ملفات وحوارات

طالبوا بتعديل الأجور وبدل العدوي الهزيل وفتح الباب لـ«التعيينات الجديدة»..«البيطريين» تستغيث بـ«السيسي».. بعد تجاهل «الزراعة»


أيمن عامر
12/21/2018 7:23:38 PM












البيطريون: أمراض السل.. البروسلا.. الحمي القلاعية ..والأنسركس والتوكسوبلازما.. والسعار  تهدد حياتنا
دهمش: نحن أمناء علي الصحة العامة وسلامة الغذاء

بدل العدوي 19 جنيهاً والرواتب من 1100 إلي 1700  جنيه  بالعلاوات وبدلات الماجيستير والدكتوراه
طالبت قيادات نقابة الأطباء البيطريين بضرورة تنفيذ توصيات قرارات الجمعية العمومية غير العادية والمنعقدة علي الدوام حتي تحقيق مطالبها، مشددين خلال اجتماع لجنة متابعة قرارات الجمعية العمومية  برئاسة الدكتور خالد العامري النقيب العام للأطباء البيطريين، علي التأكيد علي الانعقاد الدائم للجمعية العمومية، حتي حل مشاكل الأطباء البيطريين، مطالبة بتفعيل القرار الوزاري رقم 1373 لسنة 2014 للإشراف البيطري علي المزارع، لتعيين الأطباء البيطريين غير العاملين،  ومخاطبة النقيب العام للجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، لطلب بيان التوصيف الوظيفي للطبيب البيطري لدى الجهاز، ووضع التوصيف الصحيح، وإقراره للعمل به. وكذلك مخاطبة وزير المالية بشأن قانون الحظر رقم 19 لسنة 2012، وضم نماذج من مستندات التعيين الخاصة بأطباء محافظة الشرقية، وتكليف المستشار القانوني للنقابة برفع دعوى قضائية.وأيضاً إعداد صور ضوئية من العقود المؤقتة للعاملين بالصناديق الخاصة على مستوى الجمهورية، لمخاطبة رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، ووزير المالية، لنقلهم للموازنة العامة، وتكليف مستشارى النقابة برفع دعوى قضائية بعد توفير المستندات، مطالبين بإعادة النظر فى المرتبات المتدنية وبدل العدوى الزهيد وقاية للأطباء وحماية لصحة المصريين .
 قال الدكتور محمد صدقى دهمش عضو النقابة العامة لنقابة الأطباء البيطريين،  إن أجور الأطباء البيطريين متدنية جداً وبدل العدوى مجحف للغاية  وقيمته 19 جنيهاً فى الشهر فقط ولا يتناسب مع المخاطر والعدوى التى يواجهها الطبيب البيطرى منها السل والحمى القلاعية والبروسلا  الذى يصيب الرجال بالعقم وهو مرض منتشر كالأنفلونزا وأضاف قائلاً ويكلف الطبيب البيطرى المصاب حوالى خمسة آلاف جنيه علاج خلال ثلاثة أشهر ..  فضلاً عن مرض الأنسركس “الحمى الفحمية“ الذى يدخل فى الأمن القومى لأنه يستخدم فى الحرب البيولوجية والتى تسبب وفاة الإنسان بعد إصابته من الحيوان مباشرة وكذلك مرض التوكسوبلازما  والذى ينتقل من القطط والكلاب للبنات والسيدات ويسبب الإجهاض المبكر ووفاة الجنين فى بطن الأم.. وأيضا مرض السعار من الأمراض المشتركة والذى ينتج من عض كلب لحيوان ويصاب بالسعار ..واستطرد وعض إنسان  وهو من أخطر الأمراض الآن وقد سجلت مصر بكثرة الإصابة بحالات السعار فضلاً عن أمراض الطفيليات والديدان الشرطية والجرب والأمراض الجلدية وغيرها من الأمراض المشتركة التى تصل لحوالى سبعين مرضاً مشتركاً بين الحيوان والإنسان قائلاً إن هناك العديد من الأطباء البيطريين توفوا شهداء بسبب إصابتهم من الأمراض المشتركة خلال عملهم وكذلك العديد من الأطباء الذين أصيبوا بالأمراض المزمنة. 
 وأوضح “ دهمش” أنه فى حالة  ذبح “بهيمة” مصابة بالسل ستعدى ثلاثة آلاف مواطن بالسل بعد أكلهم من لحومها، مضيفاً لا يوجد أمان حيوى للطبيب البيطرى الذى يتعامل مع الحيوانات لأنها لا تنطق ولا تستوعب توصيات طبية وبالتالى الطبيب البيطرى أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المختلفة من أى طبيب آخر ويعملون فى المجازر والمزارع والزرائب المنتجة للأمراض بجميع أنواعها.. فضلاً عن الذباب والناموس الناقلين للأمراض.. مشيراً إلى أن تدنى الأجور وبدل العدوى للأطباء البيطريين مما يسبب إحباطاً  يصل لحد الاكتئاب  بسبب التهميش وعدم العدالة فى الأجور وبدل العدوى الذى يتضاعف آلاف المرات لمهن أخرى لا تواجه نفس المخاطر.. محذراً ان هذا يهدد السلم الاجتماعى والأمن القومى فضلاً عن تحميل الدولة أعباء أكثر فى ميزانية الدولة فى علاج المصابين بالأمراض المختلفة فى حين لو تم توفير بدل عدوى مناسب سيوفر للطبيب البيطرى أدوات الوقاية من الأمراض بالإضافة إلى خطورة نقل العدوى من خلال الأمراض المشتركة ما بين الحيوان والإنسان ومن إنسان مصاب يعدى المئات الآخرين فضلاً عن خطورة عدوى طبيب لا يستطيع علاج نفسه ببدل عدوى هزيل فيصيب أبناءه والمحيطين به وهو ما يهدد الأمان الاجتماعى والصحة العامة للمواطنين. 
وأكد الدكتور محمد دهمش أن أجور الأطباء البيطريين متدنية جداً وتتراوح بين 1100 جنيه بداية تعيين على الدرجة الثالثة فى الوحدة البيطرية ويصل إلى 1700 جنيه  بالعلاوات وبدلات الماجيستير والدكتوراه بعد خدمة 13 سنة عمل. مشيراً إلى أن الأطباء البيطريين بدأوا بعقد تدريب  بمكافأة 65 جنيهاً  بالهيئة العامة للخدمات البيطرية لمدة 6 سنوات  ثم عقد مكافأة شاملة “انفلونزا الطيور“ بـ 300 جنيه لمدة 3 سنوات، متسائلاً كيف يعيش الطبيب البيطرى بهذا الراتب فى ظل ارتفاع الأسعار والحالة الاقتصادية الصعبة  سواء كان أعزباً أو متزوج ويعول ثلاثة أبناء، مطالباً بإعادة النظر فى الرواتب والتى لا تتناسب مع التضخم الاقتصادى خاصة أن مهنة الطب البيطرى تمس الأمن القومى لأن الطبيب البيطرى إذا تقاعس عن العمل أو خشى التهديدات بالطعن والضرب من الجزارين وهو ما حدث مؤخراً سيهدد الأمن القومى بإصابة آلاف المواطنين بالأمراض المشتركة مشدداً الطبيب البيطرى مظلوم ولم يأخذ حقوقه وكذلك مهنة الطب البيطرى علما أن الأطباء البيطريين بمثابة حرس حدود وأمناء على الصحة العامة وسلامة الغذاء، متابعاً ولكى يحدث ازدهار وتقدم لبلدنا يبدأ بتحسين أحوال الطبيب البيطرى .
وقال الدكتور خالد سليم نقيب الأطباء البيطريين بالقاهرة، إن هناك عدة مشكلات تواجه الأطباء البيطريين منها وقف التعيينات منذ عام 1995 لأنها لم تكن بتكليف وإنما بقرار يصدر من وزيرى الصحة والزراعة ، مشيرا إلى أن هناك مشكلة أخرى يعانى منها القطاع الحكومى  وهى عدم وجود إحلال وتجديد وتبادل الخبرات بين الأطباء المحالين على المعاش وبين أطباء جدد المفترض تعيينهم حديثاً، موضحاً أن عدد الأطباء البيطريين المسؤولين عن التفتيش فى القاهرة لا يزيدون على خمسة عشر طبيباً وهذا العدد لا يكفى جميع الفنادق والمطاعم والأندية والمحلات وهو ما يوضح اكتشاف أطنان من الأغذية الفاسدة كل يوم بسبب عدم الرقابة الكافية، متابعاً وعندما أنشئت الهيئة القومية لصناعة الغذاء برئاسة الدكتور حسين منصور منذ سنتين لم يعين بها أطباء بيطريون.
