ملفات وحوارات

الكهرباء .. تاريخ يحتاج متحف لـ "التوثيق"


كتب محمد محمود
2/7/2019 12:06:54 AM


أول محطة للطاقة الشمسية فى العالم بالمعادى قتلها الإهمال.. والعدادات الاثرية تهالكت بمخازن شركة الاسكندرية
"الاخبار المسائى" تطالب بمتحف للكهرباء أسوة بباقى الوزرات وتوثيق الانجازات
نضع على مكتب الوزير صور أقدم عدادات كهرباء فى مصر وأول وحدة بخارية منذ عام ١٨٩٥
"١٨" ألف جنية تكلفة إنارة القاهرة عام  ١٨٨٧



المتاحف .. مرجع للعلم والثقافة والمعرفة المباشرة من خلال المشاهدة, بالإضافة الى أهميتها فى الحفاظ على التراثات الفنية والتاريخية واقتناء التحف الأثرية وصيانتها, وعرضها فى قاعات تليق باهميتها التاريخية , فخلال زيارة للاخبار المسائى لشركة كهرباء الاسكندرية , فوجئنا بكمية من العدادات الاثرية والتى تم تركيبها للعملاء فور دخول الكهرباء الى مصر, كما تفقدنا اول محطة بخارية لتوليد الطاقة الكهربائية فى مصر, وغيرها من مستندات وزارة الكهرباءالتى تعد اثرية بحكم التاريخ, ومرور الزمن, وعلى الرغم من اهمية هذه المقتنيات الاثرية التى حبست داخل مخازن شركة الاسكندرية وغيرها من مخازن شركات الكهرباء على مستوى الجمهورية, ومعرضة للتهالك او السرقة او التلف من قبل من لا يعرفون قيمتها التاريخية, الاخبار المسائى رصدت أهم هذه القطع الاثرية وتطالب الدكتور المهندس محمد شاكر بانشاء متحف لوزارة الكهرباء اسوة بالمتحاف بالوزارات الاخرى, مثل وزارة النقل بها متحف السكة الحديد برمسيس, ووالرى لها متحف  بالقناطر الخيرية, يحكى تطور الري  فى مصر منذ الفراعنة وحتى الآن, وفى مصر ايضا اول متحف للزراعة فى العالم يحكى تاريخ الزرعة فى البلاد وغيرها من المتاحف التى تسجل التاريخ وتحافظ على الآثار, ولكن الغريب هنا  هو غياب متحف للكهرباء فى مصر, وسط كل هذه المتاحف ليعرض ماضى ومستقبل الطاقة فى مصر ومراحل تطور الكهرباء وادواتها, وكيف كان يتم إضاءة شوارع  مصر فى الماضى, كما يحكى تاريخ أول محطة انتاج  للكهرباء ومن هو اول مشترك  وكيف كان يتم تحصيل فواتير الكهرباء وكيف كان شكل العداد الكهربائي .. "الاخبار المسائى" فتحت هذا الملف لتعرض من خلال السطور القادمة تاريخ الكهرباء فى مصر ربما يهتم به أحد المسؤولين ويتم انشاء متحف للكهرباء ..
* أرشيف الكهرباء *
ذهبت إلى ديوان عام وزارة الكهرباء والطاقة المتجدة للبحث عن معلومات كافية عن تاريخ الكهرباء فى مصر, ولكن اكتشفت ان الوزارة لا يوجد بها حتى الآن إدارة لتوثيق ما أنجزته الوزارة على مر السنوات السابقة  ولا يوجد أرشفة لمهمات الكهرباء بأنواعها منذ دخول الكهرباء لمصر وحتى الآن ولا حتى صورة لأول فاتورة كهرباء ..وتحدثت مع احد المسؤولين الذى رفض ذكر اسمه لماذا لا ننشأ متحف للكهرباء للحفاظ على التراث قال لى توفير المكان هو المشكلة ونأمل من المسؤولين فى الدولة الاهتمام بتلك الفكرة التى ستخدم المجتمع ومن ناحية ومن ناحية اخرى من حق وزارة الكهرباء ان يكون لها متحف مثل الرى والنقل والزراعة وغيرها من القطاعات لان هذا المتحف سيروى للأجيال القادمة والحالية قصة الكهرباء فى مصر، لافتا إلى أن الأجيال الحالية لا تعرف حتى قصة بناء  السد العالى فى أسوان .
* غاز الاستصباح *
في أواخر القرن التاسع عشر تحديدا في عهد الخديوي اسماعيل عام 1863 كانت البدايات الأولي لاستخدام الإنارة بالغاز فى مصر بعد أن اصدرت الخلافة العثمانية ترخيص  باستخدام غاز الاستصباح المستخرج من الفحم الحجرى وهو  عبارة من مزيج  من غازات تولد الحرارة منها غاز الميثان الذى كان يستخدم فى انارة المصابيح  وفى عام ١٨٦٥ شارك الفرنسي ليبون صاحب شركة ليبون الفرنسية و هى اول شركة إضاءات شوارع باريس لذلك سميت باريس بمدينة النور ومدينة الإسكندرية كانت ثانى مدينة اضاءتها شركة ليبون فى عهد أمين باشا فكرى محافظ الاسكندرية بعد أن أبرم الخديوى اسماعيل معها عقد لانارة شوارع الإسكندرية وبعدها تم انارة بعض شوارع وميادين القاهرة عام ١٨٩٢ وكان امام كل شارع عمود انارة بالغاز وكل عمود يحمل رقم وفى تلك الفترة الكهرباء كانت قاصرة علي إضاءة قصور الأمراء و الأثرياء فقط  .
وفى عام ١٨٩٥ وتحديدا فى عهد الخديوى عباس حلمى  تم تعديل الترخيص الصادرة لشركة ليبون من الخلافة العثمانية ليعطى الحق للشركة فى الإنارة بالكهرباء .


* اول محطة كهرباء بمصر *
    
وفي مايو 1895 تم افتتاح محطة كرمز بالاسكندرية وهى اول محطة  لتوليد الكهرباءبمصر حيث يتم الاستفادة من التقطير الإتلافي للفحم الحجري لاستخراج غاز الاستصباح منه واستخدامه في إشعال غلاية تنتج البخار الذي يدير التوربينات الثلاث التي افتتحت في 11 مايو 1895 وهو تاريخ دخول الكهرباء مصر  وكانت قدرة محطة كرموز البخارية 3×30 حصان وتم تصنيعها بشركة واير ورشموند.
وتلك المحطة موجودة حاليا داخل غرفة زجاجية  بمدخل محطة سيدى كرير التابعة لشركة غرب الدلتا لإنتاج الكهرباء بالكيلو ٣٠ طريق الاسكندرية مطروح .
و فى عام 1904 قامت شركة ليبون الفرنسية بإنشاء تحديث محطة توليد كهرباء كرموز بجهد توليد 200 فولت وكان يتم نقل وتوزيع الكهرباء بمنطقتى وسط المدينة والقبارى فقط وفى عام 1930 تم إضافة وحدات توليد بمحطة كهرباء كرموز بجهد توليد 10.5 ك.ف وبقدرة 10 م.وات ، وإنشاء شبكة لنقل الطاقة الكهربية على هذا الجهد ثم تخفيضه إلى 200 فولت بمحطة ترابيا ، وذلك لتغذية منطقة وسط المدينة . كذلك تم تغذية الإبراهيمية وسابا باشا وفيكتوريا من محطتين بالإبراهيمية وسابا باشا بجهد 10.5/5 ك.ف  وفى عام 1948 تم توحيد جهد شبكة التغذية وأصبح 10.5 ك.ف وفى يونيو 1960 تم إنشاء محطات توليد كهرباء السيوف على جهد 3000 ك.ف بقدرة  53م.وات وفى نفس الوقت تم إنشاء شبكة على الجهد لربط محطتى التوليد بكرموز والسيوف وتم إنشاء محطة مواجهة لمحطة توليد كرموز بالبر القبلى وذلك لرفع الجهد المولد لمحطة توليد كرموز من 10.5 ك.ف إلى 30 ك.ف ، كما تم إنشاء محطة محولات السوق بمنطقة باكوس وتمت التغذية من محطة السيوف بكابلات جهد 33 ك.ف ، ثم تخفيض الجهد فى هذه المحطة إلى 10.5 ك.ف وكانت هذه المحطة مسئولة عن تغذية جميع مناطق شرق الإسكندرية .
*فسخ التعاقد مع ليبون*
فى يوليو 1961 أسقط الإلتزام عن شركة ليبون ، وتم إنشاء مؤسسة الكهرباء والغاز بمدينة الإسكندرية وكان وقتها حمل المدينة حوالى 90 ميجاوات وعدد المشتركين حوالى 192039 مشتركا ً.ثم توالى إنشاء محطات المحولات والموزعات وحجرات المحولات وتم رفع جهد التشغيل من 33 ك.ف. إلى 66 ك.ف.، وأصبحت شركة كهرباء الإسكندرية مسئولة عن توزيع الكهرباء على الجهود المتوسطة والمنخفضة لمدينة الإسكندرية وحتى الكيلو 66 غربا
* وزارة للكهرباء*
وفى عام 1964 تم إنشاء وزارة الكهرباء وهيئة كهرباء الريف ودخلت مصر خلالها عصر الكهرباء المائية نتيجة لإنشاء محطة خزان أسوان ومحطة السد العالى بالإضافة إلى إنشاء عدة محطات حرارية أخرى كبيرة، وبالتالى زيادة القدرات الاسمية المركبة زيادة كبيرة، وتم إنشاء الشبكة الكهربائية الموحدة عام 1967م بالإضافة إلى زيادة الأحمال والإنتاج وأطوال شبكات النقل والتوزيع وسعات محطات المحولات ودخول مشروع كهربة الريف حيز التنفيذ على نطاق واسع.
*انارة المنازل*
استخدام الكهرباء في إنارة المنازل بمدينة القاهرة اعتباراً من 1897، بموجب ترخيص لشركة (ليبون) لمدة خمسين عاما، إنتهى عام 1948، تم تسليمها إلى وزارة الأشغال والطاقه المصرية بعد فسخ التعاقد مع شركة ليبون. 
*اول مشترك*
لقد دخلت الكهرباء لأول مشترك بالإسكندرية في تاريخ 11/5/1895 وكان ذلك لمكتب المحامى اليهودى الشهير (مانوزدى) الذي اطلق اسمه على الشارع المؤدى إلى محكمة محرم بك حاليا شارع المحكمة. كان يقع مكتب (مانوزدى) في العمارة رقم 5 شارع صلاح سالم بالمنشية، وكان التعاقد على عنوان (باب العطارين أمام مصباح الإنارة بالغاز رقم 2375) ولتركيب عداد قوة 10 لمبات وكان رقم العداد 61184 وهو بذلك أول عداد يركب بمدينة الإسكندرية وقد قام بتركيبه – بتكليف من شركة ليبون – الكهربائى (نحمان)، وكان تأمين العداد 5 فرنكات.
