ملفات وحوارات

التعليم الفني مصنع تأهيل العمالة الماهرة

السيسي اطلق ثورة التطوير ل " تحديث المدارس" .. وربط المنظومة ب" سوق العمل "


اعدت الملف : فاتن زكريا
12/26/2018 4:39:06 PM


م.ابراهيم محلب: التعليم الفني محور مهم ل" التنمية" 
" مساعد رئيس الجمهورية السابق" : لايوجد استثمار بدون عمالة ماهرة ..والتعليم الفني طوق النجاة من البطالة 
السويدي: السوق يحتاج الي ٨٠% من العمالة الفنية 
د.احمد الجيوشي : ٥٤ % من طلاب الإعدادية يتجهون للتعليم الفني ..و ٤٦%  يتجهون للثانوية العامة





سنوات الإهمال عصفت كل نواحى التعليم الفنى فى مصر، على العكس علي ما يتم  من الاهتمام الدولى الكبير بالتعليم الفنى باعتباره أحد أهم الأعمدة الرئيسية التى ساهمت فى نهضة أكثر من دولة متقدمة صناعياً وتكنولوجياً مثل ألمانيا واليابان وغيرهم، إلا أن مصر لم تعى ما وصلت إليه هذه الدول، فمازال التعليم الفنى يعانى في ظلمات المنظومة التعليمية المصرية..كما أن التعليم الفنى عانى بشكل كبير من ضعف الإقبال الطلابي عليه وتفادى أولياء الأمور لإلحاق أبنائهم بالمدارس الفنية باعتبار ان لامستقبل لخريجي مدارس التعليم الفني ..الا ان الوضع اختلف مع تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي المسؤلية فلقد اولي اهتماما كبيرا بالتعليم خاصة التعليم الفني ، مؤكدا ان مستقبل الدول ونهضتهم صناعيا واقتصاديا في تطوير التعليم الفني ، موجها الحكومة بالعمل علي تطوير التعليم الفني حيث قرر الرئيس السيسي ان عام ٢٠١٩ ليكون عاما للتعليم الفني ..
وفي استجابة من الحكومة لتوجيهات الرئيس بدأت بالفعل بوضع خطة للارتقاء بمنظومة التعليم الفني من ضمنها زيادة قبول طلاب هذة النوعية من التعليم بالمعاهد والجامعات الحكومية وفتح تخصصات وكليات تكنولوجية جديدة لاستيعاب خريجي المدارس الفنية..الامر الذي ادي بدأ جني ثمار هذا المخطط للارتقاء .
ومن منطلق الاهمية التي توليها القيادة السياسية والحكومة المصرية للارتقاء بالمنظومة .. قامت " الاخبار المسائي"  بفتح ملف التعليم الفني ..العقبات والتحديات ، ورصدت رؤية كل من له صلة بالتعليم الفني من خبراء ومعلمين وطلاب ..نرصد المشكلات ونطرح الحلول لازالة العقبات امام التعليم الفني في مصر من خلال الخبراء والمسؤولين الذين قدموا روشتة للارتقاء به ..

" الصنايع.. تعليم ضايع" .." صنايع ..وبخت ضايع " و" تعليم فني ..والهم كلني" ... تلك هي المقولة التي يرددها فئات كثيرة من المجتمع عن حال طلاب مدارس التعليم الفني، الذين لم يجدوا ما يتعلمونه داخل مدارسهم فهجروها إما للعمل كسائقي توك توك أو تباعي ميكروباص 


" الاخبارالمسائي " التقت عددا من الطلاب الذين أكدوا أنه لا أحد يسأل عنهم طوال العام الدراسي إلي حين موعد بدء الامتحانات، ومن بينهم محمد إمام ،  طالب بالصف الثاني الثانوي بمدرسة الثانوية الصناعية بامبابة، حيث قال ان باب المدرسة يظل مفتوحا طوال اليوم الدراسي لمن يريد ان يخرج دون ان يكون هناك ثواب او عقاب مما يساعد الطلاب علي الهروب من المدرسة، كما ان اغلب المعلمين الذين يتعاملون معنا يعاملوننا من منطلق أنه لا فائدة منا، فأصبحنا نذهب إلي المدرسة لنتركها ونغادر مع بداية اليوم الدراسي.
واضاف مناهج التعليم الفني لا تشجع الطلاب علي الدراسة وكذلك المعامل والمعدات الموجودة بها اغلبها قديم ولا يتماشي مع سوق العمل ولذلك يكون السبيل الوحيد هو الهروب لعمل شيء آخر مفيد حتي مجيء موعد امتحانات آخر العام.
والتقط اطراف الحديث زميله الطالب "ياسر .م "  ،حيث قال غالبا يلجأ الطالب الي معامل العملي لتعلم صنعة يستطيع بها ان يعمل بعد التخرج ولكن ذلك أيضا نسبته قليلة جداً والغالب يخرج للعمل في أي من الحرف التي يتعلمها بعيداً عن المدرسة.
واضاف ، يومي الدراسي من الممكن ان ينتهي في التاسعة صباحا وبعدها نقوم بالتعاون مع عدد من سائقي الميكروباصات  في العمل معهم كتباعين حتي الثالثة عصرا وبعدها اعود الي المنزل واكون قد وفرت قوت يومي واستفدت شيئا أفضل من المدرسة..


لم تقتصر مشاكل التعليم الفني علي الطلاب فقط بل للمعلمين نصيبا اخر من تلك المشكلات علي رأسها تدني مرتبات معلمي التعليم الفني وعدم التأهيل والتدريب الفني لهم ..حيث قال رمضان طه، معلم اول بالتعليم الفني،  أن مشاكل التعليم الفنى كثيرة، ومن أهم وأكبر المشاكل هى أنخفاض دخل المعلمون و رواتبهم مما أدي إلى أهتمامهم بالدروس الخصوصية و المجموعات المدرسية ( بالنسبة لمدرسي المواد النظرية ) . و مشروعات رأس المال ( لمدرسي المواد العملية ) أو اللجوء إلى أمتهان مهن أخري خارجية للمدرسين الذين لا يمكنهم إعطاء دروس أو مجموعات .. مما أدى إلى عدم الاهتمام بالمنهج أو بالناحية التدريسية للطالب ..و التدريب غير الكافى للمعلمين على المناهج الحديثة و المتطورة ، فضلا عن النظرة المجتمعية لطلاب التعليم الفنى، حيث تغافل البعض عن دور التعليم الفنى فى تعزيز البنية الأساسية للمجتمع، مشيراً إلى أن الطالب لديه القدرة على البناء والإعمار والعمل فى أكثر من مجال خاص بالصناعة.

وأضاف، أنه من أهم وأكبر المشكلات أيضا التى تواجه التعليم الفنى هى أخلاقيات الطلاب التى أسفرت عن تعدى بعضهم على المعلمين داخل وخارج أسوار المدرسة، واشار الي أن عدم تطبيق قوانين التعليم أدى إلى وجود قصور فى نسب الغياب والحضور، حيث من المفترض أن يكون هناك عقاب رادع لمنع الغياب، لأنه لابد من حضور 75% من العملى وإلا يحرم من دخول الامتحان، مشددا على ضرورة التفريق بين مدرسى العملى و النظرى داخل مدارس التعليم الفنى فكل منهم لهم دور وحقوق.


  اكد حسين ابراهيم معلم خبير باحدي مدارس التعليم الفني وامين عام النقابة المستقلة للمعلمين ان ما يحدث للتعليم الفني يعد بمثابة اهدار للمال العام وهو المسلسل المستمر عرضه منذ عقود في وزارتنا الغراء ..مشيرا الي ان التعليم الفني له أربعة أجنحة زراعي وتجاري وفندقي وصناعي والاخير يعتبر بمثابة مصانع العملاقة المعطلة بفعل فاعل

واوضح ابراهيم ان قطاع التعليم الفني غني جدا جدا بعشرات الالاف من المعلمين المهرة في  تخصصاتهم والملايين من الأيدي العاملة من الطلاب المجتهدين وبمعدات وماكينات تتعدى أثمانها عشرات المليارات ..مؤكدا ان كل هذه الامكانيات الهائلة سواء داخل مدارس التعليم الفني او داخل باقي مدارس التعليم الصناعي او الزراعي لطالما نادينا ببث الروح فيها واعادة الامل في تحقيق مكاسب ضخمة جدا من الممكن أن تنفق على التعليم المصري كله ان تم تشغيلها والاستثمار فيها بالشكل الأمثل عن طريق توفير امكانيات لصيانة الماكينات وتعديل المقررات الدراسيه وتوفير الخامات وتشغيل هذه التخصصات في إنتاج منتجات تواكب احتياجات السوق المحلي باسعار في متناول المواطنين ، وبالمثل في مدارس التعليم الزراعي يجب أن يتم توفير قطع اراضي لكل مدرسة زراعية تصلح كمزرعة يتدرب الطلاب داخلها بشكل عملي وتحديث الميكنة الزراعية المتواجدة في هذه المدارس..وكذلك الحال في التعليم الفندقي عن طريق تحديث معدات المطابخ الموجودة بها وتعديل المناهج وزيادة مساحة الحصص العملي لكي يتم تخريج أجيال قادرة على العمل داخل قطاع السياحة والفنادق بشكل محترم 
وقال امين النقابة المستقلة للمعلمين ان التعليم التجاري يحتاج الي إعادة نظر في كل الإمكانيات المتاحة له والتي لا ترقي به الي المستوى الذي يجب أن يكون عليه في عام 2020  فهو قطاع هام ويخدم الكثير والكثير من المشروعات الصغيرة في مجال المحاسبة البسيطة و السكرتاريه واداره الاعمال
..لكن ان أردت اكتشاف السبب في تراجع دور التعليم الفني واسباب تدهور احواله فعليك بالتفتيش عن الفاسدين والمتربحين وأصحاب المصالح ..بحسب قوله.

من جهته ، قال خالد صفوت ولي امر و مؤسس حركة تمرد علي المناهج التعليمية ، ان التعليم الفنى بشكل عام هو اساس من اسس التقدم و قاطرة للنهوض  وركيزة الثورات الصناعية لقوام أي دولة متقدمة اقتصاديا  و الاقتصاد الأوروبي خاصة و الاقتصاد العالمي عامة  قائم على التعليم الفني. 


وتابع صفوت بقوله ، وعلي النقيض تمام ما يحدث هنا في تعليمنا الفنى حيث لا تعليم جيد ولا تعليم حقيقى يوفر فرص عمل حقيقية للطلاب مما يجعلها مجرد شهادة و محطة انتظار لضياع سنوات من عمر الطلاب بلا شهادة حقيقية بلا تعليم بلا فرص عمل فلما الإقبال على هذا النوع من ضياع سنوات بلا فائدة و من هنا ياتى عزوف الأهالى عنه و يأتي أيضاً هروب الطلاب منه إلى تعلم حرفة أو صنعة حقيقية توفر له سبل الحياة بدلا من إضاعة الوقت في الحصول على شهادة لن تضيف له شئ أو ميزة حقيقية. 

و اضاف صفوت ، من هنا يأتى الحل و العلاج بعد تشخيص مرض التعليم الفني و اسباب العزوف عنه هي نفس طرق العلاج الحقيقي..فيجب أن نقدم اولا تعليم فني حقيقي جيد يكسب الطلاب مهارات حقيقية يربطها بسوق عمل حقيقي عبر توفير ضمانات فرص عمل حقيقية بتوقيع بروتوكول رعاية طلابية مع الشركات والهيئات والمصانع الكبري فبدلا من أن تنفق هذه الكيانات امولها في تأهيل و تدريب عمالها توجه إلى رعاية التعليم الفني لتضمن توفير عامل مؤهل يكتسب مهارات حقيقية لسوق العمل علي ان تمنع هذة الكيانات من التعاقد على عمالة من خارج منظومة التعليم الفني لضمان توفير فرص عمل فور التخرج.

كما يجب توفير وإتاحة فرص جيدة وبشكل أوسع للالتحاق طلاب التعليم الفني بالتعليم العالي و الجامعات الحكومية لخلق بيئة جديدة تجذب الطلاب والأهالي باتجاه التعليم الفنى 


واشار الي انه بالنسبة للحديث عن فكرة التراكمية و مدى تأثيرها على التوجه نحو التعليم الفني للهروب من التجربة الجديدة لا نعتقد ذلك و لا هكذا تقاس الامور وانما تقاس بمدى الفرص المتاحة نحو المستقبل و نحو توفير سبل الحياة العلمية و المعيشة حيث الثقافات المترسخة نحو التطلع لما هو افضل دائما  حتى و إن كانت مجرد شهادة جامعية بلا مهارات حقيقية 
فلابد من تغيير المفاهيم والثقافات عبر تغيير الواقع بفتح فرص حقيقية جاذبة للتعليم الفني.


وقال الدكتور أحمد الجيوشي النائب السابق لوزير التربية والتعليم للتعليم الفني، أن محور التعليم الفني ركن أساسي في النهوض بالتصنيع والخدمات وكافة القطاعات الخدمية.


وأوضح الجيوشي أن مصر بها ٢ مليون طالب بالتعليم الفني و٩٥% منهم بنظام الثلاث سنوات و٥% فقط بنظام ٥ سنوات، وقال: "لدينا ٢١٠٠ مدرسة تخاطب ٢٥٠ مهنة في مختلف القطاعات"، موضحًا أن ٥٤% من طلاب الإعدادية يتجهون للتعليم الفني بينما ٤٦% الباقين يتجهون للثانوية العامة. 


وأضاف الجيوشي أن التوجه الاستراتيجي لتطوير التعليم الفني يعتمد على التركيز على حاجة السوق، وكذلك أن يكون بنظام التعليم المزدوج داخل المصانع، والآن هناك ٥٠ ألف طالب يتعلمون وفقًا لهذا النظام ونستهدف أن يصل عدد الطلاب بهذا النظام إلى مليون طالب خلال ١٠ سنوات،  لافتًا إلى أن الطلاب في هذا النظام يحصلون على دخل شهري يبلغ ٤٠٠ جنيه شهريا.


أكد المهندس إبراهيم محلب، مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية سابقا،  أن التعليم الفنى محور مهم للتنمية المستدامة، وأن المشروعات التى أطلقتها مصر خلال الفترة الماضية تحتاج إلى آلاف من العمالة الماهرة، مشيرًا إلى  أن العالم يحتاج إلى الشباب الفنيين.


وأضاف محلب أنه لا يوجد استثمار دون وجود عمالة ماهرة مدربة، متابعًا: "الاستثمار سوف يأتى، ولكن يحتاج إلى عمالة ماهرة".

واستطرد قائلاً: "حان الوقت الآن لتحتل العمالة المصرية مكانتها، مشددًا على أن العالم يحتاج إلى العمالة المدربة، ولنا فى تجربة دول جنوب شرق آسيا قدوة فالدول تتسابق لجذب عمالتها".
ودعا مساعد رئيس الجمهورية السابق للمشروعات القومية،  إلى تغيير نظرة المجتمع عن التعليم الفنى، موضحًا أن الدستور نص على دعم التعليم الفنى، مستطردًا: "الطوق الوحيد للنجاة من البطالة هو التعليم الفنى، ولضمان الإبقاء على جودة المنتجات فلا جودة بدون تعليم فنى متطور".
ويقول سعيد ندا مدير عام الادارة التعلينية بشرق شبرا الخيمة ان التعليم هو قاطرة التنمية للاقتصاد القومي وان ثورة التطويرالجديدة التي اطلقتها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني خلال عام ٢٠١٩ " عام التعليم " الذي اطلقه الرئيس عبدالفتاح السيسي ليعتمد بشكل اساسي علي تخريج طلابا يجيدون المهارات الحقيقية التي يحتاجها سوق العمل في الوقت الحالي ويحظون بفرص تدريبية عملية داخل المصانع للتأكد من اكتساب جميع المهارات المطلوبة ، وان هناك مجهودات كبيرة لتطوير برامج التعليم الفني ، و ان القادم افضل لمصر  بالاهتمام بمنظومة التطوير التي يقودها الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم.

قال النائب محمد السويدى رئيس ائتلاف دعم مصر، إنه من أبرز عناصر جذب الاستثمارات فى مصر هو تأهيل العمالة الفنية الماهرة ، موضحا كلما كانت مهاراتها مرتفعة زادات فرص الاستثمار.

وأضاف أن سوق القطاع الخاص فى مصر يحتاج إلى 10% فقط من خريج التعليم العام والجامعات و80% عمالة فنية، مطالبا بوجود كيان خاص بعيد عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى لاعتماد شهادة خريجى التعليم الفنى لتكون بمواصفات دولية.


وأشار النائب محمد السويدى إلى تجربة اتحاد الصناعات فى انشاءمشروعات متناهية الصغر ، فى الريف والصعيد وكانت إحداها إنشاء مصانع بالتعاون مع جهاز المشروعات الصغيرة لتدريب الايدى العاملة حيث بدأت تلك المصانع ب 50 عامل ووصلت الآن إلى 350 عاملا.

وطالب السويدى من الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، بتطوير التعليم الفنى ومساعدة القطاع الخاص لإدارة بعض المدارس الفنية لتطويره، قائلا : عندنا مدارس فنية محتاجة تتقلب رأسا على عقبا" مضيفا أن هناك تضارب بين الوزارات فى ملف إدارة التعليم  الفنى بمصر وأتمنى انتهائه. 


وأوضح أنه لا من خلق آلية لتدريب المعلمين ومدرب الطلاب فى المدارس الفنية موضحا هذه مسؤولية وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، مشيرا الى أن التاريخ أثبت قدرتنا على إنتاج مكونات صناعية بمواصفات عالمية ولكن نحتاج إلى تأهيل العاملين لتطوير قدرتهم.

**مدارس التكنولوجية التطبيقية رأس الحربة لتصحيح مسارالتعليم الفني في مصر 


هل مدارس التكنولوجية التطبيقة الطريق لاصلاح التعليم الفني ..وهل تعد رأس الحربة لتصحيح مسارالتعليم الفني في مصر ليقوده للعالمية ؟! ..سؤال يتردد علي اذهان الكثير من الطلاب واولياء الامور والمجتمع بأكمله بعدما اتجهت وزارة التربية والتعليم حاليا الي انشاء مدارس التكنولوجيا التطبيقة لتبدأ تصحيح مسار التعليم الفني في مصر .
مدارس التكنولوجية التطبيقية بدأت وزارة التعليم للتعليم الفني في انشاءها هذا العام ، وتركز مدارس التكنولوجيا التطبيقية، علي تعليم الطلاب، الاقتصاد وريادة الأعمال، بجانب الاهتمام بالجانب العملي لخدمة المشروعات.
وتعتمد مدارس التكنولوجيا التطبيقية علي اتفاق ثلاثي بين وزارة التربية والتعليم، والقطاع الخاص وشريك أجنبي لاعتماد وسائل تقييم الطلاب والشهادات.

مدرسة العربي تعد اولي المدارس التكنولوجيا التطبيقية في مصر حيث تقام المدرسة علي مساحة 5300 متر مربع، فيما يقع الملعب على مساحة 420 مترا،و تتكون المدرسة من ١٨ فصل ثانوي صناعي مجهز باحدث التقنيات والاجهزة .


حيث اكد الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم، ان مدارس التكنولوجيا التطبيقية ستكون نقلة فى التعليم الفنى، مضيفا أن هناك خطة طموحة لبناء 65 مدرسة للتكنولوجيا  التطبيقية خلال الفترة المقبلة ..مؤكدا انها ستغيير وجهة التعليم في مصر.

وأضاف إن نظام التكنولوجيا التطبيقية له شكل ولوجو جديد ويعد رأس الحربة لما هو قادم لتطوير التعليم الفني، وأهم تلك المدارس، مدرسة العربي للتكنولوجيا التطبيقية والتي تعد أول مدرسة تم تشغيلها بالتعاون مع وزارتي الصناعة والتربية والتعليم بنظام الـ"بي بي" والتابعة لنظام التعليم المزدوج، موضحا أن التدريس بها يكون على مدار 3 أيام في المدرسة ويومين في المصنع، و35 ساعة دراسة أسبوعيا.


وأشار إلى أن تخصصات المدرسة تشمل الميكانيكا والكهرباء والتكييف والتبريد، وستضم الإلكترونيات في المستقبل، ومساحة الموقع 5300 متر مربع، فيما يقع الملعب على مساحة 420 مترا، وبلغت تكاليف التجهيزات 16 مليون جنيه..مشيرا إلى أن الطلاب بمدرسة التكنولوجيا التطبيقية يحصلون على مرتب ووجبة وزي مدرسي ووسيلة انتقال.
واكد وزيرالتعليم ان الوزارة تولي اهتماما بالغا للتعليم الفني وتطويره والارتقاء بخريجيه حيث وقعت الوزارة العديد من الشركات والاتفاقيات مع القطاع الخاص  المصرية العالمية للنهوض بالتعليم الفني،وتأهيل الشباب للحصول على فرص عمل متميزة في كبرى الشركات المصرية والعالمية من خلال مبادرة صناع مصر ..لافتا الي ان الاتفاقيات تعد انعكاساً للتعاون المثمر لتلبية احتياجات السوق من العمالة في قطاعات ذات أولوية مثل قطاع الطاقة والكهرباء، والوزارة تسعى إلى تحقيق الجودة بالتعليم الفني على مستوى عالمي، بمساندة القطاع الخاص، ليتفق مع خطة الدولة المصرية لبناء قطاع صناعي قوي، وقوى عمل بشرية تحقق رؤية مصر 2030 بما يتفق مع معايير الجودة العالمية، وما يناسب حاجة سوق العمل.


وأكد شوقي على أن ثروتنا الأساسية هي الثروة البشرية وإذا أحسنا استثمارها فيمكننا الحديث عن تقدم البلد ، فمصر لا تحتمل شهادات بدون مهارة أكثر من الموجود حاليا ، ونهدف إلي تخريج طالب لديه مهارة حقيقية . 

وأضاف أن مصر لن تستطيع منافسة الدول الصناعية بدون تطوير مهارة خريجي التعليم الفني ، ونهدف إلى أن يتمكن العامل المصري من العمل في مصر وألمانيا واليابان .


من جهته قال الدكتور محمد مجاهد، نائب الوزير للتعليم الفني إن المدارس التكنولوجيا التطبيقة ستعتبر خطوة هامة فى طريق اصلاح و تطوير التعليم الفنى فى مصر.

وأوضح نائب الوزير للتعليم الفنى، أن التعليم فى المدارس التكنولوجيا سيكون مقسمًا ما بين الجزء العملى والنظرى بالتساوى من أجل تخريج فنيين محترفيين فى شتى المجالات التى سيتم تدريسها فى هذه المدارس.

وأشار د. مجاهد إلى أن أهمية هذه المدارس تكمن فى أنها ستكون بالشراكة مع الوزارة وشركات استثمارية لها علاقات دولية مما يخدم الطلاب بصورة أكبر ويجعلهم يضمنون فرص للتدريب العملى خلال سنوات الدارسة على أفضل مستوى ممكن.


وتابع نائب الوزير بقوله ، إذا احسنا استغلال الثروة البشرية الموجودة لدى مصر من خلال تعليم فنى متقدم ذى مستوى جودة عالمى نكون بذلك حققنا استفادة عظيمة من مواردنا البشرية، ويكون لدينا جيل جديد قادر على إحداث التغيير.

ولفت إلى أننا سنقوم بتغيير جميع مناهج التعليم الفنى إلى نظام إكساب " الجدارات" فى غضون السنوات القليلة القادمة، وتتكون الجدارات من مهارات مهنية وفنية مصحوبة بمعارف جيدة وسلوكيات جيدة وتوجهات حديثة من قبل الفنى الذى يتم إعداده حسب هذا النظام..موضحا أننا قد بدأنا بالفعل فى إعداد هذه المناهج مثل المناهج المعدة لمدرسة زين العابدين فى تخصصات الصيانة الميكانيكية والكهرباء الصناعية والتحكم، حيث يعد المجالان العمود الفقرى لكافة أنواع الصناعات.
وقال د. مجاهد أنه يشعر بأن هناك إقبالاً كبيراً على التعليم الفنى، وأن الطلاب المتفوقين فى الشهادة الإعدادية يتوجهون للدراسة بمدارس التعليم الفنى المتميزة مثل التكنولوجيا التطبيقية والمتقدمة، مشيراً إلى أنه أصبح من المعتاد الآن إجراء اختبارات قبول للطلاب المتقدمين للدراسة بمدارس التكنولوجيا المتقدمة التى يتم إنشاؤها بالتعاون بين الوزارة وكبار المستثمرين.

من جانبها اكدت حبيبة عز مساعد وزير التربية والتعليم للتعليم الفنى ، أن وزارة التعليم أنشأت تعاوناً مثمراً مع رجال الصناعة ومنهم العربى والسويدى وجهات دولية كبرى ومنها سيمنز الألمانية من أجل بناء قدرات ومهارات الجيل الجديد من المبتكرين التى يمكن أن يدعم البلاد فى خطتها التى تركز على التصنيع سعيا إلى تحقيق الاقتصاد القائم على المعرفة، بالإضافة إلى تطوير وإثراء المناهج، وإدخال 13 معيارا جديدا للمبادئ الخاصة بالتدريس الفعال لمعلمى التعليم الفنى، إلى جانب إدخال نظام إدارة جودة المهام الأساسية ضمن نظام إدارة المدرسة، وتوفير فرص التدريب للمدرسين.
ولفتت عز الي ان التنمية المهنية لمعلمي التعليم الفني علي رأس اولويات الوزارة ..موضحة ان الوزارة اوفدت  وفد من معلمي مدرسة العربي للتكنولوجيا التطبيقية لليابان للتدريب وذلك وفق التعاون المشترك مع مجموعة العربى، للتعرف علي نظام التعليم الفني باليابان وكيفية التطبيق العملي للمناهج والمواد الدراسية.. مشيرة الي ان من أهداف الزيارة التعرف على نظام تدريب المعلمين الياباني، ومحتويات التدريب التي تدعم جودة المدرسين في اليابان (مركز التعليم كاناغاوا)، ومشاهدة بعض الأنشطة المناسبة التي يمكن تطبيقها في المدارس الفنية  الثانوية في مصر ووضع خطط العمل وان يتمكنوا من فهم ملامح التعليم الفني الياباني وتطوير خطط عملهم التي يمكن تنفيذها في المدارس الفنية الثانوية في مصر، بالإضافة إلي إعداد خطط العمل الخاصة بالإدارة المدرسية، والدروس العملية، والإرشاد المهني خلال زيارتهم لليابان


واشارت حبيبة عز الي ان الهدف من المنظومة الحالية لتطوير التعليم الفنى هو تمكين الطلاب بالمهارات الصناعية للقرن الـ٢١ والمنافسة العالمية والحصول على الاعتراف الدولي، كما تتضمن المنظومة تنمية مهارات المعلمين واعتمادهم، وكذلك المدربون بالمصانع، مشيرة إلى أن طلاب هذه المنظومة قدوة لغيرهم فى مستقبل صناعى يستطيعون المشاركة فيه وقيادته.


ولفتت مستشار وزير التربية والتعليم للتعليم الفنى، أن الوزارة نظمت مبادرة "صناع مصر" والتي تعد بمثابة استراتيجية الوزارة لتطوير مخرجات التعليم الفنى تحت شعار مدارس فنية بمواصفات عالمية، موضحة أن مصر تواجه ارتفاعا فى معدلات البطالة إلى جانب ندرة العمالة المدربة، لذا قررت الوزارة أن تبدأ بتطوير مهارات هؤلاء الطلاب لتواكب احتياجات سوق العمل ولوضع شباب مصر من التعليم الفنى على الخريطة العالمية.


واوضحت عز ،إن عدد المدارس التطبيقية المتفق عليها في مصر وصل إلى 15 مدرسة سيستفيد منها 15 ألف طالب في (ال3 سنوات مدرسة) تتاح لهم فرصة التدريب على أحدث المهارات، والأولوية في التعيين في كبرى الشركات المشاركة، وأن الوزارة تشجع القطاع الخاص  على مزيد من  التعاون ودعم مدارس التعليم الفني من خلال أنواع شراكات جديدة.

وأكدت عز على أهمية تعاون القطاع الخاص مع الدولة للنهوض بالتعليم الفني، مشيرة إلى أنه في ألمانيا يصل حجم الإنفاق الحكومي على التعليم الفني المزدوج إلى 5 مليار يورو، بينما يشارك القطاع الخاص ب5 أضغاف هذا الرقم.






//// انفوجراف:  احصائيات التعليم الفني
٢ مليون طالبا ( ٪٩٥  نظام ٣سنوات )
٢١٠٠مدرسة (١٠٠مدرسة نظام ٥سنوات) 
٢٥٠مهنة ( طلاب صناعي ٤٨%_ تجاري٣٧%_ زراعي ١٢% _ فندقي ٣%) .
٥٤% تعليم فني _ ٤٦% تعليم ثانوي عام 



تعليم فني ٥٧% بنين +٤٣%بنات 
١٠٠ ألف معلم فني +٥٠ ألف معلم عام 
٣٠ ألف طالب في مصلحة الكفاءة الانتاجية 
٦٠ الف طالب في التعليم العالي الفني 
٤ الالاف طالب في مصلحة المياه والشرب


**  مدرسة تكنولوجيا المعلومات " بالاسماعيلية ..مصنع المخترعين 
// مخترعوا مصر الصغار في حاجة لراعي لابتكاراتهم 



لم تتجاوز أعمارهم السبعة عشر عاما إلا أنهم نجحوا فى تحقيق مقولة العالم المصرى أحمد زويل الذى أكد أن مصر غنية بأولادها وعلمائها، تلك المقولة طبقتها احدي مدارس التعليم الفني مدرسة تكنولوجيا المعلومات بالاسماعيلية التي افرزت كثير من الطلبة المخترعين الصغار الذين قدموا حلولا لقضايا عديدة تشغل اذهان الجميع بابحاثهم العلمية .
ولكن هؤلاء العلماء الصغار اوضحوا ان هناك العديد من الصعوبات التي تواجههم في سبيل تحويل ابتكاراتهم واختراعاتهم إلى منتج على أرض الواقع، اهمها يأتي التفرغ وعدم شعور المخترع بالأمان الوظيفي ، مؤكدين أنهم في حاجة ماسة لجهة رسمية أو هيئة أو حاضنة أعمال تقنية، لتكون حلقة الوصل بين المبتكرين والجهات المختلفة بالدولة، فضلا عن دورها في تبني المخترعين ومساعدتهم على تنفيذ اختراعاتهم علي ارض الواقع .
الاخبار المسائي التقت بعدد من الطلاب المخترعين والمبتكرين الصغار لتعرف علي نماذج وصور اختراعاتهم ..


** هشام سويلم : اخترعت سيارة بتسير بلتر واحد من الماء مدي الحياه ..وتلقيت عرض من الامارات لشراءه ب٢مليون ورفضت

اكد الطالب عصام هشام سويلم من مدرسة تكنولوجيا المعلومات انه اخترع مع فريق عمل بحثي مكون من كل من الطلاب سليمان مصطفي السيد وحسن سيد حسن ومحمد حسانين غريب سيارة بتسير بلتر واحد من الماء مدي الحياه .
واشار عصام الي ان فكرة اختراعه تعتمد علي تحليل جزيئات الماء كهربيا بحيث يتم فصل غاز الأكسجين عن الهيدروجين ودمجهم فى غرفة احتراق السيارة وأعطاه شرارة اشتعال بواسطة البوجيهات الخاصة بالسيارة ومن خلال الشرارة تحدث عملية اشتعال وفرقعه تعمل علي دفع المكبس لأعلي فتعمل علي تحريك عمود الكرنك ومنها لصندوق التروس ومنها لحركة السيارة.
واوضح ان الهدف من الاختراع إلغاء استخدام وقود البنزين أو مشتقات البترول بصفة عامة نهائيا في السيارات لأنها تعتبر من الطاقات الغير متجددة والتوفير أيضا يعمل علي خفض أسعار السيارات لأن تكلفة الجهاز رخيصة جدا والمطالبة تعميم المشروع.


وقال المخترع عصام انه شارك مع فريق عمله في مسابقة المخترع الصغير وحصل اختراعهم علي المركز الاول .
واوضح المخترع عصام انه سجل براءة اختراع لمشروعه ولم يواجه اي عوائق في تسجيله ..مؤكدا علي ان المشكلة الوحيدة التي تواجه وتواجه جميع المخترعين ان اي اختراع قابل للتنفيذ لم تنفذه الدولة باسمها علي ارض الواقع ..وكشف انه تقدم من خلال شبكة الانترنت في شركات سيارات وتلقيت عرض من احدي الشركات الكبري بدبي في دولة الامارات ، وذهبت في مختبر سري ..مشيرا الي ان دولة الامارات عرضت عليه شراء الاختراع ب٢ مليون جنيه وتنفيذه فورا علي ارض الواقع ولكن فرضت شروطا مقابل شراءه ، مؤكدا انه رفض شرط دولة الامارات لشراء فكرة الاختراع وتنفيذه بسبب ان من ضمن شروطهم تنفيذ الاختراع باسم دولة الامارات وليس باسم مصر و باسمي كصاحب الاختراع ..قائلا ؛ " عرضت عليهم ان ينفذ الاختراع باسم وادخل شريك في الانتاج " ..موضحا ان الشركة بدبي مازالت ترسل اليه دعوات للسفر اليهم وشراء الاختراع ..وتابع بقوله " مازلت اتلقي من دولة الامارات العروض ومن المحتمل اسافر في شهر يونيه المقبل " 




** محمد يوسف ابتكر تطبيق يحدد الامراض عن طريق صورة الجلد 


مدرسة تكنولوجيا المعلومات تحوي العديد من نماذج الطلاب المخترعين والمبتكرين فهناك الطالبان محمد يوسف واحمد حسن ، ابتكروا تطبيق للكشف عن الامراض الجلدية ويسمي الاختراع my doctor .


وقال محمد يوسف طالب بمدرسة تكنولوجيا المعلومات تخصص برمجه، ان فكرة ابتكاره عباره عن تطبيق للهواتف الذكيه يقوم بالتعرف علي مجموعه من الامراض الجلديه ابرزها سرطان الجلد من خلال صورة للمرض.
واشار يوسف الي ان الهدف من الابتكار هو مساعدة الاشخاص في الاكتشاف المبكر للامراض ..موضحا ان تصميم الابتكار استغرق مدة الشهرين ،لامحا الي ان التطبيق بيشخص المرض عن طريق صورة للجلد
ليستطيع تحديد المرض من خلال تلك الصورة ..وهذا امر ليس له اي علاقه بعمر الانسان او الشخص ذاته وانما صورة الجلد فقط نستطيع من خلالها تحديد المرض .
ولفت يوسف الي ان من ضمن المشاكل التي وجهته عند تنفيذ الابتكار هو تجميع معلومات او صور تخص الامراض الجلديه..ولكن حاليا احاول التواصل مع مسؤلي مستشفي ٥٧٣٥٧ ، في محاولة لتطبيق تنفيذ الابتكار ..وقال للاسف ابتكار اي تطبيق حتي وان كان ذو اهمية ليس له اي تسجيل براءة ..موضحا ان تسجيل البراءة في البحث العلمي يكون للاختراعات فقط .
واشار يوسف الي ان لديه براءة اختراع في مجال الهندسة الطبية ، موضحا ان المشروع عبارة عن مستشعر في مجال ال bci وهذا مجال يتحدث عن ربط دماغ الانسان بالحاسب.

** عبدالرحمن طه : الاختراع عن تعديل اشارات المخ لدي الصم 
ولم يقتصر الامر علي ذلك بل هناك نماذج اخري من الطلاب المبتكرين والمخترعين فهناك الطالب عبد الرحمن طه من محافظة القاهرة بالصف الثالث الثانوي الفني من مدرسة تكنولوجيا المعلومات والذي اخترع اختراعا باسم تعديل اشارات المخ ؛ ويساعده في البحث وتصميم مشروع الاختراع زميله الطالب احمد صبحي .
وقال عبدالرحمن طه، ان فكرة اختراعه هى تعديل اشارات المخ لدى الصم بحيث امكنهم من الكلام والتعامل مع اقرانهم من البشر ..مشيرا الي ان الهدف من الاختراع هي مساعدة الاشخاص الذين يعانون من صعوبه التعامل مع الناس بسبب عدم قدرتهم على الكلام.
واوضح ان فكرة اختراعه جاءته بعدما رأي اثناء تجواله في الشارع احد الاشخاص الصم والبكم لايستطيع التعامل مع الناس وعدم قدرته في التحدث وتوصيل ما يريده من حديث لغيره من الاشخاص بالاشارات المعتادون عليها مما اسفر عن حدوث مشاجرة بينهم ..قائلا " هذا الموقف جعلني افكر بجدية في اختراع تعديل اشارات المخ لتتلاشي عملية صعوبة تحدث الصم مع الناس وتوصيل ما يريدونه من احاديث بسهولة سواء مع امثالهم من الصم والبكم او غيرها من الاشخاص الاصحاء" .
وقال عبدالرحمن ، ان من ضمن المشاكل الكبري التي تواجه في الاختراع هو عدم وجود مرجعية في البحث العلمي للحصول على المعلومات او من يساعده في الاستفسار عن اي معلومات تخص بحثه العلمي، وايضا عدم توافر الامكانيات الماديه لتصميم المشروع حيث ان التكلفة المبدئية للمشروع تبلغ حوالي ٥٣٠٠جنيه ولكن المشروع يحتاج تكلفة عالية لتنفيذ مكوناته.