وأشار الدكتور خالد سليم إلى أن أحوال الأطباء البيطريين المتردية جعلت العديد منهم يحصلون على إجازات للسفر والعمل بالخارج بسبب تدنى الأجور والظروف الاقتصادية الصعبة.. موضحاً أن الدولة أقرت العقود المؤقتة ومطلوب تفعيلها ووضع خطة تشغيلية للأطباء البيطريين فى جميع القطاعات ووضع احصائية بالاحتياجات الفعلية وتفعيل قانون العقود المؤقتة لسد العجز الكبير وعمل تبادل خبرات بين الأجيال. 
وأكد نقيب الأطباء البيطريين بالقاهرة أن أوضاع الأطباء البيطريين الحالية تهدد الأمن القومى خاصة أنها تعمل على إصابة المصريين بالأمراض المزمنة والتى تزيد من أعباء الدولة الاقتصادية على ميزانية الصحة وعلاج المرضى وعلاجات السرطانات المتزايدة كل عام والتى وصلت لحوالى 130 ألف حالة سرطان جديدة سنوياً.. مشيراً إلى أن معهد الكلى بالمنصورة به انتظار لعمليات زرع كلى حوالى 16 ألف حالة غير المستشفيات الأخرى على مستوى الجمهورية وأيضاً آلاف حالات الغسيل الكلوى وذلك بسبب الغذاء غير الصحى  والذى يسبب التسمم والنزلات المعوية للأطفال الذين يملأون المستشفيات فضلاً عن ملايين المصابين بفيروس سى وهو ما بادر به الرئيس عبدالفتاح السيسى بمبادرة 100 مليون صحة لعلاج المصابين بفيروس سى وهو جهد مشكور للرئيس، مشيرا إلى أن عربات الفول بالشوارع  ملوثة وأيضا عربات الحواوشى التى تبيع الرغيف بـ 3 جنيهات وهذا سعر لا يستقيم مع سعر اللحوم الآن. 
وأشار سليم إلى أن نقابة البيطريين تداخلت فى الدعوى التى أقامتها نقابة الأطباء والتى أصدرت حكماً بزيادة البدل إلى 2000 جنيه إلا أن الحكومة استشكلت الحكم وامتنعت عن التنفيذ فى حين أن جهات أخرى تحصل على بدل عدوى يتجاوز ثلاثة آلاف جنيه ولا يتعرضون لنفس المخاطر.. مطالباً بالعدالة الاجتماعية فى إقرار بدل عدوى موحد وذلك وقاية للأطباء وحماية لصحة المصريين.
وقال الدكتور علي سعد الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء البيطريين تم إعداد ملف كامل عن الطب البيطرى واستثماراته ومشاكله ومطالبه لتقديمه لرئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء وقد أرسلنا مطالبنا إلى وزارة الزراعة بشكل نقابى ومؤسسى يحترم هيبة الدولة دون اللجوء إلى الإضراب أو التظاهر أو تعطيل العمل، وأضاف قائلاً نطالب الرئيس السيسى بالاستماع لمطالب الأطباء البيطريين وحل مشاكلهم لأن الدكتورة منى محرز نائب وزير الزراعة نقلت الصورة مغلوطة للرئيس.. وقالت له لا يوجد مشكلات للطب البيطرى وهى صورة مجملة ومغايرة للحقيقة لأن لدينا مشاكل كبيرة وكثيرة، محذراً بقوله بعد سنة أو سنتين لن نجد طبيباً بيطرياً فى مصر ولا أطباء بيطريين لأنه يوجد نقص شديد جدا للأطباء البيطريين فى كل المجالات فضلاً عن وقائع الاعتداء على الأطباء البيطريين وإهانتهم من قبل الجزارين وعدم تأمينهم خلال حملات التفتيش وهو ما سيجعل الأطباء البيطريين يهجرون العمل بالمجازر ووقتها لن نجد من يكشف على اللحوم بالمجازر وهو ما يهدد بتسرب اللحوم الفاسدة لغذاء المصريين مشيراً إلى أن ذبح عجل واحد مصاب بالسل سيصيب 1500 مواطن بالسل، فى حين أن علاج مواطن من السل يتكلف على الأقل سبعة آلاف جنيه وهو ما يزيد من الأعباء الاقتصادية على الدولة.
وقال الدكتور على سعد إن الدكتورة منى محرز نائب وزير الزراعة لشؤون الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة تهتم فقط بالاستثمار والمشروعات الورقية وتتجاهل الطب البيطرى ومطالبه ومشاكله، متابعاً لم نر نجاح مشروع البتلو ولم ترخص اللحوم بالرغم من كثرة المعروض نتيجة الأمراض التى ظهرت مؤخراً فى الماشية وجعلت المربين تبيعها رخيصة جداً ومع ذلك الجزارين يبيعون اللحوم بسعر عال، مشيراً إلى أن الدكتورة منى محرز لم تفكر بالجلوس مع الأطباء البيطريين للاستماع إلى مشاكلهم وحلها وتجلس فقط مع المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال، مضيفاً لقد طالبنا بسد العجز الشديد الموجود فى عدد الأطباء البيطريين فى الوحدات البيطرية والمجازر وأطباء التفتيش دون استجابة، مشيراً إلى وجود 80 ألف طبيب بيطرى مسجلين فى عضوية النقابة يعمل منهم حوالى 8 آلاف طبيب فى الهيكل الحكومى على مستوى الجمهورية مع توقف التعيينات، والعدد يتقلص نتيجة الوفاة والخروج على المعاش والمعاش المبكر والاستقالة مؤكداً مطلوب تعيين حوالى 20 ألف طبيب بيطرى لسد العجز الشديد، مضيفاً لقد حصلنا على موافقة عام 2014 بتعيين 6 آلاف طبيب على مراحل حتى عام 2018، تم تعيين  الدفعة الأولى 2156 طبيباً فقط والباقى لم يعين مشيراً إلى أن المرتبات فى الصنايق الخاصة للمجازر تتراوح بين 600 إلى 1000  جنيه فقط وإذا لم تأت موارد مالية للصناديق تتوقف المرتبات مشيراً إلى أنه تم تعيين 150 طبيباً وطبيبة بيطريين بعقود بعد 30 / 4 / 2012 فى الشرقية منذ 7 سنوات ولم يحصلوا إلا على 100 جنيه مرتب شهر واحد فقط خلال هذه السنوات ولم يعترف بها بسبب صدور القانون برقم 19 لسنة 2012  بعد تعيينهم والذى لا يعتد بأى تعاقد بعد 30 / 4 / 2012 على الرغم أن المسابقة كانت قبل صدور القانون لكن استلامهم العمل كان فى شهر مايو 2012 فأصبح هؤلاء الأطباء معلقين بالرغم أنهم يعملون بشكل كامل وخاطبنا التنظيم والإدارة والتى حولت الموضوع للفتوى والتشريع بمجلس الدولة دون جدوى حتى الآن، مطالباً بالاستماع إلى مشكلات الأطباء البيطريين والاستجابة إلى المطالب المشروعة وتوفيق أوضاعهم. 
وقال الدكتور علي سعد، إن اللجنة اتفقت على إعداد ملف كامل عن مشاكل المزارع والمجازر والعيادات البيطرية والتعيينات والدواء البيطري والأسماك، والصناديق الخاصة والصحة العامة والطبيب البيطرى، لتقديمه إلى مؤسسة الرئاسة على أن يشمل الملف بيانات الثروة الحيوانية، واقتصاديات الطب البيطري، والجانب التشريعي من قانون الصحة البيطرية وقانون مزاولة مهنة الطب البيطرى، وقانون حماية الحيوان المقدم للبرلمان، وأن يضم الجانب الفنى، مثل: انهيار البنية التحتية للوحدات البيطرية والمجازر.
ومن جانبه قال الدكتور خالد العامرى نقيب الأطباء البيطريين خلال اجتماعات الجمعية العمومية المستمرة، لأن الطبيبة البيطرية الدكتورة منى محرز نائب وزير الزراعة لشؤون الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة، أصبحت الآن نداً  لمطالب الأطباء البيطريين مندداً بعدم الاستجابة للمطالب المشروعة التى تحفظ حقوق الأطباء البيطريين وتحقق الأمن القومى الغذائى لمصر وتحافظ على صحة المصريين مطالباً الرئيس السيسى ورئيس مجلس الوزراء بالتدخل لحل مشكلات الطب البيطرى والأطباء البيطريين حفاظاً على صحة المصريين والأمن القومى. 
وأشار الدكتور أشرف ياسر عضو النقابة العامة وأمين الصندوق إلى أن الدكتورة منى محرز لا تقبل تحقيق مطالب الأطباء البيطريين التى تحفظ حقوقهم وفرص عملهم المطلوبة وتحقق الأمان البيطرى والإنتاجية المطلوبة للمشروعات البيطرية مؤكداً أن تفاعل الدكتورة منى محرز على غير المأمول وليس فى المستوى المطلوب للنهوض بالمهنة  وأطبائها البيطريين.