مصر: تتجه إلى "ثورة صناعية" وماذا يريد سوق العمل في السنوات القادمه؟

مصر تتجه إلى "ثورة صناعية" وماذا يريد سوق العمل في السنوات القادمة ؟

.
.

 

بقلم  : أ.د عادل عبد الباسط

الأستاذ بكلية الهندسة جامعة المنيا

أرى أن مصر تنطلق بكل قوه نحو ثوره صناعيه عملاقه والشواهد على ذلك متعدده. ولا أحد ينكر أن الدوله أنشأت بنية تحتية وأساسية يتطلبها المستثمر، فما يحتاجه المستثمر الأجنبى أو المحلى مجموعة من المقومات وهي قطعة أرض ومناخا استثماريا آمنا واستقرارا فى سعر العملة ومناخا تشريعيا ، ويحتاج طرق حديثه متطوره وصرف وطاقة وقبل كل ذلك يحتاج الي الموراد البشريه المدربه والمؤهله.

نعم وظائف اليوم قد يختفي نصفها بحلول عام 2030، لذا علينا من الآن أن نُعلم أولادنا لزمن غير زماننا، حتى لا يصدمهم المستقبل؛ لأن تغييرات مرعبة ستحدث، ووظائف نرسمها لهم في أذهاننا ستختفي في السنوات القليلة المقبلة.. فأين يذهبون؟!

يقول تقرير حديث صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، إن نحو 65 % من الوظائف التي سيعمل بها طلاب المدارس الابتدائية الحاليين في المستقبل لا توجد حتى الآن!!.

إذا كان أولادك يحلموا بأن يكون مثلك طبيبًا أو مُهندسًا أو صحفيًا أو مُدرسًا أو غير ذلك، فقل لهم فورًا إن العالم يتغير من حولنا بسرعة فائقة، وإن معظم الوظائف قد تنقرض بعد 10 سنوات.

ويحتاج سوق العمل بشكل كبير  خلال السنوات القادمه أكثر إلى خريج المعاهد الفنيه المتخصصه والمتقدمة المدربه والمؤهله في كافه المجالات وفي جميع التخصصات. إن سوق العمل لا يعتمد على تخصص واحد، وإنما يحتاج العديد من التخصصات، والتخصص الأبرز المطلوب في سوق العمل هو الأعمال التي لها علاقة مباشرة بالتكنولوجيا وبرامج التحول الرقمي.

أن التخصصات التقليدية المعروفه الان، قد يكون سوق العمل لا يحتاج إليها، لأن هناك اتجاه لرقمنة المعاملات البنكية وبالتالي يوجد تخصصات أفضل مثل تخصص برنامج نظم معلومات الأعمال في كلية التجارة  وبرنامج المياه وبرنامج الطاقة الجديده والمتجدده وبرنامج الميكاترونيات والربوتات الصناعيه في كليات الهندسة وأيضا كل تخصصات كلية الهندسة المستحدثه لأننا بصدد بناء الجمهورية الجديدة والتى تعتمد على التخصصات التكنولوجية الحديثة.

في مجال التعليم والاستعداد لسوق العمل ، فإن جامعة MIT أكبر جامعات أمريكا وضعت على شبكة الإنترنت 130 مليون مادة تعليمية، مما يعني إلغاء غالبية الدور التقليدي للمُعلم؛ لأن مناهج تعليم المستقبل ستكون متاحة لجميع الطلاب حول العالم على شبكة الإنترنت، ولن يكون فيها مكان لمن يظل متمسكًا بسياسة الحشو والتلقين، والتدريس الجامعي قد يضمحل في السنوات القادمة ليحل محله التعليم الحر، الذي سيوفر المعلومة للجميع بدون شروط.

ويتطلب سوق العمل تخصصات في كليات أخرى عليها طلب كبير، مثل كلية الحاسبات والمعلومات، وكلية الزراعه الحيويه  وبرنامج الزراعه العضويه  وتخصصات القانون الدولي في كلية الحقوق.........الخ.

وقريبًا جدًا ستظهر وظيفة المحامي الإلكتروني، الذي سيحضر ويتابع القضية عبر الإنترنت، خاصة مع انتشار محاكم إلكترونية في عدة أماكن حول العالم، وأشهرها محكمة دبي، التي تسمح بقضاء بعض النزاعات من خلال التواصل بين أطراف القضية والقاضي عبر الإنترنت، بشرط موافقة الجميع.

أيضًا ستحل التطبيقات الإلكترونية على شبكة الإنترنت محل وظائف كثيرة، مثل وظائف المراسل الصحفي والمتنبئ الجوي والوكيل السياحي ومهن أخرى كثيرة، فاليوم أكبر شركة تاكسي، وأكبر وكالة سفريات، وأكبر شركة عقارات في العالم كلها مواقع إلكترونية!

أنصح كل  اولياء الامور وطلاب الثانويه العامه التفكير في ماذا يريد سوق العمل في السنوات القادمه؟

فعلى طلاب الثانوية العامة وأولياء الأمور أن يتجنبوا التخصصات التقليدية القديمة، في ظل توجه الدولة نحو الرقمنة والتحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا الحديثه، معظم الوظائف الجديدة تحتاج إلى من يمتلكون خبرات في التكنولوجيا واللغات ، وهذه هي التخصصات التي تحتاجها مصر في الفترة الحالية.

 ومن لم يري من الغربال فهو أعمي بالفطرة مع سبق الاصرار والترصد  فلا أحد ينكر أن الصناعة المصرية شهدت قفزات وتطورات كبيرة فى آخر 5 سنوات، سواء على مستوى التشريعات أومستوى الطفرة الكبيرة المحققة فى بناء الوحدات والمصانع الجديدة.

قد تم الانتهاء من تدشين 4317 مصنعا جديدا، فى إطار مشروع إنشاء 13 مجمعا صناعيا جديدا فى عدد 12 محافظة، التى تهدف فى المقام الأول لتعميق الصناعة المصرية، وكذلك مساهمتها فى الحد من الاستيراد، وزيادة الإنتاجية، وإحلال المنتجات المصنعة محليا محل المستورد، بهدف الحفاظ على العملة الصعبة، وإعلاء الصناعة الوطنية.

وتنتشر المجمعات  فى الإسكندرية بعدد 204 وحدات، بمنطقة مرغم، ، وفى الغربية، 615 وحدة، بالمحلة الكبرى، وفى البحيرة، 864 وحدة بحوش عيسى، وفى الفيوم، 692 وحدة بالفيوم الجديدة، أما فى بنى سويف 266 وحدة ببياض العرب، والمنيا 68 وحدة بالمطاهرة، وأسيوط 272 وحدة بعرب العوامر، وفى سوهاج 178 وحدة، بغرب جرجا،  وقنا 420 وحدة، بمنطقة هو. وفى البحر الأحمر 218 وحدة بالغردقة، ، والأقصر 206 وحدة بالبغدادى، وأسوان 308 وحدات بالجنينة والشباك، وذلك  وفق الخطط المعلنة من الهيئة العامة للتنمية الصناعية. 

ما هي وظائف المستقبل؟ 

علينا من الآن تهيئة عقول وأذهان أطفال اليوم وشباب المستقبل إلى أنه بقدر ما يمتلكونه من معلومات ومن قدرة على التخيل والإصرار سيضمنون لهم وظائف في المستقبل، ربما لم تنشأ مسمياتها حتى اليوم.

  وأهمّ 12 وظائف مستقبلية يُعتقد أنّ الطلب عليها سيزداد في السنوات القليلة اللاحقة.

.     1-الرعاية الصحية 2-تكنولوجيا المعلومات  3-أخصائي بيانات أخصائي نانو تكنولوجي

4-أخصائي ذكاء صناعي  5-أخصائي برمجيات كمبيوتر 6-أخصائي أمن معلومات الطاقة الجديده والمتجدده 7-القانون الدولي 8-إنشاء وكتابة المحتوي 9-التسويق 10-التحليل المالي

 

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا