبا سوف تُبرِّئ الإسلام مما اتهمته به من أراجيف رجالها ومفكريها في العصور الوسطى، وسيكون دين محمد هو النظام الذي تؤسس عليه دعائم السلام والسعادة، وتستندُ على فلسفته في حل المعضلات وفك المشكلات، وحل العقد، وإني لأعتقد أن رجلًا كمحمد لو تسلم زمام الحكم المطلق في العالم بأجمعه اليوم لتم له النجاح في حكمه وقاد العالم إلى الخير، وحل مشاكله على وجه يحقق للعالم السلام والسعادة المنشودة، ثم يقول: أجل.. ما أحوج العالم اليوم إلى رجل كمحمد ليحل قضاياه المعقدة بينما هو يتناول فنجانًا من القهوة”.

ويبدأ حوار برنارد شو مع الجريدة الهندية بملاحظة لمحرر الجريدة (القائم على التحرير وليس الصحفي) يقول فيها: «في العدد الأخير، قلنا في ملاحظة عن السيد جورج برنارد شو إننا قد طلبنا من مراسلنا في بومباي، منير هايندادي أن يجري حوارًا مع السائح المميز حول نبوءته الشهيرة عن أسلمة أوروبا عمومًا وانجلترا خصوصًا، في غضون قرن من الزمان.

وفيما يلي بيان بالمقابلة التي تنطوي على رؤية واحد من أعظم مفكري العصر الحاضر حول إحدى أهم القضايا في الوقت الحاضر. ونحن على يقين من أنها ستثير اهتمام العالم. المحرر».

ثم يبدأ الصحفي، الذي أجرى الحوار  في وصف حواره كاملًا متضمنًا كامل النقاش الذي دار بينه وبين برنارد شو، وفي التالي نصه الكامل: «في 13 كانون الثاني (يناير) تلقيت برقيةً منكم تطلبون فيها عقد مقابلة مع برنارد شو، وفي اليوم التالي حاولت الحصول على تصريح للصعود على متن السفينة الفاخرة “إمبراطورة بريطانيا”، التي كانت قد توقفت في رحلتها حول العالم في بومباي لمدة أسبوع.

وقد سبب حضور هذا الشخص المشهور عالميًّا اجتذاب عدد كبير من الزائرين المتحمسين إلى السفينة، حيث تم تنظيم الدخول عن طريق التصاريح. وذلك لسوء الحظ، حيث قيل لي: إن الوقت قد فات بالنسبة للحصول على تصريح؛ لأن العدد محدود، وفي ظل شعوري بخيبة أمل، توجَّهت في نفس اليوم، 14 يناير، إلى منطقة أبولو بَندر؛ حيث ينطلق من شاطئها كل ساعة قارب باتجاه سفينة “إمبراطورة بريطانيا”، وعقدت العزم على البقاء هناك طالما كان من الممكن رؤية برنارد شو.

وقد كنت محظوظًا حقًّا لأنني لم أنتظر على الإطلاق. فقد جذب انتباهي شخص طويل ذو لحية بيضاء يحمل منظارًا في يديه، فهرعت إلى المكان لأجد أنه لم يكن سوى جورج برنارد شو الشهير، ولكن سوء الحظ جزئيًّا حالفني مرة أخرى؛ حيث لم يكن قد تبقى على انطلاق القارب سوى عشر دقائق».

ولكني اتجهت صوب السيد شو على عجل، وعندما لفت قدومي نحوه، وضعت برقيتك في يده، فتلقاها وهو ينظر إليَّ بفضول. وحين قرأها، شرعت في الحديث معه وأخبرته أن مجلة The Light، وهي مجلة أسبوعية تصدر في لاهور، قد أرسلت إليَّ تلك البرقية وتطلب مني إجراء حوار معه عن توقعاته في مسرحيته الزواج حول أسلمة أوروبا في غضون مائة عام.

ومن ثَمَّ سألته “هلا تكرمت بشرح طبيعة هذه التوقعات بشكل كامل وواضح؟” ولا بد أن أقر بأنني لم أتوقع أبدًا أنني سأتمكن من جعل السيد شو يتحدث؛ لأن وقت انطلاق القارب كان قد أزف، لكنه كان لطيفًا جدًّا معي، مثلما كان لطيفًا مع كل من قدموا لرؤيته.

فقد مسح على لحيته البيضاء ونظر في ساعتِه، ثم تحدث بطريقته المميزة قائلًا: (لطالما كنت أكنُّ للدين الإسلامي تقديرًا بالغًا نظرًا لحيويته الرائعة، فهو الدين الوحيد الذي يبدو لي أنه يملك القدرة على استيعاب المرحلة المتغيرة من الوجود، والتي يمكن أن تكون جذابة لكل عصر، وعلى العالم بلا شك أن يُعلِّقَ قيمة كبيرة على توقعات الرجال العظام أمثالي، فلقد تنبأت لدين محمد بالقبول في أوروبا مستقبلًا؛ لأنه أصبح مقبولا في أوروبا حاليًا.

إن رجال الكنيسة في العصور الوسطى قد رسموا صورة بالغة القتامة للدين المحمدي، وذلك إما عن جهل أو عن تعصب، حيث كانوا قد تدربوا في الواقع على كراهية الرجل، محمد ودينه. وبالنسبة إليهم كان محمد معاديًا للمسيح. لقد درست (سيرة) هذا الرجل – الرائع – وهو في رأيي بعيد عن أن يكون معاديا للمسيح. بل يجب أن يُسمَّى مُخلِّصَ البشرية. كما أعتقد أنه لو كان لرجل مثله أن يحكم العالم الحديث حكمًا مطلقًا لاستطاع حل مشكلاته بطريقة تجلب له السلام والسعادة اللذين يحتاج إليهما العالم بصورة ملحة.

ولكن إكمالًا لحديثي، ففي القرن التاسع عشر، أدرك مفكرون يتسمون بالنزاهة من أمثال كارلايل وغوته وجيبون، قيمة جوهرية في دين محمد، ومن ثمَّ كان هناك بعض التغيير نحو الأفضل في الموقف الأوروبي تجاه الإسلام. ولكن أوروبا في القرن الحالي متقدِّمة للغاية عن ذي قبل. وقد بدأت تشعر بافتتان تجاه عقيدة محمد.

 وفي القرن القادم، ربما تذهب إلى أبعد من ذلك بالاعتراف بجدوى تلك العقيدة في حل مشكلاتها.

ولا بد أن تفهمَ تنبؤاتي في هذا الإطار. وحتى في الوقت الحاضر، تحول العديد من أبناء شعبي ومن أبناء أوروبا كذلك إلى الإيمان بدين محمد، ويمكنني، باستخدام التعبير الذي صغت به سؤالك، القول بأن أسلمة أوروبا قد بدأت).

وفي هذه اللحظة، انطلقت صافرة الإعلان عن انطلاق القارب الذي يُقِلُّ جورج برنارد شو باتجاه السفينة “إمبراطورة بريطانيا” لينتهي حديثنا فجأة. وقد شعرت بالأسف لأنني لم أتمكن من الحصول على تصريح، وإلا لحالفني الحظ في الصعود على متن نفس القارب الذي كان يُقل الكاتب المسرحي العظيم، ولسمعت منه قدرًا أكبر من الحديث حول هذه النبوءة الشهيرة. ولكن ما قاله كان كافيًا للإشارة إلى ما يعتقده أحد أعظم مفكري العصر الحديث عن الإسلام والدور العظيم

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا