صحبة الطيبين

تأملات
تأملات

 

نسرين موافي
 

( أحب الطيبين و صحبتهم فهم في معية الله )

جملة سمعتها فوقعت في قلبي و لم  تغادره اسمع صداها كلما احسست بقسوة البشر لاتذكر ان الطيبين هم الملاذ   .

حقا كنسمة الفجر هي  قلوب الطيبين .. هادئة ، مريحة ، تحمل في طياتها الأمل .

 كالأرض الطيبة تحمل و تتحمل و لا تضن بخيرها  أبدا .

كقلوب الطير متوكله ، راضية ، لا تضمر شراً ، رؤيتهم ترسم البسمة علي شفاهك فوراً و تجعلك تستبشر خيراً .

 

الطيبين نسمة الأرض ، رمانة ميزان الحياة ، وجودهم في حياتك رحمة فهم لا يكلفونك فوق طاقتك يكفيهم أن تكون بخير  و سعيد  بل و يحاولون هم اسعادك .

غاية آمالهم رؤيتك تضحك حتي لو لم يشاركوك فرحك او كلفهم هذا جهد و تعب ، ببساطة هنائك هو جائزتهم و طريقهم للسعادة .

 

يحملون  همك كالجبال بلا كلل أو ملل  ، يمسحون الأسي بالود و  الخلاف بجبر الخاطر .

يكفي ان يدخلوك حياتهم  لتصبح اولوية ، بارعين في الاهتمام بأدق التفاصيل  ، يتكفلون هم بك ، و بتوفير كل ما يرضيك.

هم الكتف و السند عندما يتخلي الجميع .

 طاقة  ايجابية مهولة  تمد لك دائما يد الرحمة في عز وجعك

و هم ايضا المحرك و الدافع للاستمرار .

 

هم نفوس يملأها الشبع فلا تعرف غل او حقد لا تحسد او تكره خير لغيرها ، تبذل ما تستطيع لجلب الخير و لا تمنعه حتي عن من اذوها ، بل علي العكس تتأسي حتي لوجعهم و لا تتمني لهم شر  .

 

قلوب في منتهي القوة تقابل الوجع بالابتسامة و ان كان القلب يدمي  ، تكظم غيظها و تداري دموعها و تتحمل  كل الخيبات و الإحباطات بمنتهي الثبات .

قلوب لا ترد الإساءة و تخاف ان ترد المظلمة بمثلها فتجور فتؤثر ان تفوض امرها لله  في انتظار الوعد بجبر الخاطر و السكينة المنشودة

فعندها ان لا تُظلم  خير الف مرة من ان تَظلِم  .

قلوب تتمني حقاً ان تكون بجانبك في وجعك تهونه عليك و تراضيك .

 

و علي قدر  كل هذا الخير و الحنان فهم قلوب حساسة توجعهم الكلمة كما يجبر خاطرهم التقدير 

 تكفيهم نظرة  يشعرون بها في قلوبهم فترضيهم او تجرحهم ،

قد يسامحون في الاساءة لكن ابدا لن يقتربون ثانية فهم يبذلون أرواحهم و لا ينتظرون الا نظرة امتنان تمنعهم  عزة نفسهم ان يطلبوها .

يقتربون و معهم كل الخير و يبتعدون بصمت المقتول فهم لا يعاتبون و لا تشعر الا و قد خسرتهم .

 

حقا صحبة الطيبين  تهديء النفس ، تسعد الروح ، تريح الاعصاب و تزيل الهم هم ترضية و رزق من الخالق  تسعدك و تشعرك بطمأنينة و  بُعدهم قطع لكل بركة حولك فهم لا يبعدون الا عندما يُجرحون .

 

اقتربوا منهم ...تمتعوا بطيبتهم و احرصوا علي صحبتهم بل  و احرصوا اكتر علي ان توفوهم و لو القدر اليسير من حقوقهم التي استحقوها باقتدار جزاء نيتهم السليمة حتي يدوم وجودهم بكل بهجته في حياتكم  .

صحبتهم و قربهم عوض من الله فرصة لا تأتي كثيراً فيها كل البركة و الراحة

ليتنا نعاملهم بما يستحقون ، فقربهم كنز لا يفنى .

 

 

احمد جلال

جمال الشناوي

ترشيحاتنا