وكان ثاني مشترك بالإسكندرية هو البنك العثمانى وكان عنوانه (ميدان القناصل أمام عامود رقم 78 غاز) وتعاقد على قوة 16 أمبير لعدد 88 لمبة بموجب عداد رقم 64226. ومن أهم البنوك التي استخدمت الكهرباء في هذه الفترة بنك الأنجلو المصري في 16/8/1895 – وبنك مصر بشارع توفيق فى 27/9/١٨٩  ٥
و كانت أول لوكاندة استخدمت الكهرباء بالإسكندرية هي لوكاندة بغداد بسان استفانو لصاحبها (سربوس) في 22/9/1895 ثم لوكاندة بليزانس بشوتس في 26/3/1896 ولوكاندة الخديوية بمحطة الرمل شارع كلية الطب في 29/12/1897
* أول كهربائى *
كان أول كهربائى تعاقد على دخول الكهرباء هو (أوجين نحمان) وكان عنوانه (طريق رشيد عمود رقم 366) طريق رشيد هو المنطقة المجاورة لشارع شريف وشارع توفيق أو شارع فؤاد في اتجاه باب شرقى، وأوجين نحمان هو الكهربائى الذي كانت شركة ليبون تعهد إليه بتركيب التوصيلات والعدادات
*أول مدرسة *
أول مدرسة استخدمت الكهرباء هي مدرسة الفرير بباكوس في 1/7/1897 وكانت أول قنصلية تعاقدت على استخدام الكهرباء هي القنصلية الألمانية في 7/12/1897 شارع باب رشيد ثم القنصلية الفرنسية شارع النبى دانيال في 14/3/1898 مكانها حاليا المركز الثقافى الفرنسي و
كان محل  (ليفى كوسر) وشركاه بشارع سيزوستريس أول محل أدخل الكهرباء في 31/1/1898 و أول جمعية استخدمت الكهرباء هي جمعية البحار والجنود وتعاقد عنها القسيس لورانس في 5/2/1898 ولا زال مبنى الجمعية موجودا حتى الآن في أول شارع سيزوستريس و
كان أول أصحاب المسارح الذين تعاقدوا على استخدام الكهرباء مسرح (مونفسانو) بميدان القناصل في 15/4/1897 وتعاقد كازينو سان استفانو في 10/12/1896 وقهوة اللوفر بميدان القناصل في 6/4/1898، وقهوة اتناس ببولكلى في 20/4/1898 بينما تعاقد بار (سان جيمس) بشارع شريف في 23/4/1898
                   
* تكلفة انارة القاهرة *
حصلت الاخبار المسائى على صورة لوثيقة  عبارة عن مذكرة مرفوعة من اللجنة المالية الى رياسة مجلس النظار ( مجلس الوزراء ) فى 24 مايو 1887 تقول : إن ميزانية 1887 منظور فيها مبلغ 18 الف 548 جنيها لتنوير مدينة المحروسة ( القاهرة ) بالغاز وذلك بخلاف 50 جنيها لتنوير سراى المحافظة وكان عدد المصابيح  2696 فى يناير 1887 وبالإضافة الى  105 مصباح فى بحر السنة الحاكمة عن العدد المحكى عنه حسب أمر نظارة الأشغال العمومية فيكون العدد 2801 ، وحيث أن مصاريف المصباح الواحد مقدرة بمبلغ 6 جنيهات و697 مليما فتكون جملة مصاريف تنوير المدينة 18 الف و760 جنيها و398 مليم أى 212 جنيها و398 مليم زيادة عن الوارد بالميزانية والتقرير المقدم من جناب جرانت بك وغير ممكن تنزيل شئ من عدد المصابيح ، لذا تعرض اللجنة المالية على مجلس النظار فتح اعتماد إضافى بمبلغ 212 جنيها لكمالته وغير ذلك غير مصرح من الآن بزيادة شئ على عدد المصابيح قبل تصديق مجلس النظار على الإعتمادات وبعد عرض المذكرة قرر مجلس النظار وقتها فتح الإعتماد بالمبلغ المطلوب و أرسل إفادة يقول فيها إن الاعتماد الإضافى لزم أن يكون 302 جنيه لوجود فارق 90 جنيه ناتج عن تحريف فى التقرير لزوم تنوير سبعة مصابيح فى ( الحمامات العمومية ) ومصروفات تشغيل ماكينة الغازه وبالمداولة تقرر قبول الطلب وتحرر ذلك فى مجلس النظار فى سبتمبر 1887 .
* محطة المعادى الشمسية *
مصر أول دولة في العالم بدأ فيها إنتاج الطاقة الشمسية، وكان المهندس الأمريكي فرانك شومان، هو صاحب تنفيذ فكرة مشروع المحطة في حي المعادي بالقاهرة، وتحديدا في شارع 101.
