قدر الرئيس

الاصلاح الاقتصادى

لواء ناصر قطامش
لواء ناصر قطامش

على الرغم من الانتقادات العديدة التى وُجهت إلى سياسة «الانفتاح الساداتي» بشكل عام، التي اختصرها الراحل أحمد بهاء الدين بعبارة موجزة وبليغة بأنها سياسة «السداح مداح»، فإن هناك من يعتقد أن قرارات السادات الاقتصادية كان لها أثر بشكل أو آخر فى تحريك دفة الاقتصاد المصري، وأنه لولا الانتفاضة ضد قرارات «تحرير الدعم» لكانت مصر قد اختصرت سنوات فى طريقها نحو ما يعتبر «تحرراً اقتصادياً لقد كانت  قرارات  الرئيس السادات برفع الدعم عن بعض السلع الغذائية «لم تكن خاطئة»، لكن المشكلة كانت فى التوقيت،  غير ان خروج المصريين وقتها وتراجع السادات عن قرارات يناير، لكان الاقتصاد فى حال أفضل مما هو عليه الآن.

ويمكن القول ان الرئيس السادات كان مضطراً لتنفيذ برنامج صندوق النقد الدولى لإعادة هيكلة الدعم، فى توقيت عانى فيه الاقتصاد من تبعات حرب أكتوبر، وتدهور الأحوال جراء السياسات الاشتراكية، واعتياد المواطنين على دعم غير مشروط يستفيد منه غير المستحقين 
ورغم بعض الانتقادات التى وجهت للسادات بعد إصداره القانون رقم 43 لسنة 1974، فإن القانون ساهم فى فتح باب الاقتصاد المصرى لرأس المال العربى والأجنبى فى شكل استثمار مباشر فى كل المجالات تقريباً ادى الى خلق فرص عمل ولكنها ليست بالشكل الذى كان ممكن ان تستوعب حجم البطاله وقتها.

وننتقل من فتره الانفتاح الاقتصادى والاصلاحات التى حاول الرئيس السادات القيام بها الى ما قام به الرئيس السيسى فقد عقد الرئيس العزم على التغلب على المشاكل المزمنة، وكان مؤتمر شرح الشيخ  2015 و" رؤية مصر عام 2030 بداية الإصلاح الاقتصادي له، اللذان يهدفان إلى تقرير الاقتصاد الوطني وتحقيق النمو المستدام، زيادة القدرة التنافسية وتنويع الاقتصاد، تنمية الاقتصاد المعرفي وزيادة القيم الإضافية، زيادة فرص التشغيل وإدراج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد الوطني.

وبحسب الرؤية ستكون مصر بين أقوى الدول الثلاثين  اقتصاديا ويرتفع الناتج الإجمالي من 4.2% عام 2015 إلى 10% عام 2020، و12% 2030، ومعدل الفقر من 26.3% 2013 إلى 23% عام 2020 و15% عام  2030. وتحتوى الإجراءات الإصلاحية على إزالة القيمة غير الواقعية للجنيه وتوفير الإحتياطي النقدي، تطوير المؤسسات الإدارية والتحكم في هيكل المرتب، توفير البضائع المتنوعة، تحسين الظروف العاملة وصنع سياسة الطاقة الشاملة . وإلى الآن تركز الإصلاح الاقتصادي على مجالات النقد والمالية، البنية التحتية وحماية الفئة المنخفضة الدخل.

وقبل ان يشرع الرئيس فى ذلك قام بمجموعه من الاجراءات لحمايه الطبقه الفقيره ومنها برنامج تكافل وكرامه وايضا زياده الدعم لحاملى بطاقات التموين فيوجد فى مصر الان اكثر من 70 مليون اسره تحمل بطاقات تموين.

ويمكن القول ان برنامج الاصلاح الاقتصادى الذى نفذه الرئيس السيسى بدا المواطن يجنى ثماره منذ اكثر من عامين تمثل ذلك فى رفع مرتبات الموظفين فى الدوله الى جانب رفع الحد الادنى للتعين وحتى يتم السيطره على الاسعار ومحاربه جشع التجار قام الرئيس بتوجيه الجيس بالتعاون مع القطاع الخاص وطرح سلع باسعار تناسب جميع المستويات وخاصه محدودى الدخل مما حد من اثار برنامج الاصلاح الاقتصادى اما اهم ما ظهر من نتائج الاصلاح الاقتصادى ومالاجراءات التى اتخذها الرئيس هو انخفاض معدل الفقر وفقا لما اعلنه الدكتور مصطفى مدبولى فى بدايه هذا العام بعد الاطلاع على تنائج بحث الدخل والانفاق اذ انخفض معدل الفقر من 32% الى 27% وهذه نسبه كبيرة.

اما اهم شئ من وجهه نظرى المتواضعه هى المشروع العملاق قد عاش المصريون منذ الأزل على شواطئ النيل والدلتا فلم تتجاوز مساحة الحقول المغمورة 5% من الأرض المصرية. فمع انفجار السكان اكتظ وادي النيل بالسكان فاضطرت الحكومات إلى البحث عن مساحات جديدة للعيش. ومنذ بناء السد العالي بدأت الحكومات المصرية تستوطن أراضي خارج الوادي، حيث أنجز الرئيس أنور السادات 100 ألف فدان جديدة خلال عشر سنوات وأتم حسني مبارك  1.3 مليون فدان خلال ثلاثين سنة.لكن هذه الإنجازات لم تلحق بزيادة عدد السكان. وعندما ترأس الرئيس الحالي السيسي أعرب عن مشروع عملاق يزيد عن مليون ونصف فدان من الحقول قبل 2030 الامر الذى سوف يعيد مصر مره اخرى لتصبح سله غذاء العالم والدليل على صدق مااقول هو زياده صادرات مصر من المنتجات الزراعيه خلال اثلاثه اعوام الاخيره.

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا