ملفات وحوارات

كاميليا ومريم.. شقيقتان مسيحيتان يرعاهما الحاج كمال بعد أن استولي أقاربهما علي إرثهما


أمل أيوب
12/4/2018 2:24:51 PM


 منذ عشرات السنين ويحاول المتآمرون اللعب على وتر الدين وبث الفتنة بين المصريين وسجل الكتاب والشعراء كثيراً من المواقف المصرية الرافضة لتقسيم الشعب على أساس ديني فكتب الكاتب الكبير فكري أباظة نشيداً غنائياً بعنوان »يحيا الاستقلال «جاء فيه« لجأوا للدين وظنوا.. أن الوفاق محال فإذا الهلال صليب.. وإذا الصليب هلال، كما كتب الشاعر الكبير والزجال بديع خيرى رائعته عام 1925 بعنوان «تعلب بدنجانى»..منها «مرقس ومحمود شافوا سنين سود، يارب ما تعود سيرتها لودانى».
تذكرت مواقف كثيرة للمصريين عندما تابعت قصة الأختين كاميليا ومريم كمال أمين شحاتة والحاج كمال رشاد مما يجعلنا نؤكد بكل قوة أن نسيج أمتنا لن يتأثر بتدابير الشياطين..  نحن 8 سنوات والحاج كمال يخدم الأختين «كاميليا ومريم» وثلاثتهم فى نهاية العقد السادس من العمر.. وبدأت القصة بعد استيلاء أقاربهما على ميراثهما من والدهما وتم طردهما من الفيلا الخاصة بهما بمنطقة ألف مسكن.. وبعد تدخل الطيبين من أهالى المنطقة قام أحد أقاربهما بايجار شقة لهما فى ذات المنطقة ليرحمهما من الشارع والذل من بعد عز.. مما أثر على أعصابهما وصحتهما بشكل عام ففقدت الأخت الكبيرة «مريم» الرغبة فى الحياة واستسلمت للأمراض ولم تستطع التحرك أو حتى «التقلب» على السرير.. كما فقدت القدرة على التحكم فى أجهزة الجسم تماماً مما أدى لإصابتها بقرح الفراش.. وأصيبت أختها الأصغر كاميليا التى تبلغ من العمر 68 عاماً بضعف فى الذاكرة لدرجة أنها لم تستطع الخروج والعودة بمفردها على الرغم أنها كانت محامية بالاستئناف العالى ومجلس الدولة وعضو اتحاد المحامين العرب ولها مكتب خاص للاستشارات القانونية فى باب اللوق لمدة 35 عاماً ويعرفها الجميع فى محاكم مصر.. فيتولى الحاج كمال خدمة السيدتين ويقوم بشراء جميع لوازمهما اليومية بالإضافة لمتابعة الإجراءات الطبية لهما سواء بتولى مهمة تركيب القسطرة لمريم أو بحضور الطبيب للبيت لمتابعة حالتها الصحية ومعالجة «قروح الفراش».. كما أنه يصاحب المحامية كاميليا لعيادة الطبيب.. والحقيقة لم يعرف أحد من الجيران بقصتهما ولا بخدمة الحاج كمال لهما إلا عندما خرجت كاميليا بمفردها وظل الحاج كمال يبحث عنها ومعه نوره ناشد التى تتولى يومياً إعداد الطعام وتجهيز الفطار.. ويتولى الحاج كمال مهام تجهيز الغذاء والعشاء وإعطاء الأدوية فى ذات التوقيت.. وعندما التقيت بكاميليا فى حضور الحاج كمال ونوره كان مهم عندها أن تحضر الصور الخاصة بها وأختها التى تسجل ذكرياتهما فى بيتهما الذى استولى عليه أحد أقاربهما وتتحدث بمرارة.. كما أكدت أنها لجأت للحاج كمال الذى رحب بمساعدتها فى العناية بأختها ثم بعد تطور حالتها الصحية.. أصبح يعتنى بها وبأختها معا هو ونوره ناشد التى تعمل فى كنيسة عين شمس.. ومن جانبه رفض الحاج كمال التصوير وقال إنه يعمل لوجه الله ولا يحتاج لإعلان ولا شكر من أحد.