وطالب المخترع عبدالرحمن من وزارة التربية والتعليم ان تساعد طلاب المدارس المخترعين في ان توفر لهم الدوله من يساعدهم فى البحث العلمى لتوفير المعلومات المطلوبة والاستفسار عن اي شىء تخص اي مشروع او البحث العلمي او تنمية معلومات وايضا تسجيل براءات الاختراع دون حدوث اي عوائق امام المخترعين .
واضاف عبدالرحمن انه منتظر انتهاء امتحانات نصف العام ليقوم بتسجيل اختراعه ويحصل علي براءته ، قائلا " للاسف مدرسة تكنولوحيا المعلومات مدرسة داخلية في الاسماعيلية فلم استطع النزول للقاهرة لتسجيل براءة الاختراع الا اذا انتهيت من الامتحانات اولا بالمدرسة " .




د.شروق زيدان مدير برنامج دعم وتطوير التعليم الفنى والتدريب المهنى في حوار للاخبارالمسائي: 
الرئيس اطلق علي ٢٠١٩ عام "  التعليم الفني " ليكون المحرك الرئيسي ل " عجلة التنمية " في مصر 
//  ١١٧مليون يورو لتطوير التعليم الفني منهم ٥٠ مليون يورو منحة من الاتحاد الاوروبي 
//  نهدف لتخريج طلاب منافسين في سوق العمل .. و  TEVET 2 برنامج قومي يهدف  لتوحيد المنظومة وتحسين جودته وأداءه..ونسعي لتحديث مناهج التعليم الفني 


حوار: فاتن زكريا 


هل اصبح مشروع برنامج TEVET 2.. فرصة لإنقاذ
التعليم الفني ؟ ..هذا هو السؤال الذي يدور في أذهان جميع المهتمين بشأن التعليم الفني في مصر وذلك بعد تقديم الدعم الكامل من الاتحاد الاوروبي لخدمة تطوير التعليم الفني في مصر والنهوض به ، لنري خلية نحل تعمل في مشروع الـTEVE 2 المعروف ببرنامج دعم إصلاح التعليم الفني والتدريب المهني، والذي يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في مجال التعليم الفني والتدريب المهني مع تنفيذ المرحلة الثانية.


اسئلة كثيرة حول المشروع ومايقدمه الاتحاد الاوروبي وكيفية عمله علي تطوير التعليم الفني والارتقاء بمخرجاته وكيفية تخريج خريج فني ماهر قادر علي منافسة سوق العمل ...كان لنا هذا الحوار مع الدكتورة شروق زيدان، المدير التنفيذى لبرنامج تطوير التعليم الفني والتدريب المهني التابع لوزارة الصناعة والتجارة  لتتحدث مع الاخبارالمسائي  عن أهم مخرجات البرنامج المشترك بين وزارة التجارة والصناعة ممثلة للحكومة المصرية والاتحاد الأوروبى، والذى تم إطلاقه عام 2017، بتمويل قدره 117 مليون يورو..حيث اكدت  ان التعليم الفني يعد من الأدوات الرئيسيّة لتحقيق برامج التنمية الشاملة للدولة  ، إضافة إلى أنه قاطرة النهوض بالاقتصاد القومي المصري.


