ملفات وحوارات

مدير برنامج أطفال بلا مأوي بوزارة التضامن: خلال 10 أعوام .. الأسر البديلة تحل محل دور الأيتام

إتاحة الفرصة للأرامل والمطلقات لكفالة الأيتام.. وتقليل سن الطفل لـ 3 أشهر


قسم التحقيقات
4/4/2019 7:43:53 PM



مصر بها 12ألف أسرة بديلة .. والملاجئ ستقل للنصف خلال 5 أعوام
مايقارب من 500 دار للأيتام لإيواء الأطفال بلا مأوي، ورغم ما توفره من سكن آدمي للأطفال إلى جانب التعليم وتوفير فرص للعمل من خلال تأمين حياته بعد الخروج من الملجأ، إلا ان العالم بات يتعامل بمنطق بديل لرعاية الأطفال الأيتام من خلال تعميم نظام الأسر البديلة.. بتوفير أسر تكفل الطفل وتنفق الحكومات عليه داخل الأسرة وترعاه.
(الأخبار المسائي) حاورت حسني يوسف سليمان رئيس اللجنة التنفيذية ومدير البرنامج القومي لحماية الأطفال بلا مأوى بوزارة التضامن الاجتماعي وعضو اللجنة العليا للأسر البديلة.. لرصد إمكانية تعميم النظام..
• ماذا عن الأسر البديلة في مصر ونحن نحتفل بذكرى يوم اليتيم؟
 << هناك توجه من الوزارة والحكومة بتعميم نظام الأسر البديلة ليحل بديلاً عن مؤسسات الرعاية حيث إن الدراسات العلمية أثبتت أن أفضل مكان لتدريب وتنشئة الأطفال هو الأسرة، حتى وإن كانت بديلة لما يمكن أن توفره الأسرة من شعور بالحب والحنان والأمان للطفل، وهناك مثال توضيحي بوضع مجموعة من الأطفال في مكان جميل أشبه بالجنة والخدمة هناك في أفضل حالاتها لكن القائم بالمعاملة هناك شخص متغير قد يتقبله الأطفال أو لا وإذا كان مقبولاً لهم وشعروا معه بنوع من الأمان ثم سرعان ما تغير حسبما تقتضي طبيعة عمله وبالتالي ستنقطع أواصر العلاقة الحميمة بالنسبة للطفل .
والتجارب في الدول التي لديها ظروف مشابهة لمصر سياسياً واقتصادياً واجتماعياً توحي بأن الأسر البديلة هى مستقبل إيواء الأطفال بلا مأوى في مصر بعدما حقق نسب نجاح مرتفعة في تلك البلدان.
< متى بدأ العمل بنظام الأسر البديلة في مصر؟
<< كانت بدايته مع صدور قانون الطفل رقم 12 لعام 96، ومع بداية العمل بهذا النظام تم وضع عدة شروط يجب أن تتوافر في الأسرة المتقدمة لكفالة طفل وليس تبنياً لأن التبني لفظ مخالف للدين كما أوضح علماء الإفتاء.
< هل ما زال العمل بالقانون منذ ذلك الحين وحتى الآن دون تعديل رغم ان الأحوال تغيرت خلال الـ 23 عاماً الماضية؟
<< بالفعل تم إجراء بعض التعديلات وكان أهمها تقليل عمر الطفل عند طلب الأسرة كفالته من عامين إلى ثلاثة شهور لأن الطفل يكون أكثر تأقلماً مع أسرته الجديدة كلما كان في شهوره الأولى، مع ضرورة ألا يقل عمر الزوج عن 25 سنة عند تقدمه بطلب لكفالة طفل، وألا يكون قد مر على الزواج أقل من 3 سنوات لأن قبل هذا من المحتمل أن تُرزق الأسرة بطفل وبالتالي قد تنشغل عن الطفل الذي تكفله ويلقى مصيراً من الإهمال لا يرقى لآدمية الطفل المصري.
كما تمت إتاحة الفرصة للأرامل والمطلقات لأول مرة بعدما كانوا محرومين من كفالة طفل من قبل وكذلك ضرورة أن يكون دخلها ثابت وأن يكون الوضع الاقتصادي للأسرة يمكنها من كفالة طفل وتربيته وتعليمه وتوفير جميع الحقوق الطبيعية لأي طفل إلى جانب ضرورة تمتع الأسرة بحالة من الاستقرار الاجتماعي وألا تكون الأسرة في حالة من الخلاف والصراع حتى لا ينعكس هذا على سلوك الطفل الذي تكفله.
< كم عدد الأسر البديلة في مصر؟
<< هناك 12 ألف أسرة بديلة.
< وما مستقبل تلك الأسر البديلة طبقاً للوضع الذي تعيشه مصر؟
<< زادت أعداد الأسر البديلة خلال عامين من 9 آلاف إلى 12 ألف أسرة وهذا الاتجاه يبشر بزيادة عدد الأسر واعتمادها بشكل أساسي بدلاً من دار الأيتام في غضون 10 أعوام، والمؤشرات تبشر بهذا في ظل حالة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي التي تعيشها مصر حالياً خاصة بعد القرار الأخير للرئيس بزيادة الأجور.
< هل هناك حملات لمعرفة الناس بدور الرعاية والأسر البديلة؟
<< الناس بدأ يزيد إدراكهم بدور الأسر البديلة والإقبال عليها في تزايد مما قد يكثر من الأسر البديلة على حساب مؤسسات الرعاية التي قد تقل إلى النصف في غضون 5 أعوام.
< هل الظروف الاقتصادية الأخيرة أثرت على حجم التبرعات؟
<<بالفعل قلت لكنها عاودت للزيادة مؤخرا لأن الوازع الديني أهم من الوازع الاقتصادي عند المصريين، وما زال المصريون المتدينون بطبعهم يميلون إلى التجارة مع الله، ويسمعون إليها ومن لم يستطع منهم مالياً من كفالة طفل فإنه يتجه إلى التبرع حتى لو بنصف دخله لإحدى دور الرعاية.
وهناك من عزف عن التبرع لعدم الثقة بدور الرعاية نفسها، أو ربما لسماعه عن تجاوز ما قد حدث من هذه المؤسسات في حق الأطفال .
< هل هناك رقابة على الأسر البديلة بعد استلامها للطفل؟
<< هناك زيارات مكثفة للرقابة على الأسر البديلة في المرحلة الزمنية الأولى لاستلام الطفل للاطمئنان على الطفل وعلى المعاملة التي يتلقاها وإذا ما لاحظ المراقبون مخالفة تلك الأسرة للوائح يتم سحب الطفل منها وعودته إلى دور الرعاية مجدداً كدار بديلة حتى تتقدم أسرة آخرى بطلب لكفالته لأن الهدف هو كفالة الطفل من قبل أسرة وليس بقائه في دار الرعاية كما أن هناك تدريباً للأسر لتأهيلها على كيفية الكفالة، وكذلك كيفية التعامل مع الطفل ومن يخالف أو يتسبب في إيذاء طفل أو حتى إذا هرب الطفل منهم سنواجهه بحزم ونطبق القانون عليه، ولا تهاون في حق هؤلاء الأطفال.
< هل هناك تحديات ومعوقات تعيق طريقكم؟
<< أعيد تقييم هذا النظام مؤخراً وتم عمل دراسات لدراسته بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني وطبقاً لهذه الدراسات التي أوصت بضرورة عمل تغييرات على اللائحة التنفيذية الخاصة بقانون الطفل .
كما أنشأت الوزيرة اللجنة العليا للأسر البديلة برئاسة المستشار القانوني لها وضمت جميع الجهات والمؤسسات والوزارات المعنية بشؤون التربية والتنشئة والصحة العامة للأطفال مثل الأزهر والإفتاء والتربية والتعليم ووزارة العدل ووزارة الداخلية بالإضافة إلى بعض الجمعيات الأهلية.