وكان شومان المُتخصص فى مجال الطاقة الشمسية بتشييد المحطة عام 1911، وكانت تحتوى على 5 جامعات للطاقة الشمسية، كُل منها بطول 62 متر وعرض 4 أمتار وتفصل بينهم 7 أمتار . وبدأ العمل بها عام  1912 وانتهت الإنشاءات في عام 1913، ومولت مصر بناء المحطة ووفرت الأرض والعمالة من مهندسين مصريين متخصصين.
وجاءات الحرب العالمية الأولى واكتشاف النفط الرخيص في الثلاثينات خفف من اهمية اكتشاف شومان  و النهوض باستخدامات الطاقة الشمسية واعيد احياء أفكاره وتصاميمه الأساسية ورؤيته في السبعينات خلال فترة موجة الاهتمام بالطاقة الشمسية الحرارية. 
وحاولات "الاخبار المسائى" زيارة  المحطة فى الوقت الحالى  الذي مضى على إنشائها أكثر من مائة عام، إذ أصبحت الأشجار والسيارات والمنازل ومحطة الوقود فى شارع 101 تغطي ما تبقى من آثار المحطة المتهاوية، هناك في المعادي لا يعرف أحد شيئا عن المحطة وأصبحت فى طى النسيان.
*عداد الكهرباء *
وخلال جولة الاخبار المسائى بمدينة الاسكندرية للبحث عن تاريخ الكهرباء وجدت مجموعة من عدادات الكهرباء القديمة يرجع عمرها الى ما يقرب من ١٠٠ عام موجودة بديوان شركة الإسكندرية لتوزيع الكهرباء منهم ٢٣ عداد  معلقين على تابلوه خشبى فى الدور الأراضى بالشركة وكل عداد مختلف عن الاخر من حيث الحجم والشكل وكل عداد مسجل باسم على هذا التابلوه وبجواره مسجل تاريخ تركيبة ومسجل بجواره ايضا سعة الامبير والفولت وتلك العدادات  تعتبر أيضا تراث لتاريخ الكهرباء فى مصر ويجب الاحتفاظ بها وصيانتها وعرضها للجمهور فى نفس الوقت وكل هذا لن يتم الا من خلال متحف متخصص الكهرباء أسوة بالرى والزراعة والنقل .
*إنجازات المشروعات القومية*
ومن جانبه اكد المهندس اسامة عسران نائب وزير  الكهرباء والطاقة المتجددة على ان وجود متحف للكهرباء شئ مهم وضرورى للحفاظ على التراث وتجميعه فى مكان واحد ليسهل على الجمهور التعرف على المعلومات الصحيحة ومعرفة التطور الذى تشهده البلاد فى مجال الطاقة الكهربائية منذ عام ١٨٩٥ وحتى الآن 
واضاف عسران    لابد ان يضم المتحف ايضا توثيق  الإنجازات التى تم تحقيقها بالمشروعات القومية الكبرى في قطاع الكهرباء لافتا الى محطات توليد الكهرباء التي نفذت فى الفترة السابقة  مثل محطات سيمنز الألمانية في بني سويف، والعاصمة الإدارية الجديدة، والبرلس، والانجاز الذى تم فى بناء تلك المحطات  الثلاثة بعد ان تم الانتهاء منها في عامين ونصف فقط مشيرا إلى أننا  نمتلك أكبر محطة شمسية فى العالم ببنبان بمحافظة أسوان واكبر مزرعة رياح بجبل الزيت  بالاضافة الى انشاء محطة جبل عتاقة والتى ستعمل بنظام الضخ والتخزين وستكون  أكبر محطة على مستوى الشرق الأوسط  بالسويس ولابد ان يضم المتحف ايضا الحلم  النووى المصر ى الذى تحقق فى عهد الرئيس السيسي الذى عبر بنا من الظلام الى النور .