**ماهو مشروع TVET 2  لتطوير التعليم الفني؟
برنامج دعم وتطوير التعليم الفني والتدريب المهني في مصر TVET Egypt هو برنامج قومي بشراكة بين الحكومة المصرية والإتحاد والأوروبي يهدف إلى تطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني وتحسين مخرجاتها لتتناسب مع متطلبات سوق العمل المصري والإقليمي وتلبي إحتياجات التنمية الإقتصادية والإجتماعية في الحاضر والمستقبل عن طريق تقديم الدعم الفني لكافة الجهات الحكومية والغير حكومية المعنية بالنظام.
**ما هو الهدف من المشروع؟
الهدف العام لبرنامج دعم وتطوير التعليم الفني والتدريب المهني في مصر TVET Egypt هو توحيد منظومة التعليم الفني والتدريب المهني في نظام قومي واحد وتحسين جودته وأداءه. ولتحقيق هذا الهدف يقوم البرنامج بالعمل على تحقيق ثلاثة أهداف محددة وهي وضع نظام حوكمة موحد للتعليم الفني والتدريب المهني والسياسات المنظمة له، ووضع منظومة جودة من أجل تحسين مخرجات التعليم الفني والتدريب المهني، وتيسير إنتقال خريجي التعليم الفني والتدريب المهني إلى سوق العمل
**..وماتكلفة المشروع ؟
تبلغ الموازنة التقديرية للبرنامج 117 مليون يورو وتبلغ قيمة مساهمة الحكومة المصرية 67 مليون يورو مقابل 50 مليون يورو مساهمة الجانب الأوروبي
**وماذا عن الفترة الزمنية للمشروع ؟
تستمر فترة تنفيذ البرنامج حتى يونيو 2021
** هل بدأتم العمل في تنفيذ المشروع علي ارض الواقع؟
تم البدأ الفعلي في تنفيذ أنشطة البرنامج ودعم الجهات المعنية المختلفة منذ في يناير 2017
** ما هي الآليات التي يركز عليها المشروع؟
يحرص البرنامج على توفير أفضل الخبراء الدوليين الرائدين في القطاعات الإقتصادية الهامة مثل قطاع السياحة والزراعة والطاقة الجديدة والمتجددة وتكنولوجيا الإتصالات والأعمال اللوجيستية وغيرها من القطاعات الإقتصادية الهامة، حيث يعمل البرنامج على تقديم الدعم الفني لكل الوزارات والهيئات الحكومية وبناء قدراتهم من اجل تمكينهم من تنفيذ الانشطة المختلفة مثل تطوير المناهج المبنية على الجدارات وتدريب المدسين والتحقق من تطبيق معايير الجودة. كما يعمل على ربط الوزارات بالجهات الغير حكومية والقطاع الخاص والإتحادات الصناعية والغرف بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني وشركاء التنمية ويعمل على توحيد الاهداف والتوجهات وتعظيم التكامل بينهم من اجل تحقيق تنمية شاملة في القطاع
**ماذا عن توفير فرص عمل لخريجي المدارس الفنية؟
يعمل برنامج دعم وتطوير التعليم الفني والتدريب المهني في مصر TVET Egyptبالتعاون مع كافة شركاء التنمية من أجل توحيد آليات الدعم الفني في تطوير مناهج موحدة لبرامج ريادة الاعمال والتوجيه والإرشاد المهني لرفع المهارات الشخصية والحياتية للطلبة والخريجين بالإضافة إلى إجراء شراكات مع القطاع الخاصلتقديم برامج التدريب المهاري والعملي للطلبة لتعزيز أيضا المهارات الفنية وتعريفهم ببيئة العمل وتمكين رجال الأعمال من رؤية مدى جودة طلبة وخريجين التعليم الفني والتدريب المهني. حيث قام البرنامج بتدريب أكثر من 1250 طالب بمنشأت القطاع الخاص في قطاعات السياحة والزراعة والملابس الجاهزة علاوة على توفير أكثر من 2000 فرصة عمل لائقة للخريجين.
** هناك بعض الجهات تحاول استغلال طلاب التعليم الفني تحت مسمي التدريب بمنطق السخرية والعبودية دون ان يتقاضون مليما ..فهل هناك اليات متبعة للحفاظ علي حقوق هؤلاء الطلاب ؟
تعتمد ألية برنامج دعم وتطوير التعليم الفني والتدريب المهني في مصر TVET Egypt في توفير التدريب العملي على أسس دولية في تنفيذ هذا النشاط لكي نرفع من مستوى المهارة العملية لدى الطالب وفقاً لمتطلبات سوق العمل كما تتم إدارة تلك المنظومة بالكامل من خلال الوزارات المعنية ويقوم البرنامج بالتوجيه وتقديم الدعم الفني لضمان الجودة من دون تدخل أي جهة وسيطة أخرى من الممكن أن تستغل الطلبة.وتظهر أهمية التدريب العملي للطلبة في أنها تنمي مهارات الشباب وتوضح أمكانياتهم وقدرتهم على مقابلة احتياجات سوق العمل وخاصة في قطاعات إقتصادية هامة مثل القطاع السياحي والزراعي والملابس الجاهزة. كما أننا نشترط على الشركات المشاركة في تقديم التدريب على أنالمكافأت المقدمة للطلبة لا تقل عن 1500 جنيه بالإضافة إلى توفير تأمين شامل على الطلبة خلال فترة التدريب. كما تقوم المدرسة المعنية بتوفير مدرس مشرف يرافق الطلبة أثناء التدريب.
** هل يتعارض المشروع مع خطط وزارة التربية والتعليم في تطوير التعليم الفني؟
لا يتعارض البرنامح مع خطط أي من الوزارات بل يعمل البرنامج مع كل الوزارات المعنية بالتعليم الفني والتدريب المهني يقوم بتقديم الدعم إليهم لتنفيذ خططهم علاوة على التنسيق فيما بينهم لتوحيد الجهود في التعليم الفني والتدريب المهني من أجل توحيد التوجهات في القطاع نحو هدف واحد سواء كان في التعليم الفني النظامي الممتد إلى فترات طويلة تصل إلى 3 أو 5 سنوات أو التدريب المهني الذي لا يزيد عن 6 أشهر.
** كيف ستسهمون مع وزارة التعليم للعمل علي تطوير التعليم الفني ؟
نعمل عن كثب مع كل الوزارات المعنية بقطاع التعليم الفني والتدريب المهني في عدد من القضايا الهامة في تطوير التعليم الفني ضمن خطة التنمية المستدامة 2030 من أجل تطوير منظومة التعليم الفني وعلى رأسها ما جاء في توصيات معالي رئيس الجمهورية السيد عبد الفتاح السيسي في مؤتمر الشباب السادس بإنشاء هيئة قومية لتأكيد جودة برامج التعليم الفني والتقني وإنشاء مركز لتدريب المعلمين والمدربين ومدققين التعليم الفنى الجديد طبقا للمعايير الدولية. حيث قام البرنامج بتنظيم رحلة دراسية إلى مدينة تورين بإيطاليا لصياغة المفاهيم الرئيسية للهيئة القومية لضمان جودة التعليم والإعتماد للتعليم الفني والتدريب المهني من خلال سياسة تعظيم نهج التعلم إلى جانب دمج أفضل الممارسات بين مصر ودول الإتحاد الأوروبي مع الأخذ بالإعتبار أولويات السياسة الوطنية والسياق المؤسسي الحالي. كذلك يعمل البرنامج على توحيد إطار عام للمناهج يحقق الترابط بين مختلف الوزارات والهيئات حتي يتلقى الطالب مناهج مترابطة ومتكاملة في المراحل المختلفة في التعليم الفني والتدريب المهني في مختلف الجهات سواء كانت وزارة التربية والتعليم أو وزارة التعليم العالي أو مراكز التدريب الحكومية والغير حكومية
**البعض يري ان مناهج التعليم الفني عقيمة لا ترتبط بسوق العمل..فما رأيكم ؟
تحتاج جميع المناهج وخاصة مناهج التعليم الفني والتدريب المهني إلى تحديث دوري وهذا ما يعمل برنامج دعم وتطوير التعليم الفني والتدريب المهني في مصر TVET Egypt من خلال مكون التنمية المهنية والجودة على تحقيقه مع الوزارات المستفيدة عن طريق بناء كوادر بالوزارات تستطيع القيام بهذا الدور بصورة مستمرة وأيضا تهيئة البيئة التنافسية للطالب لكي تمكن من تلبية إحتياجات سوق العمل. كما يقوم البرنامج بتطوير البنية التحتية وتوفير معدات على أفضل المعايير الأوروبية ويتم بناءً عليها تطوير المناهج المبنية على الجدارات في قطاعات السياحة والملابس الجاهزة ومختلف القطاعات الصناعية
**هناك خطط تقوم بها وزارة التعليم لتطوير مناهج التعليم الفني ..هل ستشاركون فيها ..وهل هناك شروط معينة ستملي علي وزارة التعليم لتطوير المناهج باعتبار انها منحة اوروبية مقدمة للتطوير ؟
يعمل البرنامج بالفعل مع جميع الوزارات والهيئات المعنية بالتعليم الفني والتدريب المهني على تنفيذ خطط التنمية في ضوء إستراتيجية التنمية المستدامة حيث يقوم البرنامج بتقديم الدعم الفني عن طريق الخبراء الرائدين الذين يوفرهم الاتحاد الاوروبي عن طريق نقل الخبرات والمعارف لبناء كوادر رائدة بالوزارات المختلفة تستطيع النهوض بالقطاع وتحقيق الاستدامة
** من وجهة نظركم ..كيف يتم ربط التعليم الفني بالبيئة المحيطة به كالصناعة وسوق العمل ..؟
يقوم البرنامج بالتواصل مع كل الجهات من أجل خلف بيئة واحدة بين الصناعة وقطاع التعليم الفني والتدريب المهني بهدف توحيد الاهداف والمفاهيم حيث يقوم البرنامج بتقليل الفجوة الموجودة بين العرض والطلب.
