ملفات وحوارات

سفير أفغانستان بالقاهرة: في حوار خاص لـ «الأخبار المسائي»: التجربة المصرية بقيادة السيسى ملهمة للكثيرين فى الشرق الأوسط.. نتمنى أن يعقد الأزهر الشريف مؤتمراً للمصالحة الوطنية فى أفغانستان


صلاح البجيرمي وأيمن حبنه
5/13/2019 1:23:41 PM


أكد سفير أفغانستان بالقاهرة محمد محق  أن العلاقات التى تربط بين مصر وأفغانستان علاقات تاريخية تزيد عن 90 سنة وكانت أفغانستان توفد طلبة للأزهر فى خمسينيات القرن العشرين  وتتطلع لاستمرار المنح الأزهرية لإخماد نار التطرف.
وأكد أن أفغانستان طلبت من المسؤولين فى الأزهر الشريف عقد مؤتمر للمصالحة الوطنية فى أفغانستان   وتدريب الكوادر فى أفغانستان سواء من الطلبة أو الأساتذة أو الأئمة وخطباء المساجد. مؤكدا أن التجربة المصرية  تجربة ملفتة للأنظار وملهمة للكثيرين وخصوصا فى الشرق الأوسط وهذا الدور فضله يرجع للرئيس السيسى وبعده للمؤسسات الحكومية التى ترافقه فى هذه المسيرة ، مؤكدا تقديره واحترامه للمؤسسة العسكرية فى مصر التى تتمثل فى وزارة الدفاع المصرية ومدى التطوير المستمر فى جميع المجالات العسكرية.


وأشار سفير أفغانستان بمصر إلى أن هناك محاولات لنقل الحجاج الأفغان إلى السعودية بواسطة شركات الطيران المصرية وفتح الباب للشركات المصرية للإستثمار فى أفغانستان فى مجالات المقاولات والطرق والكبارى والطاقة وسدود المياه ، مشيرا إلى أنه يجرى حاليا  عمل خطة لزيارة رئيس الجمهورية لمصر عقب انتهاء  الانتخابات فى  أفغانستان خلال هذا العام.
«الأخبار المسائى» التقت به وكان هذا الحوار:
ماذا عن العلاقات المصرية الأفغانية؟
>  العلاقات بين البلدين تاريخية تزيد عن 90 سنة  ويعتبر تاريخ علاقاتنا رصيدا معنويا للعلاقات بين البلدين ويمكن أن نستثمر هذا الرصيد ونطوره إلى مستوى يخدم مصالح البلدين فى المستقبل والعلاقات مع هذا التاريخ الطويل ليس عليها أى غبار بل تشجعنا للإستمرار وتوسيع العلاقات إلى آفاق أرحب بمقتضى المستجدات  الحديثة فى المجالات المختلفة.
هل سيكون للأزهر الشريف دور فى حل النزاعات الداخلية فى أفغانستان؟
>  لاشك أن للأزهر الشريف دوراً فى حل النزاعات المختلفة لكونه أكبر مركز علمى دينى وهناك فى أفغانستان اقتناع تام بهذا الخصوص وعلاقة أفغانستان بالأزهر بدأت فى خمسينيات القرن العشرين  وكنا نوفد طلبة للأزهر الشريف واستمرت هذه الوفود إلى الآن وكانت الأعداد تزيد وتقل أحيانا لكن لم تنقطع أبدا وطبعا هناك استفادة من استمرارية المنح الدراسية لأفغانستان والفضل يرجع أولا للأزهر الشريف وإنفتاحه للطلبة الأفغان وثانيا لزملاءنا فى الحكومة المصرية فهم سعوا إلى هذه العملية دائما سواء فى الخارجية أو فى الإدارات  الأخرى وثالثا للأزهر الشريف فهو يعرف فى العالم الإسلامى كرمز للوسطية والإعتدال الفكرى ونحن بحكم دراستنا للأحوال فى أفغانستان وجذور المشاكل  نرى أن واحداً من أسباب هذه الحرب والمشاكل الموجودة هو العامل الدينى بصبغته المتطرفة والتى كانت وقودا للحرب خلال 40 سنة وبناء على هذه التجربة المريرة فى أفغانستان وما عانينا من الاتجاهات المتطرفة يكون الترقب فى أفغانستان للأزهر الشريف أن يأخذ دور أقوى لمواجهة هذه الأفكار بشكل خاص فى أفغانستان خصوصا الجانب التنويرى فى الفكر الإسلامى ولهذا نحتاج لإستمرار المنح الأزهرية وإلى جانب دراسة هذه المنح كيف يوظف لصالح الحاجة الأساسية للمجتمع الأفغانى الذى يواجه إضعاف وإخماد نار التطرف والأفكار المتطرفة فى أفغانستان.


طلب رسمى
هل تقدمتم رسميا بطلب للأزهر للتدخل للمصالحة؟
>  تقدمنا شفويا ولاقى طلبنا ترحيبا من الأزهر ونأمل خلال الفترة القادمة العمل على عقد  المصالحة تحت رعاية الأزهر الشريف.


التجربة المصرية
ما رؤيتك لما مرت به مصر بعد 2011 وما قام به الرئيس السيسى من إنجاز العديد من المشروعات القومية خلال خمس سنوات من توليه الحكم؟
>  تجربة مصر فى السنوات الأخيرة تعتبر تجربة ملفتة للأنظار وملهمة للكثيرين لأن مصر صامدة وواقفة على أقدامها  أمام العواصف وطموحة ومتطلعة إلى مستقبل فيه نجاحات وأمل كبير فى العبور من هذه العواصف واستقرار البلد وحماية مؤسسات الدولة وتأمين البلد من كل أطياف المجتمع ليست قضية سهلة فى مثل هذه الأيام وخصوصا فى الشرق الأوسط مع كل التعقيدات والمشاكل فى المنطقة هذا الدور فضله يرجع أولا للرئيس السيسى وبعده للمؤسسات الحكومية التى ترافقه فى هذه المسيرة وكذلك الجيش والأجهزة الأمنية التى لها دور بارز فى استقرار البلاد وكذلك المجتمع المصرى والشعب اليقظ الذى يفهم ظروف الواقع.
هل يمكن الإستعانة بشركات المقاولات المصرية فى إعمار أفغانستان؟
>  تخصصى ليس فى الاقتصاد وشركات الأعمال ولكن عندى فكرة عامة عن الوضع وظروف السوق الموجود فى أفغانستان وتكلمت مع المسؤولين فى الخارجية وبعض الإدارات الأخرى أنه يوجد ترحيب من الجانب الأفغانى للشركات المصرية للاستثمار فى أفغانستان وهذه ضرورة تخدم مصالح البلدين أن يكون بين الشركات القومية فى البلدين تعاون ويكون هناك تبادل تجارى ومشروعات متبادلة  والسوق الأفغانى خلال العقدين الآخريين كان سوقا منفتحا على العالم وفى مثيله من الشركات  غير الأفغانية سواء من منطقتنا أو من العالم وهناك شركات كثيرة دخلت هذا السوق وكانت راضية عن إنجازاتها وراضية عن ربحها من هذا السوق وأظن أن هناك فرصة كبيرة للشركات المصرية خصوصا أن أفغانستان يعتبر جزءاً من سوق آسيا ليست لوحدها ولها ارتباط بالطرق  التجارية الجديدة مثل طريق الحرير الجديد.