ادارة للتوثيق
ومن جانبه اكد الدكتور محمد موسى عمران وكيل أول وزارة الكهرباء للبحوث والتخطيط ومتابعة الهيئات
ان فكرة متحف الكهرباء فكرة جيدة جدا وهامة ولابد من تنفيذها  او على  الاقل لابد من وجود ادارة للتوثيق تابعة للوزارة يوثق بها تاريخ الكهرباء ويوثق بها المشروعات العملاقة التى شهدتها البلاد خلال الفترة الحالية موضحا ان العائق الوحيد امام فكرة المتحف الان هو تحديد المكان لان ديوان عام الوزارة لايوجد به مكان يصلح لهذا مشيرا الى انه سوف يهتم بتلك الفكرة خلال الفترة المقبلة .
ويوافقه فى الرأى الدكتور ايمن حمزه المتحدث الرسمى لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة  مضيفا ان هناك اهتمام بالفعل بفكرة متحف خاصة بالكهرباء  فى الوقت الحالى للحفاظ على ما حققته الوزارة من إنجازات منذ إنشائها منتصف الستينيات، وما أنجزته الحكومات على مدار هذه الفترة ولكن لم يتم حتى الان وضع الاجراءات الخاصة بالتنفيذ مشيرا الى نجاح هذه الفكرة يجب كل شخص فى مجالة او شركتة يقدم ما لدية من وثائق او اشياء تاريخية  ليتم جرد كل تلك الوثائق ليتم تجميعها فى مكان واحد . 
شروط بناء المتحف


ومن جانبه اوضح الدكتور محمد عبد المقصود أمين عام سابق بوزارة الاثار , ان انشاء المتحف الخاص لن يتطلب شروط معينة , فمن الممكن البدء بقاعة واحدة, والمساحة الخاصة بالمعرض يتم التوافق عليها فى حينها فى حال الموافقة على انشاء المتحف , وان هذا امتحف له دورا كبيرا فى الحفاظ على وثائق الوزارة ومراحل تطور الفواتير حتى الوقت الحالى, وشكل العداد القديم حتى وصل الى العداد مشبق الدفع , وشكل اعمدة الانارة فى القديم وشكلها تباعا , حتى وصل الامر استخدام الكهرباء فى سير السيارات , مضيفا ان من شروط انشاء المتاحف بصفة عامة يجب ان يكون الموقع ملائم مع طبیعة المحتویات، ويجب ان يتمتع هذا المكان بحرم واسع حتي یكون لدینا قدرة علي التوسع وبناء أي مباني جدیدة ملحقة لإستیعاب أي عدد من الاشياء التى ستضاف مستقبلا ويجب وجود مساحة واسعة للإنتظار تتناسب مع معدلات الزوار ووسائل مواصلاتھم التي یستقبلھا المتحف یومیا وتكون المساحة مناسبة للاشياء المعروضة خاصة ان متحف الكهرباء سيكون به محطات قديمة ومعدات ويجب ان يحاط المتحف 
 بسور حدیدي ولیس سور أسمنتى، وذلك لجذب إنتباه المارة  بالشارع خارج المتحف حتي یتمكن من رؤیة ولو جزء بسیط مما بالداخل أن یشمل كافة المتعلقات والمخازن التي أصبحت ضرورة في أي متحف نموذجي مثل قاعة استقبال لكبارالزوار- قاعة محاضرات – قاعة عروض – مدرسة متحفیة – معمل ترمیم – معمل تصویر – مكتبة –الإدارة إلي جانب وجود محل لبیع الھدایا التذكاریة وكذلك كافیتیریا وحمامات ووحدةمطافي وإسعافات
المداخل والمخارج المناسبة للطوارئ لمنع حدوث أي تكدس أو إصابات في حالات الحوادث والطوارئ والحديقة الخاصة بالمتحف أن تحتوي علي قطع أثریة خاصة بالكهرباء ويفضل الاشياء الكبيرة فى الحجم وثقیلة الوزن وصعبة الحمل وتتحمل عوامل الجو كما يجب ويجب ان یكون المبني علي درجة كبیرة من الإرتفاع وألا یزید عن طابقین مع البدروم أوالمخازن  ولابد من مراعاة ذوى الاحتياجات الخاصة من توفير وسائل للصعود والهبوط ولابد ايضا من وجود حزام نباتي حول المتحف لحجز الصوت والتلوث والأتربة إلي جانب الشكل الجمالي .