**هل هناك بروتوكولات وقعت مع وزارة التعليم بشأن تطوير التعليم الفني؟
يعمل البرنامج بصورة مباشرة مع الوزارات المعنية بالتعليم الفني والتدريب المهني في إطار إلتزام الحكومة المصرية بتطوير القطاع ضمن الإتفاقية الدولية مع الإتحاد الأوروبي كما يقوم البرنامج بتوقيع البروتوكولات مع شركاء التنمية ومنظمات المجتمع المدني الرائدة في التنمية والجهات المانحة الأخرى لتوحيد التوجهات للنهوض بالقطاع بشكل متكامل كما أن البرنامج يهدف إلى توقيع بروتوكولات تعاون مع وزارات معنية بشكل غير مباشر بالقطاع ولكنها تؤثر عليه مثل وزارة المالية ووزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري ووزارة البيئة ووزارة الزراعة وغيرها.
**وماذا عن الهيئة القومية لضمان جودة التعليم الفني..هل ستكون نواة لتطوير التعليم الفني واحداث جودة في مدارسه ؟
هذا مؤكد حيث يعمل البرنامج مع الوزارات المعنية بالتعليم الفني والتدريب المهني على إنشاء الهيئة على أفضل الممارسات العالمية لتكون نواة ومنارة لتطوير جودة التعليم الفني والتدريب المهني
** ما رأيك حول اطلاق الرئيس عام ٢٠١٩ لتطوير التعليم الفني ؟
إذا أردنا النهوض بمصر لابد أن نبدأ بالتعليم. ويعتبر إطلاق الرئيس على عام 2019 عام التعليم عن رؤيته لأهمية التعليم وبخاصة التعليم الفني والتدريب المهني ودوره في تحريك الإقتصاد المصري في الإتجاه الصحيح. ولهذا فإن عام 2019 هو فرصة لجميع الداعمين للقطاع في إظهار ما يتم بذله من جهود والسعي تحو توحيدها وتكاملها لتعظيم الأثر الناتج عنها. وهذا ما يسعى البرنامج إلى تحقيقه بمشاركة كافة الجهات المعنية وشركاء التنمية والقطاع الخاص
** هل تري ان التعليم الفني اصبح مستقبل وطن غي عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي؟
كان ومازال التعليم الفني والتدريب المهني مستقبل النهوض بالوطن ولكنه لم يحظى بالإهتمام الكافي في بعض الفترات السابقة ومما لا شك فيه أن التعليم الفني والتدريب المهني شهد تطوير ملحوظ في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي وأيضا سوف يشهد المزيد في عام 2019. الان هو الوقت المناسب ليكون التعليم الفني والتدريب المهني المحرك الرئيسي لعجلة التنمية الصناعية والإقتصادية في مصر وتحقيق أهداف إستراتيجية التنمية المستدامة 2030 التي تتضمن التعليم الفني والتدريب المهني في 4 محاور رئيسية. ولهذا يجب على كل الجهات وخاصة الإعلام المشاركة في دعم القطاع وتوضيح ما يتم بذله من جهود وتعريف المجتمع بأهمية القطاع.
**من رأيك ..ما ابرز المشاكل والتحديات التي رصدتموها تواجه التعليم الفني ..؟ ..وكيف يتم العمل علي حلها ؟
دور برنامج دعم وتطوير التعليم الفني والتدريب المهني في مصر TVET Egyptان يوفر الحلول للتحديات التي تواجه القطاع ومن هنا يقوم البرنامج بتقديم الدعم المطلوب للتغلب على التحديات أبرزها على سبيل المثال ،يعاني قطاع التعليم الفني من التشتت الملحوظ بين العديد من الهيئات والوزارات المعنية بتقديم الخدمات سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة وهو ما يؤثر على توحيد القواعيد والسياسات المنظمة للقطاع وتذبذب الجهود المبذولة من مختلف الجهات وعدم التكامل الكافي بينها لتحقيق تقدم ملحوظ في القطاع كذلك عدم وجود إطار إستراتيجي موحد يضم مختلف الجهات. ولذها يعمل البرنامج على وضع إطار استراتيجي موحد تقوم كل الجهات بصياغة إستراتيجياتها في ضوء هذا الإطار مما يضمن الترابط والتكامل فيما بينهم إضافة أيضا إلى إعداد مشروع قانون للتعليم الفني والتدريب المهني وإعتماده من مجلس النواب.
اضافة الي غياب الثقة بين القطاع الخاص ورجال الأعمال ومنظمات المجتمع المدني المعنيين بالتعليم الفني والتدريب المهني مع الجهات الحكومية المقدمة للخدمة أو المعنية بها. وأيضا يعمل البرنامج على تعزيز جسور الثقة وتعريف القطاع الخاص بالنماذج الرائدة والتغيير الجاري وتوفير فرص للشباب لإثبات إمكانياتهم وقدرتهم على بناء مستقبل الوطن
كما يعاني من عدم وجود نظام معلوماتي قومي لسوق العمل المحلي والإقليمي والدولي يمكن صناع القرار من إتخاذ القرارات الأساسية بناءً على معلومات حقيقية دقيقة تنعكس على توجهات مستنيرة من أجل إستخدام الموارد المتاحة بأفضل طريقة ممكنة. ويقوم البرنامج بدعم إنشاء هذا النظام ليوفر لمتخذي القرار القدر الكافي من المعلومات التي تمكنهم من إتخاذ قرارات أكثر ملائمة للوضع الراهن كما أيضا يقوم البرنامج بدعم الوزارات في القيام بالدراسات التتبعية لقياس مدى جودة الخدمات المقدمة والتعرف على نقاط القصور وتعزيزها.
فضلا عن عدم تركيز القطاع أو أغلب المشروعات التنموية والجهات المانحة الداعمة للقطاع على القطاعات الإقتصادية ذات الأولوية في خطط التنمية القومية ولهذا يقوم البرنامج بتوحيد كافة الجهود المبذولة ليس فقط من الإتحاد الأوروبي ولكن من مختلف الجهات المانحة وشركاء التنمية والوزارات المعنية نحو أهداف إستراتيجية واحدة وقطاعات إقتصادية ذات أولوية طبقاً لتوجهات الحكومة وخطة التنمية المستدامة 2030.
وعدم وجود إطار عام لمناهج قطاع التعليم الفني والتدريب المهني تكون مبنية على أساس الجدارات لتحقيق أعلى درجاء الإستفادة للطالب من دراسته وثقل مهاراته كما تضمن أيضا توافق مناهج التعليم الفني والتدريب المهني في الجهات المختلفة وتكاملها في المراحل التعليمية المختلفة. حيث نقوم بتشجيع الوزارات المختلفة على استخدام ذلك الإطار في إعداد مناهجهم ونقوم ببناء قدراتهم على تطوير المناهج بنفسهم بصورة مستدامة. علاوة على ذلك، نقوم بتقديم الدعم الفني للقطاع الخاص الذين يقومون بتقديم تدريبات مهنية لكي يستخدموا نفس الاطار العام.
**من وجهة نظرك ..كيف يتم تغيير نظرة المجتمع للتعليم الفني؟
اهم عامل في تحسين النظرة المجتمعية هو التركيز على الشباب لكي نزيد من ثقتهم بنفسهم ونوعيهم بدورهم وانهم مفتاح التنمية الإقتصادية في مصر والجيل الجديد الذي يلقى على عاتقه رفع مكانة مصر. وهنا يظهر جلياً أهمية دور الاعلام في هذا الأثر وهو ما دفعنا إلى إطلاق مسابقة التميز الصحفي في التغطية الصحفية على قضايا التعليم الفني والتدريب المهني بالتعاون مع نقابة الصحفيين التي تهدف إلى تسليط الضوء على قطاع التعليم الفني وأهميته للمجتمع حيث قام البرنامج بعمل حلقات نقاشية مع ممثلين الإعلام في مختلف أنحاء الجمهورية أثمرت عن زيادة الإهتمام بقضية التعليم الفني والتدريب المهني. كماقام البرنامج بتنفيذ عدد من المسابقات على نطاق الجمهورية بهدف تعريف المجتمع بمدى جودة طلبة وخريجي التعليم الفني والتدريب المهني منها مسابقة بوابة الإبتكار التي كانت تهدف إلى التوعية بإمكانيات طلبة التعليم الفني والتدريب المهني المبتكرين التي لا تقل عن خريجي التعليم العالي، ومسابقة شيف المستقبل التي أعتمدت على شراكة بين وزارة التربية والتعليم ووزارة السياحة وشارك فيها مجموعة من أفضل الشيفات المصريين والعالميين. كما قام البرنامج بتنظيم أول أسبوع للتعليم الفني والتدريب المهني في محافظة الأقصر في الفترة من 17 – 22 نوفمبر 2018 بهدف عرض جهود التطوير في القطاع على المجتمع وتوعيته بأهمية القطاع. وكذلك إطلاق مبادرة إشتغل فني التي لا تهدف فقط إلى توفير فرص عمل للشباب بل تعطي فرصة حقيقية للقطاع الخاص أن يتواصل مع الشباب بصورة مباشرة ويحتك بهم ويقيم مستواهم الحقيقي وكذلك تمكن الشباب من التعرف عن قرب إلى تطلعات القطاع الخاص من دون جهات وسيطة. كل هذا ضمن إستراتيجية قومية تتضمن كافة الأطراف المعنيين ويعمل على تنفيذها ممثلين الوزارات المسئولة عن القطاع تحت قيادة البرنامج وتستهدف الطالب والمعلم وولي الأمر والقطاع الخاص وكافة فئات المجتمع المصري. أخيراً فإن تحسين النظرة المجتمعية هو هدف قومي عام لابد أن تشارك فيه كل فئات المجتمع من أجل تغيير النظرة الدولية للتعليم الفني والتدريب المهني في مصر وتقديم سفراء التعليم الفني والتدريب المهني يعادلوا نظرائهم من مختلف الدول ويرفعوا من شأن الوطن. وهذا ما نعول على الجميع مشاركتنا فيه وبخاصة الصحافة والإعلام.